جزاك الله الف خير ....................


بتاريخ 03/11/08، جاء من Wafaa‏ <[EMAIL PROTECTED]>:
>
>        رسالة إلى أخي المريض
>
>  بقلم : محمد مسعد ياقوت **
>
>
> أخي المريض ! يا صديق العمر، يا من افتقدناك لعذر، وغيبك فراش المرض عن شهود
> الجُمع والجماعات..
> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
> فما أكرم الله ! وما أرحمه ! أن جعل من المرض ثوابًا للمؤمن، ودورة رواحنية
> لتجديد الإيمان وإحياء القلب ووغفران الذنب.
>
> أخي، يامن أحبك الله فابتلاك، وأراد بك خيرًا فأصاب منك، أُزف إليك بشارة نبي
> الرحمة – صلى الله عليه وسلم – يقول لك فيها : " مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ
> خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ" [ البخاري: 5213، عن أبي هريرة ]، فأبشر فقد أراد الله
> بك خيرًا في الدنيا برزق رغيد، وفي الجنة بجزاء عظيم إن صبرت واحتسبت، فالتكثر
> من ذكر " الحمد الله " وقوله : " إن لله وإنِّا إليه راجعون " .
>
> أخي، إن المرض للمؤمن منحة ربانية، يكّفر له الله بها الذنوب والخطايا، نعم !
> كل لحظة تمر بك في المرض، لا تمر بك إلا وقد حطت عنك خطيئة أو أضافت إلى رصيدك
> حسنة، ألم تسمع لقول خير البرية : "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا
> وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ
> يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ" [ البخاري: 5210، عن
> أبي هريرة]. وقال : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ
> عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ" [ البخاري : 5215، عن عبد
> الله بن مسعود] وقال : " إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله كما يخلص الكير خبث
> الحديد " [ ابن حبان : 695، السلسلة الصحيحة 1257] .ويقول : "مَا مِنْ عَبْدٍ
> يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرِضٍ إِلا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهَا طَاهِرًا". [
> الطبراني : الكبير: 7358، السلسلة الصحيحة : 2277]، ويقول :" ما يزال البلاء
> بالمؤمن و المؤمنة في نفسه و ولده و ماله حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة "[
> الترمذي : 2401، السلسلة الصحيحة : 2280]
>
> "لا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " [ البخاري: 5224، عن ابن عباس] ..
> هكذا يقولها لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا بأس عليك .. المرض يغسل
> المؤمن ويطهره تطهيرًا من الذنوب ، وقضاء الله خير، واختياره لك خير من اختيارك
> لنفسك : " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" [ سورة
> الملك : ]
>
> ألا يكفيك ألا يعذبك الله في الآخرة إن صبرت في مرضك هذا ؟! فتكون قد نجوت من
> نار جهنم بصبرك على ساعات المرض في الدنيا ، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم -
> : " الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة "[ ابن أبي الدنيا : المرض
> والكفارات: ( 181 / 1 - 2 )، السلسلة الصحيحة:1821].
>
> وإذا اشتد عليك الوجع – شفاك الله وعافاك – فتذكر مرض حبيب الله – صلى الله
> عليه وسلم – الذي وصفته عائشة – رضي الله عنها - بقولها : "مَا رَأَيْتُ
> أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
> عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [ البخاري : 5214].
> وعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : أَتَيْتُ النَّبِيَّ- صَلَّى
> اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا [
> أي يتألم ألمًا شديدًا ]وَقُلْتُ : إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قُلْتُ
> إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ : " أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ
> يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ
> وَرَقُ الشَّجَرِ" [ البخاري :5215] .. فتذكر حين يشتد بك الألم؛ أن حبيب الله
> قد تألم بأشد من ذلك، وهو أحب إلي الله منك، وهو الشافع المشفع والنبي المجتبى
> .
> لا تظن أن أجرًا فاتك بغيابك عن صلاة الجماعة أو بإفطارك في نهار ما كنت تصومه
> من فرائض ونوافل أو بتغيبك عن مواطن الصلة والبر والعمل الصالح .. أبشر ! لك من
> الأجر والثواب ما كنت تفعله من عمل صالح قبل مرضك، فإذا جاء وقت الصلاة كتب
> الله لك ثواب صلاة الجماعة وأنت على فراشك، وإن أفطرت في نهار رمضان كتب الله
> لك ثواب الصيام وأنت مفطر، هكذا يبحبك الله، هكذا يجلك ، لقد قال رسول الله صلى
> الله عليه وسلم في أناس من المسلمين تخلفوا عنه في غزوة لعذر المرض :
> "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ
> وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ" – أي في الأجر والثواب - قَالُوا يَا
> رَسُولَ اللَّهِ ! وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ ! قَالَ : "وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ
> حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ" [ البخاري : 4071، عن أنس].
>
> ويْ ! كأنك في أعلى عليين وأنت تمشي على الأرض، فلا تقلق، أنت في زمرة
> الأنبياء، فهم أهل البلاء والصبر، وهم أعظم الناس في الإيمان والقدْر، سُئِلَ
> النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- : أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ :«
> الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى
> حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ صَلاَبَةٌ زِيدَ صَلاَبَةً ، وَإِنْ
> كَانَ فِى دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَلاَ يَزَالُ الْبَلاَءُ
> بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِىَ عَلَى الأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ ».[ الدارمي :
> 2839، وصححه الألباني في صحيح الترغيب]
>
> أخي – أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك – لا تحزن على فوات الصحة،
> لا تبالي، فلحظات المرض أقل بكثير من لاحظات الصحة، وهذا من فضل الله، وعجبًا
> لأمر المؤمن! يثيبه ربه على لحظات الصحة والمرض معًا، ففي الأولى يشكر وفي
> الثانية يصبر.
>
> ولا تيأس من روح الله، ولا تقنط من رحمة الله؛ فالمستقبل أجمل إن شاء الله،
> حينها تنعم بصحة أوفر؛ تنشط فيها أكثر في العمل الصالح، والمسارعة في الخيرات،
> وهو أبسط ما تقدمه لشكران نعمة الشفاء .
>
> نقلا عن إسلام أون لاين
>
>  http://saaid.net/rasael/495.htm
>
> **
> **
> *Wafaa  *
>
> http://www.tvquran.com/Alafasi.htm
>
>
> 
>



-- 
ALNAGEEB

رد على