*بسم الله الرحمن الرحيم* *التدمير الخلاق* يوضح الدكتور سامر المفتي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن ضعف الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي بدأ يظهر قبل الأزمة بفترة طويلة، فأمريكا خرجت من الحرب العالمية الثانية وهي تتحكم في 48% من الاقتصاد العالمي، ثم حدث تراجع تدريجي كان سببه ظهور مراكز اقتصادية أخرى مثل اليابان وألمانيا ودول جنوب شرق آسيا، وجاءت إدارة بوش لتسرع من عملية التراجع بسبب ميولها التوسعية التي لا تتواكب مع قدرة الاقتصاد، وكان ختام حكم هذه الإدارة هو الأزمة المالية، إلا أن هذه الأزمة لن تكون نهاية الهيمنة الأمريكية كما يؤكد المفتي، ويشير إلى أنها قد تكون نهاية لما يسمى بـ"النسخة الأمريكية من الرأسمالية"، وهي القائمة على تحجيم دور الدولة في النظام الاقتصادي، بالمخالفة للقواعد الأصيلة لهذا النظام التي لا تستبعد دور الدولة.
ويقول إن : "ما يحدث من وجهة نظري هو (التدمير الخلاق)، ذلك الأسلوب الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالنظام الرأسمالي، ويهدف لإسعاف الاقتصاد بدماء جديدة تجدد نشاطه"، ويعتبر أن إعادة بناء المؤسسات التي انهارت بسبب الأزمة هو الدماء الجديدة التي ستجري في عروق الاقتصاد الأمريكي لتحافظ له على هيمنته. وعلى الصعيد نفسه يرى كاي مولر، أستاذ الاقتصاد في جامعة مانهايم، أن قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالصين تكمن في إبداعاته وابتكاراته في تطوير التكنولوجيات، وهذا ما يجعل الهوة كبيرة بين البلدين، ويرى الاقتصادي الألماني أن هناك قضية أخرى تصب في صالح الولايات المتحدة وتتمثل في العامل الديموغرافي، فالخبراء يعتقدون أن المجتمع الصيني سيصبح عجوزا في وقت لم يصل فيه اقتصاد البلاد إلى ذروة نضجه، الأمر الذي يحول دون تحول الصين إلى قوة صناعية كبرى على غرار القوى الاقتصادية العظمى. وفي المقابل تعرف أمريكا نموا ديموغرافيا متوازنا عكس الصين والدول الأوروبية، كونها تستقطب أعدادا هائلة من المهاجرين سنويا، يساهمون وبشكل فعال في حفاظ المجتمع الأمريكي عن فتوته نتيجة ارتفاع نسبة الولادات داخل هذه الفئة من الشعب . ويتفق خبير الاقتصاد الإماراتي الدكتور عرفان الحسني مع الرأي السابق، مشيرا إلى أزمات أخرى غير أزمة الكساد العظيم عام 1929 مرت على أمريكا، منها ما حدث عام 1987 من انهيار للبورصات العالمية، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وانهيار شركات الطاقة الأمريكية بعد هذه الأحداث، ويقول: "الرأسمالية تجدد نفسها، والأزمات التي تحدث من حين لآخر وسيلة مساعدة لتحقيق ذلك". *البديل الإسلامي * وتؤكد الخبيرة المصرفية سواتي تانيجا ،المديرة في "مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي" الذي سيعقد بمدينة اسطنبول في 13 من أكتوبر الجاري" أن الأزمة المالية التي ضربت العديد من دول العالم تبرز قطاع التمويل الإسلامي كبديل اقتصادي ناجح مشيرة إلى أن هذا النموذج هو ما يحتاجه العالم في الوقت الحالي، موضحة أن تلك الأزمة تمثل فرصة ذهبية للقطاع المالي الإسلامي خاصة في ظل دخول سوق الإقراض العالمية في حقبة جديدة وأشارت تانيجا إلى أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تماما أساليب المضاربات وهو ما يبحث عنه المستثمرين في الفترة الحالية خاصة بعد تراجع البورصات العالمية في أعقاب الأزمة الائتمانية الأخيرة مشيرة إلى أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يسهمون في تأكيد الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي حتى أن البعض يلمح إلى أن المنتجات الإسلامية تعتبر ملاذا آمنا خلال الأوقات الصعبة التي تشهدها أسواق المال. *البديل الصيني * وخلال فعاليات منتدى دافوس لصيف 2008 والمعروف أيضا بالاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2008، أفاد كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي والمدير التنفيذي له، أن الصين مازالت دولة ذات اقتصاد سريع النمو ،مشيرا إلى إنها قد تقود الاقتصاد العالمي في المستقبل. ورغم الإحساس بالتشاؤم حيال مستقبل الاقتصاد العالمي، ذكر ون جيا باو ،رئيس مجلس الدولة الصيني، أن "الصين لديها الثقة الكاملة والقدرة على ضمان النمو الاقتصادي السريع والسليم لفترة طويلة من الزمن". -- *مدربة المحاسبة / سلمى الفرا* مركز الدكتور سامر قنطقجي لتطوير الأعمال www.kantakji.com --~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~ You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group, send email to [EMAIL PROTECTED] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en -~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

