الإصلاح بمنهجية الاقتصاد في الإسلام<https://mail.google.com/mail/html/compose/static_files/goog_1262442974591>
الأستاذ الدكتور: حسين شحاتة (أستاذ الاقتصاد الإسلامي<https://mail.google.com/mail/html/compose/static_files/goog_1262442974591> <https://mail.google.com/mail/html/compose/static_files/goog_1262442974591> تعاني معظم النظم الاقتصادية المعاصرة الوضعية من العديد من المشكلات العملية، ولم تفلح في تحقيق الإشباع الروحي والمعنوي وحتى المادي للشعوب، ولقد انهار النظام الاقتصادي الاشتراكي والشيوعي، كما أن النظام الاقتصادي الرأسمالي يعاني من سكرات الموت. ولقد تخبطت الدول العربية الإسلامية في مجال التطبيق بين النظم الاقتصادية الوضعية، وتعاني العديد من المشكلات مثل التخلف والتضخم والغلاء والتبعية والمديونيات والفوائد الربوية والخلل النقدي والبطالة وكل صور الفساد المالي والاقتصادي، وبدأت تسأل عن النظام الاقتصادي المناسب الذي يعالج تلك المشكلات، ومعها النظام الاقتصادي الإسلامي ولكنها لا تطبقه إما تجاهلاً وإما جهلاً.إن تطبيق الحلول المستوردة من الشرق أو الغرب لم يسفر إلا عن مزيد من التخلف لأنها تتعارض مع عقيدة ومثل وأخلاق وسلوكيات المسلمين. لذلك يجب أن تطبق مفاهيم وأسس ونظام الاقتصاد الإسلامي. ولقد صدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: (وليأتينّكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) (سورة طه: 123- 126). ولقد صدق من قال: «لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فشريعة الإسلام هي أساس إصلاح حالنا».ويعتبر المال هو عصب الحياة على الأرض وأساس استعمارها وتسخيرها لإعانة الإنسان على العبادة. ولقد تضمنت الشريعة الإسلامية القواعد الكلية التي تحكم نظم النشاط الاقتصادي مثل سائر الأنشطة الأخرى، كما دعا إلى الاجتهاد في تطبيق هذه القواعد، مما يتفق مع ظروف الزمان والمكان. وبذلك يجمع الاقتصاد الإسلامي بين ثبات القواعد الكلية ومرونة التطبيق من حيث الإجراءات والأساليب والأدوات. والنظام الاقتصادي الإسلامي يستهدف إشباع حاجات الإنسان الأصلية وذلك في إطار من القيم والأخلاق الإسلامية. والسلوكيات الحسنة والتي تتفاعل مع بعضها البعض فتولد توازناً دائماً بين الفرد والمجتمع من حيث مصالح كل منهما ونشاطه. والنتيجة هي إشباع حاجات الإنسان المادية والروحية بأفضل شكل ممكن. وتحقيق رقي الإنسان في كافة ميادين الحياة والمحافظة على ذاتيته وكرامته.ويهدف النظام الاقتصادي الإسلامي إلى تنظيم المعاملات بشكل يستطيع معها الوصول إلى مستوى معيشي كريم لأفراد المجتمع. يتصف بالنمو المطرد والمستقر وذلك من خلال التوظيف الكامل للموارد البشرية والطبيعية، والعدالة في توزيع الدخل والثروات بما يحقق للفرد الحياة الكريمة الرغدة في الدنيا والفوز برضاء الله في الآخرة.ويحكم النظام الاقتصادي الإسلامي مجموعة من القواعد والأسس المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية ومن أهم المصادر القرآن، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الفقهاء، والتراث الإسلامي. ويقوم النظام الاقتصادي الإسلامي بطبيعته على القواعد الكلية التالية: أولاً: الالتزام بالقيم الإيمانية عند ممارسة النشاط الاقتصادي. ويعتبر ذلك عبادة إذا ما قصد به وجه الله سبحانه وتعالى. لذلك يجب أن يراعى فيه التقوى والخشية من المحاسبة أمام الله. وهذا يحقق نوعاً من تميز الاقتصاد الإسلامي على ما عداه من النظم الاقتصادية الأخرى وهي الرقابة الذاتية والإيمان الكامل باليوم الآخر والمحاسبة أمام الله عز وجل عن كسبه وإنفاقه.وثانياً: الالتزام بالقيم الأخلاقية في المعاملات الاقتصادية ومن أهمها: الأمانة والصدق، والسماحة في المعاملات، والاعتدال، والقناعة في الربح، والتيسير على المعسر، والتصدق على المفلس، والتعاون على البر، والالتزام بروح الأخوة والإيثار.وثالثاً: الأصل في المعاملات الاقتصادية الحل إلا ما نص الشرع على تحريمه مثل الربا بكافة صوره والاحتكار والغش والغرر والرشوة، وكل معاملة تؤدي إلى أكل أموال الغير ظلماً وعدواناً واستحلالها بدون وجه حق.ورابعاً: لا يجوز للدولة أن تأخذ من أموال الناس ما يزيد على الزكاة «أو الجزية» أو غيرها من الرسوم المقررة إلا بقرار سياسي مبني على مشاورة أهل الحل والعقد من المسلمين وموافقتهم. وذلك بعد تعويض من يؤخذ منهم المال بالحق وأساس ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله» (رواه مسلم). وخامساً: أساس الكسب المشروع بذل الجهد والتعرض للمخاطر، وربط الغنم بالغرم، فلا كسب بلا جهد، ولا جهد بلا كسب.. مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) (تبارك: 15).وسادساً: أن الله قد خلق من الأرزاق ما يكفل حياة كريمة للمخلوقات وعلى الإنسان أن يسعى في الحصول على الرزق الطيب. ولما كان الإنسان يميل بغريزته إلى الاستكثار من الطيبات فوق الضروريات والحاجيات، فقد ظهر ما يسمى بالندرة النسبية، وعلاجها يكون عن طريق ترشيد الاستهلاك وزيادة الإنتاج، مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كبيراً وسعة) (النساء: 100).وسابعاً: أن العمل الصالح المتقن وسيلة الكسب المادي وغايته التقوية على عبادة الله. فالمادة وسيلة بناء الجسد والعبادة لتغذية الروح. ويلزم الفرد أن يوازن بينهما بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.وثامناً: أن المعاملات الاقتصادية هي علاقات تعاقدية تخضع لشروط العقد وأحكامه بصفة عامة والبيوع بصفة خاصة. ومن ثم يجب توثيقها بالكتابة والتسجيل أو غيرهما. ولقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) (البقرة: 282).وتاسعاً: حماية الملكية الخاصة المكونة بالحق والمقيدة بعدم الاعتداء على حقوق الآخرين وأدائها لحقوق المجتمع. ويجوز أن يكون بجانبها الملكية العامة والملكية التعاونية ليقوما بدورهما في التنمية الشاملة في المجالات التي يحجم عنها الأفراد. وعاشراً: مجال المعاملات الاقتصادية هو الطيبات طبقاً للأولويات الإسلامية وهي: الضروريات فالحاجيات فالتحسينات لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية وهي حفظ الدين والعقل والنفس والعرض والمال.تمثل القواعد السابقة الكليات المستقرة؛ وعلى الفقهاء الاجتهاد في مجال الفروع والأساليب وإجراءات التطبيق بما يلائم ظروف كل زمان ومكان. وهذا ما يعطي البرنامج الاقتصادي الإسلامي سمة الثبات والمرونة. ويتضمن النظام الاقتصادي الإسلامي مجموعة من الضمانات والحوافز والدوافع والبواعث التي تكفل تطبيقه، أهمها الوازع الإيماني. المتمثل في الرقابة الذاتية واستشعار المحاسبة أمام الله والوازع الاجتماعي المتمثل في فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووازع السلطان المتمثل في الأجهزة الحكومية المنوطة بتطبيق شرع الله.ويقوم النظام الاقتصادي الإسلامي على مجموعة من المقومات الأساسية وتتمثل في نظام زكاة المال بمؤسساته المختلفة وذلك إلى جانب النظم المالية الإسلامية مثل: - الجزية والخراج والعشور والفيء واللقطة. ويجوز أن يطبق معه نظام الضرائب العادلة إذا لم تكف حصيلة الزكاة. - ونظام ضريبة التكافل الاجتماعي على غير المسلمين المقيمين في الدول الإسلامية. - ونظام الإرث والوقف والوصايا وما في حكمها مثل الهبات والتبرعات. - والمؤسسات التي تباشر الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الوحدات الحكومية التي تقوم بأعمال التوجيه الاقتصادي والرقابة عليه في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.- ونظام السوق الطاهرة النظيفة الخالية من الشوائب والتي تعمل في ظل الحرية الفردية المقيدة بضوابط شرعية. - وأي نظم فرعية مكملة يراها أولو أمر المسلمين لازمة ولا تتعارض مع الإسلام لأن الأصل في المعاملات هو الحل. إلا ما اصطدم بنص صريح في القرآن والسُنَّة.. كما تقبل الشريعة الإسلامية أي مقومات أخرى معاصرة من وضع البشر متى كانت لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية. كما يجب أن تسخر الوسائل والأدوات التجريدية المختلفة لتفعيل تطبيق مفاهيم وأسس ومبادئ الاقتصاد الإسلامي. فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها. وتتفاعل هذه المقومات مع بعضها لتسيير النظام الاقتصاد حسب القواعد الكلية للشريعة الإسلامية المشار إليها وطبقاً للأساليب والإجراءات التي تتفق مع مقتضيات الزمان والمكان. <http://www.assabeel.net/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2BcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2Bi1s7ot0rHz1TtZE%2BHYQOXDuHeVxMwE6w1J48BrjXdmAqRRK0mhfv4E%2FmvOOoQCQnjsgXuruFT%2F9LbLL3iQsyrQutoJcvxRanEJuHjvulcso9wF8%3D> -- Dr ala'a omary THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING ثمار الجنة للتأهيل والتدريب www.thimar.info مجلة ثماركم http://mag.thimar.info/ منتديات ثماركم http://forum.thimar.info/vb/ [email protected] Tel : +9626 5686666 Fax: +9626 5686668 Mob:+962 77 75 41 800 Mob:+962 79 62 72 800 P.O Box : 144192 Amman11814 Jordan -- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.

