cid:[email protected] السلام عليكم ورحمة الله
شجون التنمية وقواعدها يقابله شجون تمويل التنمية وضوابطه. ففي مؤتمر الأرض الذي عقد في عام 1992 أطلق زعماء الأرض مفهوم التنمية المستدامة، وبعد عشر سنوات بحثوا عن التمويل لتحقيقها، فاختار كل بلد طريقة تخصه منها الحسن ومنها السيء. ونحن الآن في 2010 ولايبدو أننا قد طبقنا مفهوم التنمية المستدامة على الأقل في البلدان الساعية للنمو إن لم نسمها المتخلفة عن الركب. وقد رافق المؤتمر توصيات عديدة تتضمن تحقيق تلك التنمية المستدامة، منها محاربة التصحر ومحاربة الفقر وقضايا البيئة بما فيها من إشكاليات. وأهم ما أوضحه المؤتمرون، وهم (الزعماء)، بأن هذه القضايا لا تستطيع دولة بمفردها وضع الحلول لها ولابد من التعاون الدولي. وهذه توطئة لما أريد قوله كجواب لاستفسارك، وأرغب بطرحها على المناقشة لجميع أعضاء المجموعتين الكريمتين. الإسلام بقوانينه قابل للتطبيق في كيان وبدون كيان، وسواء كان الكيان كبيرا بمعنى الخلافة أو كان صغيرا بمعنى الدولة أو أقل من ذلك فإنه قابل للتطبيق بنجاح، وهذا ما سأوضحه لاحقا. يقوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي على أسس ثلاثة: - بيت المال، وماله من موارد ونفقات. - مؤسسة الوقف. - مؤسسة الزكاة، ومالها من إيرادات ومصارف محددة. الأول أي بيت المال يمثل الشخصية المعنوية للدولة أيا كان حجمها. والثاني والثالث يمثلان عناصر المجتمع المدني من أفراد ومؤسسات وجماعات. فمثلا يترتب على الدولة القيام بأنظمة الدفاع عن نفسها وأهليها، وبما أن حال الدول في صعود وهبوط، فإن عناصر المجتمع تساندها، فيمكن للواقف أن يوقف سلاحا وعتادا وعقارات لصالح الدفاع، فيساندون بذلك دولتهم، ثم إن سهم في سبيل الله كمصرف من مصارف الزكاة يقوي شوكة الدفاع للدولة فيكون إسهاما من الأفراد في دعم دولتهم. وسرعان ما يتحول فرض الكفاية إلى فرض عين فيما سبق فيكون الجميع معتصمون متعاضدون في مجابهة ما يهددهم ويقلقهم. وكمثال آخر، فإن سهم الغارمين في مصارف الزكاة إسهام من الأغنياء في مساعدة فقراء الفجأة الذي صاروا غارمين، كما أن بيت مال المسلمين بصفته المعنوية يترتب عليه مساعدة هؤلاء الغارمين وهذه كانت سياسة المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث قال: (ومن ترك دينا فعليّ) ويمثله (صلوات ربي وسلامه عليه) بيت المال بصفته المعنوية. وهذا مثال بيّن وواضح في تعاضد الناس مع دولهم معا في مجابهة الكوارث وما شابهها من مشاكل. ثم إن مفهوم توطين الزكوات في مكان تحصيلها مؤداه تحسين رفاهية ومعيشة أهل البلد أولا، لكن إذا فاضت الأموال في البلد المجباة منه، فإن مفهوم إعادة التوزيع يوجب نقل الفائض إلى أقرب بيت مال مجاور وهذا من حق الأخوة والجوار في الإسلام مما يسهم في تنمية الجوار وهكذا حتى لا يبقى في بلاد الإسلام بلد محتاج أو فقير. لذلك يلاحظ أن مفهوم التنمية المستدامة قابل للتحقق والإنجاز في ظل الاقتصاد الإسلامي بغض النظر عن شكل دويلاته، فمحاربة التصحر ومحاربة الفقر والمحافظة على البيئة الذي تم إرساؤه عام 1992 سبقها إحياء الأرض الموات ومحاربة الفقر والمحافظة على البيئة ب 1400 سنة!!! والزكاة تمويل دائم للتنمية لأنها توزيع مستمر من جهة القادرين عليها من الأغنياء إلى الفقراء مباشرة دون وسطاء وعلى مدار العام فلكل إنسان رأس حول يعتبره وكلما حال الحول زكى ماله بإخراج نصيب معلوم إلى فئات محددة تماما وكلها أو أغلبها فقراء. إذن إن مصارف مؤسسة الزكاة تدعم مشاريع التنمية كلها. وأن مؤسسة الوقف تساهم في مشاريع التنمية كلها. وأن التنمية هي مهمة من مهام الدولة أولا ومن مهام كل فرد ثانيا، ويشترك الجميع في تمويلها ومشاركتهم المالية هي بمثابة عمل مأجور من الله تعالى وهو عبادة له تعالى، ولا يمليه عليهم العقد الاجتماعي الذي يجمعهم في كيان جغرافي أو سياسي كما هو مفهوم الدول الحديثة، بل يمليه عليه شرعهم الحنيف ويؤجرهم ربهم على ذلك. وشتان بين الحالتين. لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين.. Prof. Dr. Samer Kantakji The Scandinavian University Chairman website: <http://www.e-su.no> www.e-su.no website: <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com email: <mailto:[email protected]> [email protected] Mobile: +963 944 273 000 Fax: +963 33 230 772 SKYPE: kantakji From: siham sari [mailto:[email protected]] Sent: Sunday, January 10, 2010 9:29 PM To: [email protected] Subject: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالبة في مدرسة الدكتوراه أحضر لرسالة ماجستير بعنوان دور مؤسستي الوقف والزكاة في التنمية المستدامة دراسة مقارنة. أرجو منكم النصح والإرشاد وكل مقاربات الموضوع. دمتم ذخرا للعلم ووفقكم الله .
<<image001.jpg>>
-- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.

