لأحد,كانون الثاني 04, 2009
مفاجأة المقاومة في اليوم الأول
http://sakka2005.maktoobblog.com/1556612/%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84/
كل
من يقرأ التاريخ ويعتبر به يعلم يقينا أن الحرب ليست عتادا وجندا فقط، هي
من أهم ركائز النصر نعم، ولكن لا تكفي وحدها للنصر، فأهم مقومات النصر
الروح المعنوية لمن يحمل السلاح، فالجندي الذي يحمل السلاح الفتاك ليس له
ولا لسلاحه قيمة إن شعر أنه ميت وهو متعلق بالحياة، ولا قيمة لما يلبسه من
دروع ونظارات ليلية والخوف يحرك أوهامه، فيجعله كالمجنون الذي يهرب من
الأطفال، وهذا ما يفقده جندي الإرهاب اليهودي، وحرب لبنان عام 2006، وهذه
الحرب التي يقوم بها جيش الإرهاب اليهودي على العزل في قطاع غزة أكبر دليل
على هذه القاعدة التي ذكرناها قبل قليل.
ولو قمنا بمقارنة بين قطاع غزة
واسرائيل الإرهابية لوجدنا فوارق كثيرة وعظيمة، سواء من حيث الاقتصاد أو
الصناعة أو التجهيز العسكري، فغزة والمقاومة التي فيها لا يملكون طائرات
حديثة ولا يملكون مدافع متطورة ولا يملكون طائرات استطلاع ولا ذخيرة فتاكة
وسلاحا نوويا كما عند اسرائيل الإرهابية، كما أن غزة معزولة ومحاصرة ولا
تملك التأييد الرسمي العالمي بسبب مواقفها الطبيعية من حقوقها.
أما
اسرائيل الإرهابية فتملك ذلك كله ولكن ما تفقده اسرائيل أنها تقاتل من أجل
قضايا وهمية تخدع بها شعبها، وأن مجتمعها مجتمع أوباش وخليط من الناس لا
تربطهم ببعضهم أواصر قرابة ولا عرق ولا قومية ولا حتى عقائدية، ولذلك
تتحكم العنصرية والمصلحة في حياتهم حتى في زواجهم وصداقاتهم، وترسم المادة
خريطة يومهم وتبلور نمط أخلاقهم، ولا يعرفون شيئا اسمه الوفاء أو الشهامة
أو الصدق أو المقابلة بالحسنى، ولذلك عندما يأتي الجندي الإرهابي اليهودي
إلى معركة القتال ويسمع أزيز الرصاص وصوت القنابل يتذكر مرابع الغرام
وحلاوة المال ورغد العيش وينظر الموت أمامه فيجبن ويبحث عن الهرب وإذا
قابل الخطر أمامه قاتل ليبقى حيا لا ليدافع عن قضية يؤمن بها لأن قضيته
الأساسية أن يبقى حيا ليتمتع.
أما أهل فلسطين الأبطال المخلصون ومنهم
أهلنا في غزة خاصة فإنهم عشيرة واحدة وتربطهم قرابة ونسب، بل يربطهم
إيمانهم ربطا أقوى من رابط النسب، ويتمتعون بشهامة ونبل ونخوة خاصة في
الأزمات، ولهم قضية واضحة لا لبس فيها يدافعون ويجاهدون من أجلها،
ويسترخصون أنفسهم في سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم، وسلاحهم
صنع أيديهم ولكن هذا ما يستطيعونه، ولهم تأييد شعبي عريض يدعمهم معنوياً
ومادياً، وعندما يقاتل المجاهد في المعركة فإنه يدافع عن دينه وعرضه
منورائه، ويضع الجنة ومرضاة الله من أمامه ويقبل عليها ليفوز بها، فهم
يحبون الموت أكثر من محبة اليهودي للحياة.
ولذلك فقد حقق المجاهدون في
غزة وفي اليوم الأول من القتال مفاجأات بطولية تدل على قيادة إيمانية
حكيمة، فقتلوا من الإرهابيين اليهود أحد عشر على الأقل، وأسروا اثنين
وفجروا أربع دبابات على الأقل وفجروا عددا من الآليات وأوقعوا العشرات من
الجرحى واخترقوا إذاعات العدو الإرهابي بل واخترقوا الموجات اللاسلكية مما
أحدث المفاجأة لدى العدو فتصرف بجنون أظهر حقيقته الإرهابية فصارت طياراته
تقصف بجنون على البيوت والمدنيين، ومدافعه تقصف بجنون على المنازل المنشآت
المدنية، وجنوده يتحركون بجنون، والحمد لله لم يتضرر من المجاهدين إلا
القليل ومن استشهد فقد فاز.
ولا تقل لي إنك تعتمد على كلام المقاومة في
وصف المعركة لأني سأجيبك أن هؤلاء المقاومين صادقون وغير متهمين، وعلى كل
حال غدا ستظهر الحقائق عندما تضع الحرب أوزارها.
وأهم مفاجأة ينبغي أن
نلاحظها هي أنه لو كان أهل غزة يكرهون المقاومة وخاصة منهم حماس التي قامت
الحرب لأجل إسقاطها وتغييرها لاستطاعت أجهزة المخابرات الإرهابية اختراق
المقاومة ومعرفة أماكنها ولو كان أهل غزة جبناء لانتفضوا في وجه قادتهم
قائلين نريد سلاما ولقمة عيش بذلة واحتلال، ولكنهم أهل كرامة وإباء آثروا
الموت بجوع وشرف على الحياة بذل وترف، أظهروا عن أصل معدنهم الإيماني
الأصيل وكلما قتل منهم طفل أو شيخ أو امرأة بقذيفة إرهابية يهودية كان ذلك
سبب ارتفاع الهمم وتقوية العزائم
فتحية طيبة مباركة لكم يا أهل غزة
العزة، إنكم تكتبون تاريخكم بدمائكم المنير وبرائحة المسك، وغيركم يكتب
تاريخه بظلمة الخيانة وبؤس الصمت وانكسار العمالة، سيظل التاريخ يذكر أنكم
قاتلتم بشرف وعزة، وأنكم صبرتم في سبيل الله، وسيحمدكم أبناؤنا وأبناؤكم
من بعدنا وبعدكم، وسيذكر التاريخ أيضا موقف الشعوب التي انتفضت لأجلكم
وبكت لأجلكم وتبرعت لأجلكم وثارت لأجلكم ، وسيذكر التاريخ أيضا موقف
الحكام الذين شاركوا في قتلكم وتمالؤوا عليكم وحاصروكم وأسكتوا شعوبهم
وضربوهم ومنعوهم من نصرتكم وسيلعنهم أبناؤنا وأبناؤكم بل سيلعنهم الله
وملائكته والناس أجمعين
_________________________________________________________________
Life on your PC is safer, easier, and more enjoyable with Windows Vista®.
http://clk.atdmt.com/MRT/go/127032870/direct/01/
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group, send email to
[email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---