بسم الله الرحمن الرحيم إن العلاقة بين الضمان والمخاطرة علاقة وثيقة، وليس كما يظن أن الضمان شيء وأن المخاطرة شيء آخر. فالضمان يعني تحمل تبعة المال إذا وقع عليه الضرر، وقد يكون واقعاً، وقد يكون محتملاً، فإذا كان الغرض من الضمان مواجهة الضرر الواقع فهذا الضمان هو معنى الضمان المشهور عند الناس إذا أطلق، وينتج عند أهل القانون عن المسؤولية التقصيرية، وإذا كان الغرض رفع نسبة الربح أو ما شابه فيكون مقابله وجود العمل أو رأس المال أو الضمان فيحمل الضمان في هذه الحالة معنى المخاطرة، فهذا الضمان كما يلاحظ ليس مقابل ضرر وقع بل محتمل الوقوع (وهذا هو فحوى المخاطرة). وكلا النوعين يشمله الحكم الوارد في الحديث النبوي (الخراج بالضمان) ويوضحه قول ابن المسيب على التحقيق (له غنمه وعليه غرمه)أي إذا ربح فله ربح وإذا تسبب في إتلاف مال مملوك لغيره فعليه دين يؤدينه لرفع الضرر. ولأحكام الضمان بعد هذا أحكام تفصيلية من الجواز وعدم الجواز والشروط المتعلقة بها لا مجال لتفصيلها الآن. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. From: [email protected] To: [email protected] Subject: {Kantakji Group}. Add '5267' Re: علم الاقتصاد الاسلامي Date: Wed, 30 Sep 2009 12:33:23 +0200 السلام عليكم ورحمة الله تعليق على ما تفضل به الأخ نضال.. حفظه الله ورعاه.. لقد طرحت رسالتكم أكثر من نقطة فاسمح لي بالرد على بعضها ومتابعة البعض الآخر.. ماذكرته عن الخلط بين مفهوم المخاطرة Risk ومفهوم القاعدة الشرعية أي نص الحديث الخراج بالضمان، ليس بخطأ وليس فيه خلط، لأن الضمان منشؤه وجود خطر ولولاه لما كان تحمل المسؤولية، لذلك تتبدل في الفقه المسؤولية بين يد الأمان ويد الضمان لاختلاف درجة المخاطر. ففي حين أن من يده يد ضمان له كل الحق في التصرف فيما تحت يده من أصول بإدارتها كيف شاء (ضمن الضوابط الشرعية) بما يكفل مقابلة كل المخاطر التي قد تقع لهذه الأصول فتُنقص من قيمتها، وهذا يقع ضمن إدارة المخاطر المتعارف عليه. أما من يده يد أمان فليس له نفس حقوق التصرف لذلك خفّض الفقه مسؤوليته تجاه ذلك فجعل بعض المخاطر تحت دركه وغيرها تحت درك مالك الأصول. وخلفية ذلك كله تحقيق مصالح الناس بالعدل الذي أراده الله. فقد علمنا سبحانه وتعالى بأنه جل في علاه لا يكلف نفسا إلا وسعها، وحمّل مسؤولية كل شخص مستقلا عن غيره، وحمّل كل أمة بمسؤولياتها دون غيرها وذلك كله عدل. أما حالة الأسواق التي توسع بها السادة المالكية وهي حالة العرض والطلب في السوق ارتفاعا وانخفاضا واستقرارا، فهذه من مخاطر السوق، حيث يُعبّر السعر عن حالة ما حاصلة في السوق فيتأثر السعر ارتفاعا أو انخفاضا وقد يبقى مستقراً، وقد أسهب القاضي عبد الجبار المعتزلي في ذلك وأجاد إجادة لم يسبقه إليها أحد. وعطفا على ما سبق، فإن من يده يد الضمان يدخل في مسؤوليته مخاطر السعر التي هي من مخاطر السوق. لذلك فإن الفقهاء لم يخلطوا أبدا بل أجادوا الاقتصاد وأفلحوا فيه فلاحاً يشكرون عليه، والنقص الحاصل إنما سببه فهم المتأخرين. أما عن تدريس مادة الفقه، فقد أوافقك الرأي فيما ذهبت إليه، فالاقتصاد الإسلامي لابد أن يُكتب ويحرر كاقتصاد معبر عن مقاصد شريعة الإسلام فيحققها تمام التحقيق دون نقص، و تحقيق العدل يأتي