cid:[email protected]

السلام عليكم ورحمة الله

سؤالك ليس بسيطاً، بل دقيقا وجيدا. لكني لم أفهم عبارتك  Form Vs. Substance
والتي تعني الجوهر مقابل الشكل تماما.

وعلى كل حال ليس الأمر مجرد ألفاظ رغم أهمية الألفاظ في العقود في شريعة
الإسلام. لكن لابد من تتبع المآلات والآثار، لذلك كان الحديث الشريف (لكل امرئ
ما نوى) الترتيب رقم 1 في جميع الأسانيد. فالمسلم ظاهره كباطنه، ولا يمكنه أن
يفعل شيئا ويضمر آخر، فهذا نفاق والعياذ بالله، والمسلم أبداً غير منافق لأنه
يعلم علم اليقين أنه مراقب من إله عظيم يعلم السر وأخفى.

فمن تناسى ذلك الإله وقدرته الكبيرة، فما حاجته للإسلام أصلا، ومن ثم ما حاجته
للتمويل بالصيغ الإسلامية.

إذن نحن نتكلم عن صيغ إسلامية منبثقة عن دين أصيل لا مراء فيه ولا مراوغة ولا
غش ولا تدليس ولا نفاق...

التمويل بصيغة الإجارة التشغيلية أو الإجارة المنتتهية بالتمليك فيها أصل هو
موضوع التمويل، وهذا حقيقي لا شكلي. لذلك هذا من الاقتصاد الحقيقي لا الورقي.

1.     فإذا رهن المؤجر أصله منعه الشرع من تبادل الرهن ببيعه أو تداوله، فهذا
امتداد ملحق بالأصل، وليس انفكاكا عنه كما فعلت المصارف التقليدية ببيع الرهن
عشرات المرات فجعلت منه سلعة مستقلة وبنت عليها ما يبنى على السلع في الاقتصاد
الحقيقي فكان فقاعة وهمية مافتئت أن انفجرت في وجه أصحابها، ولا أسف عليهم.

2.     فإذا طلب المؤجر كفالة لعقده، جاز له ذلك، لكن الكافل لا يستحق أجراً
لأن عقد الكفالة من عقود الاسترفاق بالمدين، مما يضبطه ضبطا محكما، بعكس ما
تفعله المصارف التقليدية.

3.     وإذا ألزمه توثيق عقده بكمبيالة أو ورقة تجارية لم يجز له بيعها أو
تداولها إلا كحوالة دين وهذه لها ضوابط تحد من حركتها وتمنع الربا، بينما اشتطت
المصارف الربوية في إعادة بيعها فجعلت منها سلعة مستقلة وهي غير ذلك فوسعت
الهوة بين الاقتصاد الحقيقي والورقي وزادت من حجم الفقاعة.

4.     وإذا أخذ منه ضمانا، منع من الاستفادة منه لإلا بشروط محكمة، بينما باعت
المصارف التقليدية الضمان وتداولته بصفة سلعة مستقلة وهو غير ذلك.

5.     أي تصرف يؤدي إلى الربا أو الغرر (الجهالة) حرمته شريعة الإسلام، بينما
الاقتصاد الغربي قائم على الربا والقمار والغرر بكليته.

 

فالفارق جوهري وشكلي في آن واحد ولا يمكن لأحد أن يمزج بين التقليدي والإسلامي
لاختلاف الأصول بينهما وما يفعل ذلك إلا جاهل بأسس الاقتصاد الإسلامي ومن جهل
شيئا عاداه وحط من قدره.

 

أما موضوع التسعير فالقضية الآن اختلف تماما، فبعد أن يكون البيع والتبادل
شرعي، فهناك ضوابط للثمن ومحددات، لابد من الالتزام بها. أما أن نقول بأن
الربوي ضرب القيمة التقديرية للأصل ب 5% والإسلامي فعل ذلك، فلا حرج، لأن
الأصول تم بناؤها بشكلها الصحيح، فمن جعل ال5% لهم حلالا وعلينا حراما؟ لذلك
فالأمر ليس ساذجاً بهذا الشكل.

لذلك سأخالفك باستناجك الأول وأقول لو بيعت البيوت والمساكن بصيغة إسلامية لما
حدثت الأزمة المالية، وسأوافقك في استنتاجك الثاني بأن بيع الرهون والمشتقات
التي لا يتم فيها تسليم أحد البدلين أو كليهما محرم شرعا وأنهما من أسباب
الأزمة فعلا.

 

 

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

Dr. Samer Kantakji

The Scandinavian University Chairman

 

website:  <http://www.e-su.no> www.e-su.no

website:  <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com

email:    <mailto:[email protected]> [email protected]

Mobile:  +963 944 273 000

Fax:      +963 33  230 772

 

From: [email protected] [mailto:[email protected]]
On Behalf Of Mahmoud S. Khater
Sent: Sunday, April 12, 2009 11:15 AM
To: [email protected]
Subject: {Kantakji Group}. Add '4091' RE: المخرج من الأزمة في سورة البقرة

 

السلام عليكم،

أحببت أن أطرح سؤالا بسيطا، هل كان الوضع سيختلف لو أن البنوك الممولة لهذه
العقارات اعتمدت صيغة الإجارة المتبعة في البنوك الإسلامية بدلا من العقد
الربوي؟

أعتقد أن هذا السؤال أساسي لأن الكثير من البنوك الإسلامية تنظر إلى الفرق بين
الاقتصاد الإسلامي والربوي علي أنه فرق (Form Vs. Substance  )...

و هذه النقطة هامة لأنه غالبا ما يتم تسعير عقد الإجارة بنفس سعر عقد الربا في
بيع المساكن، و بالتالي فموضوع بيع البيت بصيغة إسلامية في رأي لم يكن سيؤدي
إلي عدم حدوث الأزمة...

و هذا يأتي بنا إلي النقطة الأخرى و هي أن أحد أسباب الأزمة الرئيسية كان عملية
شراء الديون (للمساكن المرهونة) عن طريق المشتقات المالية التي هي أيضا محرمة
شرعا، و ليست عملية البيع بالربا نفسها...

و الله تعالى أعلم...

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

<<inline: image001.jpg>>

رد على