cid:[email protected]

السلام عليكم ورحمة الله

فضيلة الدكتور عبد الباري مشعل حفظه الله ورعاه.

تعليقا على حلقة الضمان والصيانة ضمن برنامجكم (غير حياتك) على قناة (الدليل)
والذي يبث كل ثلاثاء الساعة 11.30 بتوقيت مكة، اسمحوا لنا بتقديم المداخلة
التالية:

 

هل تكلفة الضمان يسددها الزبون دائماً؟

لا، لأن ذلك مرهون بظروف العرض والطلب. فالمنتج أو مقدم السلعة مضطر لتقديم هذه
الخدمة لأسباب عدة، منها:

-       أنها صارت جزءا من عملية البيع (عُرفا)، فلا يستطيع أحد عدم تقديمها
حتلا لا يضعف موقفه التنافسي.

-       حاجة بعض السلع لصيانة اختصاصية لا تتوفر إلا عند المصنع أو المقدم
الأساسي للسلعة.

-       حاجة بعض السلع لقطع تبديل ينتجها ويوردها المصنع أو المقدم الأساسي
للسلعة.

لذلك فإن ظروف العرض والطلب من جهة ومدى تحكم المصنع أو المقدم الأساسي للسلعة
بالعملية التقنية من جهة أخرى تتحكمان بتكاليف الإنتاج والتسويق وكذلك السعر.

لذلك ليس الزبون هو من يدفع تكاليف الضمان على الدوام.

 

ففنياً:

يمكن ضبط الغرر في أعمال الصيانة بتوابع الموثوقية الرياضية، فالقطع المكوّنة
للآلة أو للسلعة تخضع لدراسات إحصائية تبين معدل الأعطال فيها. وهو يحتسب بحسب
طبيعة القطع المشكلة للآلة فقد يكون على التسلسل أو على التوزاي وصولاً لمعدل
عام للآلة نفسها.

لذلك فإن دليل استخدام السلعة يبين الأجزاء المتهالكة خلال فترات الاستخدام مما
يمكّن من توقع نهاية عمرها الإنتاجي بدقة مقبولة، وتنتمي درجة القبول هذه إلى
معدل التوقع المذكور سابقا.

واعتماداً على ما سبق، يتم جدولة الصيانة الوقائية والتي تنفذ بالكشف الدوري
على الآلة. ويضاف إلى ما سبق احتمال وقوع صيانة طارئة نتيجة لأعطال مفاجئة.

ومن الناحية الاقتصادية نقبل بمزيج من الصيانة الطارئة والوقائية لإبقاء
التكاليف عند أدنى حد لها.

 

وتسويقياً:

إن قضية التسعير ترتكز على ثلاثة مداخل، أحدها مدخل السوق أي ظروف العرض والطلب
التي تبين (سعر الظل) وهذا ما تعرض له الفقهاء بالتفريق بين الثمن والقيمة
والسعر.

فالثمن هو نتيجة العرض والطلب السوقي مع رضا الفريقين، والقيمة هي قيمة الشيء
بمنزلة العيار، وكلاهما سعر.

لذلك يسدد المشتري تكاليف الضمان في حالة القيمة، بينما يتحملها البائع في بعض
حالات الثمن.

 

ومحاسبياً:

عند احتساب تكلفة الصنع تضاف تكلفة المواد والأجور والمصاريف الصناعية الأخرى
معاً ويقسم المجموع على عدد الوحدات المنتجة لنحصل على وسطي تكلفة الصنع
المباشر لأي سلعة مصنعة. ويعالج ذلك كله ضمن قائمة التكاليف.

وبناء عى ما سبق، فإنه في حالة (القيمة) لا تضاف تكلفة الضمان بشكل مباشر إلى
قيمة السلعة، لأننا تشكل مخصصا كنسبة من المبيعات المقدم لها الضمان ويحسم هذا
المخصص كتكلفة تسويقية وهي تكلفة غير مباشرة على تكاليف السلعة فلا تضاف
(للقيمة). ويعتمد هذا المخصص على معدل الأعطال الذي ذكرناه سابقا والذي يحدده
الفنيون، ويعالج مخصص الضمان في قائمة الدخل أو ما يسمى أحيانا ح/أ.خ.

