السلام عليكم
شكرا حامد
الحقيقة الحياء شعبة من شعب الايمان وهو غير الخجل فالمؤمن لايفعل الخير رياء ولا يتركه حياء
وزينة المراة الحياء : وجائته احداهن تمشي على استحياء
المشكلة ان تربية المجتمع المبدئية هي تربية ذكورية ولا توجد نماذج مناسبة لنفسية المراة الا وتكون فيها لمسات رجولية كذلك طبيعة العمل الذي ساقوا المراة اليه جعل منها تتبع نموذج الرجل الناجح اذا ارادت النجاح في عملها والباتالي في الحالتين : حالة التربية المبدئية او العمل تكسب القوة على حساب رصيد الحياء لتكسب قوة رجولية وشجاعة وقحة كذلك معظم الناس يكسبون الخبرة نتيجة هزائم متراكمة ولدغات متتالية تجعلهم خبراء ويعلمون من اين تؤكل الكتف ولكن على حساب حسن الظن ورصيد الطيبة او السذاجة
وهذه مشكلة يجب الانتباه لها ومعالجتها
والسلام

Hamed al-Suhli <[EMAIL PROTECTED]> wrote:
السلام عليكم
 
طوال قرابة شهرين ماضيين اقتضى عملي في توثيق شبكة جامعة دمشق الاحتكاك مباشرة بمختلف موظفي الجامعة كمؤسسة حكومية من مستخدمين وحتى أعمدة الكليات
ومن بين هؤلاء استوقفتني حالة معينة هي مهندسة  يفترض أنها مسؤولة عن عملي في قطاعها الذي كان بحكم الصدفة الأصعب ولا تهم التفاصيل التقنية أو الإدارية ولكن حوارا جرى بيني وبين صديق عزيز يعمل معي حول فتاة ريفية محجبة موظفة وظيفة مرموقة اجتماعيا وقد وصلت إليها بحكم كفاءة نظرية ولو بالحد الأدنى ولكنها عاجزة كليا من الناحية العملية المهم هو كم التناقضات التي تحملها في سلوكياتها والتي أقلها تعبيرها عن اضطرارها لشراء موبايل غالي رغم عدم قناعتها تحت ضغط زملائها وأهمها مرونتها في التعامل مع الآخرين والتي عبرت عنها أنا بأنها تخلت عن جزء من حيائها في محاولة لمسايرة المجتمع المحيط بها بينما رفض صديقي هذه الفكرة واعتبر أنها اكتفت بالسماح بتعامل مرن وأن أيا منا قد يجد نفسه في وضع مماثل
 
الفكرة الأساسية هي الحياء وهل هو موضوع نسبي بحسب المجتمع أم أنها طبائع تختلف خَلقيا وتربويا من شخص لآخر ويمكن التطبع بها
أنا شخصيا أعتبر اقتباسا من الإمام الغزالي الحياء كدافع قلبي لتجنب كل ما هو خلاف الأسمى والإنسانية بمعنى الرحمة تجاه كل ما يتألم والشعور بالتماثل والاختلاف مع أفراد النوع هي ثلاثة أقانيم إنسانية مترابطة وإن تدرجت ولكن ما فقد منها لا يُستعاد وإن أمكن محاكاته بالتطبع
ولكن صديقي اعتبر أن هناك درجات هامشية يمكن استعادتها بسهولة وإن وافق على حد حرج لا يخضع للنسبية وأن فقده غير قابل للعكس مع عدم تحديد معايير واضحة لهذا الحد
وهذا يقودنا إلى فكرة تمت مناقشتها قريبا وهي "المجتمع الذي فقد حياءه" والتي رفضها بعض الأصدقاء في حينها دفاعا عن نسبية الأمر
 
في غمرتي مراجعتي لهذه الأفكار والمفهوم التقليدي الذي يجعل الحياء مرتبطا بالأنثى ومكملا للرجل فإن السؤال هو هل المقصود هو الحياء كفطرة إنسانية أم محاكاة الحياء وتصنع الخضوع؟؟
في الحقيقة أعتقد أن من يتخيل شكلا للحياء لا يملكه فهو حتما يقصد التطبع بهذه المظاهر وبعض الدوافع الغريزية التي قد نجدها لدى الحيوانات وليس مفهوما إنسانيا
وبعيدا عن هذا خطرت في ذهني مقارنة تاريخية بين كل من سارة وهاجر وآسية ومريم وخديجة أم المؤمنين
هل باستطاعتنا أن نجد ترتيبا مقارنا بينهم وفق أحد المعايير الفطرية أو الإيمانية يحظى بشيء من الغالبية؟
أعتقد أن الجواب لا!
 
في حوار سابق في هذه المجموعة ذكرت الحب القلبي والحب الإرادي وأعتقد أن شيئا من هذا يمكن إسقاطه هنا
فكما أن بإمكان أي شخص أن يؤمن فبإمكانه أن يمتلك الحد الأدنى من الحياء المطلوب للإيمان ((الحياء والإيمان قرنا معا إذا رُفع أحدهما رُفع الآخر)) كجهد إرادي يتوقع له بالإستمرار أن ينمي بذرة الحياء التي لا يمكن أن تزول إطلاقا فهي فطرة إلهية كما هي الرحمة بالنسبة لأعتى البشر
 
عذرا للإطالة والسلام

--
hamed suhli
Tarmeez.org


Talk is cheap. Use Yahoo! Messenger to make PC-to-Phone calls. Great rates starting at 1¢/min.

رد على