بسم الله الرحمن الرحيم إن هذه الأزمة نتيجة متوقعة لمخالفة سنة فطرية وربانية 
وخطرها لا يتوقف عند دولة معينة بل سيتعدى الأمر العالم كله ولكن كل منطقة بقدرها 
كما قال تعالى : (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله 
شديد العقاب).وهذه الأزمة أعطتنا وأعطت المدافعين عن النظام الربوي والداعين إلى 
إغلاق البنوك الإسلامية والتشكيك بها دروساً عظيمة وكثيرة أهمها:- لقد تبين عملياً 
وبالواقع للجميع أن النظام الرأسمالي هو من أخطر الأنظمة الاقتصادية وأفظعها جرماً 
في حق الإنسانية، وأنه نظام فاشل بامتياز كما كان النظام الاقتصادي الاشتراكي 
المتمثل بروسيا ومثيلاتها، فهما نظامان متشابهان لوجه واحد- كما تبين بالحجة 
الواقعية أن نظام البنوك الإسلامية والنظام الإسلامي الاقتصادي هو الحل الوحيد 
والمناسب لمشاكل الكون من فقر وبطالة وبيئة وصحة وغير ذلك، وقد تأخر العالم كثيرا 
في الاقتناع بذلك والتخلي عن المكابرة بل وقد ظهر الآن لمن كان ينكر الاقتصاد 
الاسلامي والصيرفة الإسلامية سابقاً بحجة العلم والعقل والتاريخ أنه كان يعيش في 
جهالة وغباء ولا واقعية .- ينبغي على الدول الإسلامية والعربية أن تسارع في تطبيق 
النظام الاقتصادي المناسب وتحويل بنوكها إلى إسلامية وتكثيف جهودها لإقامة كوادر 
مؤهلة لذلك فهي أولى من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بذلك وتجربتنا التاريخية وتراثنا 
العلمي غزير بالخبرات والأصول العملية.- يجب وجوباً شرعيا على الاقتصاديين 
المسلمين المسارعة بطرح الاقتصاد الإسلامي على أنه الحل الوحيد المناسب لتخطي هذه 
الأزمة في الوقت الحالي وأنه الاقتصاد الوحيد المناسب لتفادي وجود أزمات في 
المستقبل، فالإسلام حكم العالم قرونا مديدة بالدينار الذهبي وبنظام بيت المال 
وموارده وعلى أسس الفقه الإسلامي ولم تحصل في تاريخه هذه الأزمات مع مروره بحالات 
ضعف كثيرة بل على العكس كان يصل إلى مرحلة الغنى كما فيزمن عمر بن عبد العزيز رضي 
الله عنه، ولكن لما حكمت سياسة الدولار في رقاب اقتصاد العالم رأينا الظلم وكثرة 
البطالة وازدياد القتل و التضخم وغير ذلك كثير .نعم إنها فرصة ممتازة لفتح أعين 
العالم على الإسلام من أحد جوانبه وإظهار التشريع الإسلامي بمتانته وأصالته 
ومرونته وسعته وأخشى أن تحمل الأمة بجميع شرائحها المؤهلة وزراً عظيماً ومسؤولية 
تاريخية جسيمة إن لم تستغل هذه الفرصة
لقد آن الأوان أن نبدأ العد التنازلي لسقوط إمبراطورية حكمت بالظلم وسادت بالقتل 
والنهب والتدمير، ورضعت من دماء الأطفال والأبرياء، وأكلت لحوم البشر وهتكت أعراض 
المسلمين، ونشرت الرعب والذعر باسم السلام ونشر الديمقراطية
لقد آن الأوان ليشهد التاريخ المعاصر سقوطاً مروعاً يكون عبرة لمن له عقل وبصيرة، 
وأما هذه المعالجات والمؤتمرات لإنقاذ اقتصاد مترهل يلفظ أنفاسه الأخيرة إلا 
كعمليات الإنعاش لإطالة عمره أياماً معدودة ولكنه لا محالة سيموت ويموت معه راعيه
فاعتبروا يا أولي الأبصار
_________________________________________________________________
See how Windows Mobile brings your life together—at home, work, or on the go.
http://clk.atdmt.com/MRT/go/msnnkwxp1020093182mrt/direct/01/
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group, send email to [EMAIL PROTECTED]
For more options, visit this group at 
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

رد على