 

إذن تكاليف الضمان سياسة بيعية تتحمل (تكاليفها تكاليف البيع والتوزيع) وهي
تكاليف غير مباشرة تتحكم بها الإدارة. وعليه فلا أرى حرجاً من تقديم عروض
الضمان من البائع طالما أنه تكلفة مدروسة ومسيطر عليها ففيها مصالح الطرفين،
والأصل تحوط المنتج والبائع لهذا الأمر، كما أن المشتري قد علم بها في مجلس
العقد ورضي بذلك.

 

الصيانة الخارجية:

وحتى لو تدخل طرف ثالث بتقديم هذه الخدمة فإن الأمر لا يخرج عما أسلفنا سوى
تعهيد الأمر لورشات صيانة خارجية (أو حتى قدمها المصنع بشكل مأجور OEM) ولا
يمنع من ذلك شيء لخضوعه لنفس الضوابط، مع مراعاة ما سنذكره لاحقا. ويعتبر الغرر
المصاحب (إن وجد) هو غرر بسيط لا يفسد عملية البيع وتزداد درجة الموثوقية (معدل
الأعطال) عادة بزيادة خبرات منتج السلعة.

 

أما الكلام عن الصيانة بمعنى أن يأتي شخص بآلة فيها عطل ما لخبير ليصلحها له،
فإن كلا الفريقين لا يدري بحجم التكاليف المصاحبة لعملية الصيانة.

ففي هذه الحالة (الصيانة الخارجية أو OEM) فينبغي الفصل بين قيمة القطع والأجور
منعاً للغرر. ففي صيانة الأجهزة الالكترونية قد يطلب خبير الصيانة 500,000 ل.س
وتكون القطع المستبدلة لا تساوي 100 ل.س لكن كشف العطل ومعرفة ماهيته يحتاج إلى
خبرة وزمن أحياناً. وفني الصيانة غير مستعد لبيان هذه التفاصيل لمالك الآلة
التي تخضع للصيانة.

 

والمخرج من هذه القضية هو عقد الجعالة حيث يقول صاحب الآلة التي تحتاج لصيانة
جعلت مبلغ كذا لمن يصلح لي هذه الآلة.

فالقائل ملزم بقوله، أما خبير الصيانة أو المجعول له فعقده جائز لما يتحمل من
جهالة وغرر فقد تحتاج الآلة إلى عناء بسيط أو كثير وقد تحتاج تكاليف قليلة أو
كثيرة ولا بأس بذلك. 

ويجب أن نعلم أن خبراء الصيانة يستطيعون تقدير كل حالة بشكل جيد ودقيق أحيانا.

 

عذرا دكتور عبد الباري فقد عممت الجواب على المجموعة لتعميم الفائدة فأرجو أن
تسامحني.

للمزيد عن إدارة أعمال الصيانة بالأساليب الكمية، يرجى تحميل كتابي الالكتروني
من الرابط التالي:  <http://kantakji.com/fiqh/Files/Manage/Maintenence.pdf>
http://kantakji.com/fiqh/Files/Manage/Maintenence.pdf

 

لا تنس المسلمين من الدعاء الصالح..

 

Dr. Samer Kantakji

The Moderator of Islamic Business Researches Center

 

website:  <http://www.kantakji.com> www.kantakji.com

email:       <mailto:[&#x0627;&#x0644;&#x0639;&#x0646;&#x0648;&#x0627;&#x0646; 
&#x0645;&#x062D;&#x062C;&#x0648;&#x0628;]> 
[&#x0627;&#x0644;&#x0639;&#x0646;&#x0648;&#x0627;&#x0646; 
&#x0645;&#x062D;&#x062C;&#x0648;&#x0628;]

Mobile:  +963 944 273 000

Fax:         +963 33   230 772

 


--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group, send email to 
[&#x0627;&#x0644;&#x0639;&#x0646;&#x0648;&#x0627;&#x0646; 
&#x0645;&#x062D;&#x062C;&#x0648;&#x0628;]
For more options, visit this group at 
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

<<inline: image002.jpg>>

رد على