مجرد رأي
أحاول في هذه مقالة بسيطة عرض مجموعة من معطيات على أعضاء المجموعة راجيا منهم
التعليق عليها إن أمكن و تبيان وجهة نظرتهم فيها.
الجزائري المسلم و واقع العمل البنكي الإسلامي في الجزائر
لا يخفى على أحد أهمية الكسب الحلال بالنسبة للمسلم، فالمسلم ملزم شرعا بالتحري
عنه و العمل من أجله، كما لا يخفى على أحد مهما كانت نحلته أو ديانته أهمية و قوة
المال الاقتصادية، فالمال هو عصب الحياة، و هو مصدر القوة عبر العصور، فما العيب
في أن يسعى المسلم لأن يكون غنياً، و يساهم في دفع مجتمعه و أمته نحو تحقيق رقيها
و عزتها، أما يجب على المسلم أن يكون دائما مسكينا، يبحث فقط على ما يسد رمقه و
حاجاته الأساسية ؟؟؟
الإشكالية المطروحة بالنسبة للفرد المسلم الجزائري بذات هو انسداد السبل نحو مصادر
التمويل الإسلامي، الذي من خلاله يكون بمقدور الشاب المسلم تأسيس مشروعه الخاص،
أو بمقدور رجل الأعمال المسلم تمويل استثماراته أو توسيع فيها أو تمويل دورة
استغلال لمصنعه ...الخ.
الواقع الجزائري....بعضه يعني
تعاني الجزائر رغم تنامي الإيرادات النفطية من بطالة عالية تقدر بـ 13.8% حسب
المصادر الحكومية و لكن العديد من الهيئات الدولية تقدر أنها لا تقل 30%، و
بمعدلات التضخم الرسمية تتراوح 4.8% (2009) أما الواقع ......شيء آخر، بإضافة أزمة
إسكان حادة رغم جهود الحكومة لحلها، و هذا كله أدى في النهاية (كأحد تداعياتها)
إلى تأخر سن الزواج أو العزوف عنه بسبب عدم استطاعة معظم الشباب (بعد الخدمة
العسكرية 1.6 سنة) الحصول على عمل لائق يستطيع من خلاله تأسيس عائلة و امتلاك سكن،
و الذي يحتاج إلى عشرات السنوات لجمع قيمة ثمنه إذ افتراضنا ثبات معدل التضخم و
هذا من
مستحيلات.
يعد القطاع العام القطاع المسيطر في الجزائر منذ الاستقلال، فلم يعود باستطاعة هذا
القطاع توفير مناصب عمل كافية، لأفواج خريجي الجامعات و المعاهد و غيرها، و لذا
حاولت الحكومة طيلة سنوات تشجيع المبادرة الخاصة و مساعدة الشباب على تأسيس
مشاريعهم الخاصة من خلال برامج دعم المؤسسات المصغرة و الصغيرة و المتوسطة. ولكن
هذه المشروعات تمول إما من المال الخاص و هو غير متوفر في الأغلب، أو من خلال
البنوك العمومية التابع للدولة، وهي بنوك تقليدية بامتياز لا تمتلك أي شبابيك
إسلامية أو أي شيء له علاقة بالخدمات الإسلامية.
ساهمت سنوات السوداء للإرهاب في الجزائر في تأصيل معاداة كل ماهو إسلامي عند
النخبة المثقفة الفرنكوفية العلمانية الجزائرية و الحاكمة كالطبع، ففي الجزائر لا
يوجد مفهوم إسلامي للوقف الذي يمول مشروعات الشباب المحتاج أو تمويل أي شيء آخر
كالتعليم أو إعانة اليتامى و الأرامل و المطلقات و العجزة أو غيره، كما لا وجود
لخدمات مالية إسلامية حقيقية و متنوعة، أو لتأمين التعاوني، أو لقرض الحسن، أو أي
شيء آخر، و حتى تجربة صندوق الزكاة الذي أنشئ مؤخرا مازالت في بدايتها، و أخبار
سوء تسييره تملئ الصحف.
واقع العمل البنكي الإسلامي في الجزائر
يعد بنك البركة أول بنك إسلامي في الجزائر تأسس في1991، رغم تقدم العديد من البنوك
الإسلامية بطلب الاعتماد في الجزائر، كبنك أبو ظبي الإسلامي و بنك دبي إسلامي...،
إلا أنها رفضت طالباتهم، باستثناء مصرف السلام الذي حصل على اعتماد من السلطات
المعينة، و كان من المقرر أن يباشر أعماله في فبراير/شباط 2009، إلا أن الأزمة
المالية العالمية أطلت بظلالها على المؤسسة الأم فقامت بتجميد هذا الفرع الحديث،
ورغم أن بنك البركة هو البنك الإسلامي الوحيد و الأوحد على ساحة البنكي الإسلامية
الجزائرية، و التي بكل بصراحة مازالت " عذراء "، أما غالبية الساحة فيها
تحت سيطرة البنوك التقليدية سواء العمومية و الأجنبية، والتي تمتلك موارد مالية
معتبرة و لها القدرة على تمويل كافة الأنواع المشاريع و الاستثمارات.
هناك مثل تقليدي جزائري يلخص هذا الوضع و هو (كول الحوت ولا موت) و معناه لا يوجد
سوى السمك لأكله أو انتظر الموت، إذن ماذا يفعل الفرد المسلم الجزائري في ظل هذه
المعطيات، هل يعيش كالمسكين هل يعيش على عربة بيع سندويشات أو الفول السوداني أو
غيره، ألا يجدر بالمسلم أن يكون فعال في مجتمعه و يؤسس مشروعه الخاص ينتشل من
خلالها مجموعة الشباب من آتون البطالة، أو على الأقل التمكن من امتلاك سكن خاص أو
سيارة، و للأسف لكن أين التمويل الإسلامي .
أيضا كيف سيستطيع رجل الأعمال المسلم تمويل تطوير و توسيع أعماله و يثبت وجوده في
السوق أمام منافسيه، والله لا أدري؟؟؟.
نرجو من أعضاء المجموعة التعليقات على هذه المقالة، و تقديم بعض الاقتراحات أو
البديل، و كملاحظة يجب فهم الموضوع في إطاره المكاني أي وفق معطيات البيئة
الاقتصادية الجزائرية، و شكرا
رمضان كريم و كل عام و انتم في ألف خير.
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---