في المقام الأول لأنه غاية الشريعة ومبتغاها. ولو عدت يا أخي إلى النموذج الرياضي للاقتصاد الإسلامي الذي نشرته سابقا والموجود على الرابط التالي: http://kantakji.com/fiqh/Files/Economics/999000.pdf لرأيتني قد سرت في الاتجاه الذي ذكرته، حيث ربطت بين الاقتصاد العالمي كله أو اقتصاد الأرض بما عند الله من قوانين ونواميس، وخلصت لذلك النموذج إثر الأزمة المالية العالمية، وأنا مستعد لعرضه ومناقشته في أي ساحة من ساحات الفكر. وحاولت في النموذج ألا أغوص في الأخلاق كثيرا رغم أهميتها في شريعة الإسلام ولم أبحر في المثالية رغم دورها في شحذ الهمم كما لم أركن للواقع بما فيه، بل نسجت نسجا إسلاميا ما أراد الله توفيقي إلى ذلك. على كل حال.. سوف أشكل (إذا سمحتم) فريق عمل من الأخوة الذي شاركوا في إغناء الرد على تأليف منهج فقه المعاملات لوضع خطة عمل مشتركة لعلها تخرج بمنهج أصيل وسنضع كل مرحلة على الموقع لمناقشتها ممن أراد ذلك وصولا للغاية المنشودة. والله من وراء القصد. لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين.. Prof. Dr. Samer Kantakji The Scandinavian University Chairman website: www.e-su.no website: www.kantakji.com email: [email protected] Mobile: +963 944 273 000 Fax: +963 33 230 772 From: [email protected] [mailto:[email protected]] On Behalf Of Nidal Alsayyed Sent: Tuesday, September 29, 2009 10:52 PM To: ??? ????????? Subject: {Kantakji Group}. Add '5264' علم الاقتصاد الاسلامي هل من تعليق من الأخوة والأخوات الأعضاء على الطرح أدناه؟ علم الاقتصاد الاسلامي أود أن أبين خطئاً شائعاً يقع فيه بعض الشرعيين وهو الخلط بين مفهوم المخاطرة في السوق market risk كما هو معلوم في الاقتصاد الوضعي، ومفهوم "الضمان" الفقهي، مع العلم بأن الأول يتعلّق بحالة عدم التيقّن بأحوال السوق، والأخير يتعلّق ببعض الالتزامات التعاقدية التي ينبغي تحميلها لأحدى طرفيه تجاه الطرف الأخير – مثل تحمّل تبعة هلاك السلعة في بيع المرابحة، ولا صلة لها بحالة السوق. ومن ثم لا يمكن ترجمة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "الخراج بالضمان" بعبارة "التلازم بين العائد والمخاطرة" كما يدّعي البعض. وفي هذا المقام ينبغي التأكيد على أن مجرّد تدريس مادتي فقه المعاملات المالية، والاقتصاد الوضعي، كلاً على حدة، أو مجرّد الاتقان العلمي لكل منهما، ليس كافياً لتخريج كفاءات قادرة على معالجة القضايا الاقتصادية الواقعية بعقلية اسلامية. بل ان المطلوب هو الحرص على تقديم مادة الاقتصاد الاسلامي كنتاج علمي متكامل بشقيه الأخلاقي الفقهي، والاقتصادي الوضعي، منذ البدء. ويبدو لي أن هذا هو الذي دعا اليه الدكتور أنس الزرقا من خلال أبحاثه العديدة. أما ما يحدث الآن - علمياً وعملياً - في ساحة الحركة الاقتصادية الاسلامية فهو أقرب الى "التناوش من مكان بعيد" بين علماء الشريعة من جهة وعلماء الاقتصاد من جهة أخرى، بالرغم من وجود شرعيين درسوا العلوم الاقتصادية ، واقتصاديين درسوا العلوم الفقهية. ومع ذلك يظل هذا "التناوش" أشبه بظاهرة التمازج الفيزيائي بين مواد مختلفة تظل كلّ منها محتفظة بخصائصها الأصليه دون تغيير – أي يظل الافتصاد وضعياً كما بدأ والفقه الشرعي موروثاً كما بدأ! ولكنّ التلاقح العلمي المطلوب هو من قبيل التفاعل الكيميائي الذي يؤدي الى خلق مادة جديدة من بين مادتي الفقه والاقتصاد الوضعي يمكن تسميتها "علم الاقتصاد الاسلامي". لذا، فإن أهم ملاحظاتي على أعمال بحثية عديدة... تتعلق بضرورة تعريف علم الاقتصاد الاسلامي بطريقة توضّح حقيقة الربط بين المادة الفقهية والمادة الاقتصادية الوضعية . فالتعريف المناسب للاقتصاد الاسلامي في ضوء ما سبق ذكره يقتضي كونه "نظام في السياسات الاقتصادية الأخلاقيةmoral policy المستمدة من أصول الشريعة الاسلامية"، مع العلم أن عبارة "السياسة الاقتصادية" تشير بصفة عامة الى كل توجيه أو ترشيد للواقع الاقتصادي بما يحقق نتائج مرجوّة. إن هذا التعريف يساعد على توظيف المعرفة الاقتصادية الوضعية المتداولة في تفهّم كل ما يتعلق بأخلاقيّات النظام الاقتصادي الاسلامي من محظورات (الربا،و الغرر، الاحتكار الخ) أو واجبات ( فريضة الزكاة، وغيرها من المسئوليات الاجتماعية أو الطوعية للفرد) دون التكلّف في تقديم منهج فلسفي جديد في علم الاقتصاد . ولكن ينبغي التقديم لمثل هذا المنهجية بخلفية مناسبة حول الجذور التاريخية لعلم الاقتصاد المعاصر ومدى تأثّره بالحضارة الاسلامية في عصورها المشرقة، واجراء مقارنة بين مختلف المدارس الفكرية الاقتصادية المعاصرة للتثبّت من طبيعة المنهج الاسلامي، تجنبّاً للخلط المنهجي غير الموّفق. وعلى ذلك، يمكن اخراج مادة الاقتصاد الاسلامي من دائرة التردد بين كونها مجرّد تصنيفات جديدة لباب المعاملات المالية في الفقه الاسلامي، أو مجرّد تأملات أخلاقية مثاليةً، أو دعوة ايدلوجية ثورية ضد ما هو قائم، الى كونها علماً اجتماعياً واقعياًً، يستجيب لحاجيات الناس في ممارسة حياتهم اليومية وفق المبادئ الاسلامية، سواء كانوا أفراداً مستهلكين أو أرباب أسر، أو منتجي سلع وخدمات ، أو واضعي سياسات اقتصادية على مستوى الدولة. فهذا هو النهج الذي يتحقق به التناغم اللازم بين المدخلين (الفقهي والاقتصادي الوضعي)، في تفاعل كيمائي كما ذكرنا آنفاً تكون محصلته مادة "الاقتصاد الاسلامي. والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم نضال السيد ALLAH BLESSES MOHAMMAD AND GIVES HIM PEACE Your Brother; NIDAL ALSAYYED, PhD Researcher, Islamic Banking and Finance www.INCEIF.org & www.ISRA.my Kuala Lumpur, Malaysia Tel. +60172559700, Fax. +603 414 70700 Email(1): [email protected] Email(2): [email protected] Email(3): [email protected] Email(4): [email protected] On Google: http://groups.google.com/group/nidal_islamic-finance On LinkedIn: http://www.linkedin.com/in/alsayyed On Skype: nidal_IslamicFinance On Fringe: nsayed70 On Facebook: [email protected] _________________________________________________________________ More than messages–check out the rest of the Windows Live™. http://www.microsoft.com/windows/windowslive/ --~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~ You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي. -~----------~----~----~----~------~----~------~--~---
<<attachment: image001.jpg>>

