فى سماحة الاسلام أعظم وأعجب محاكمة سمعت بها فى التاريخ محاكمة فاتح سمرقند !!

 

  

وصلتني هذه القصة من صديق شكر الله له ، فأحببت أن أنشرها لروعتها وعظم دلالتها

وإني لأسأل الله أن يمن علينا بنعمة عدل الإسلام

أعظم وأعجب محاكمة سمعت بها فى التاريخ محاكمة فاتح سمرقند !!

  

بدأت المحاكمة ؟

نادى الغلام : يا قتيبة ( هكذا بلا لقب )

فجاء قتيبة قائد جيش المسلمين وفاتح سمرقند ، وجلس هو وكبير الكهنة أمام القاضي 
جُميْع

ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟

قال : اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..

التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟

قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم 
يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية ..

قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟

قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..

قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ...

 يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.

ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال 
وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبق في سمرقند أحد ، على أنْ 
ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

 لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا 
دقائقَ معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.

وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات 
، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ 
الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.

 وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت 
بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك 
الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم 
باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

 فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، 
أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها 
على الجيش الظافر بالخروج ؟

 والله لا نعلم شبه لهذا الموقف لأمة من الأمم .

بقي أن نعرف أن هذه الحادثة كانت في عهد الخليفة الصالح الراشد عمر بن عبد العزيز …

 حيث أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو 
دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من 
الأساطير.

هي قصة من كتاب ( قصص من التاريخ ) للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ، وأصلها 
التاريخي في الصفحة 411 من ( فتوح البلدان ) للبلاذري ، طبعة مصر سنة 1932 م.

 

 

  

        

 

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Islam_Mail" group.
To post to this group, send email to [email protected].
To unsubscribe from this group, send email to 
[email protected].
For more options, visit this group at 
http://groups.google.com/group/islam_mail2005?hl=en.

رد على