http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=178638

المؤسسات المالية الإسلامية كانت بعيدة عن الانخراط المباشر في أسباب الأزمة
المالية العالمية

قال الوكيل المساعد لشؤون التخطيط في وزارة التخطيط حمد المناور ان الازمة
المالية العالمية ألقت بظلالها على معظم الانظمة المالية في العالم واصابت ما
اصابت من مؤسسات مالية وكان اللافت في ذلك ان المؤسسات المالية الاسلامية كانت
بعيدة كل البعد عن الانخراط المباشر في اسباب الازمة المالية العالمية.
جاء ذلك في كلمة افتتح بها امس المؤتمر الدولي التاسع للمؤسسات المالية
الاسلامية نيابة عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية
ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح، ويستمر المؤتمر
يومين.
واوضح المناور ان تلك الازمة كانت لها تداعيات ادت الى ازمة اقتصادية ما كانت
لتفرق بين عمل مالي اسلامي وآخر تقليدي، والكل فيها كان تحت المطرقة وهو امر
فرض اختبارات حقيقية لمدى نجاعة الانظمة المالية في التعامل مع الازمات
بالاضافة الى نجاعة ادارات المؤسسات والشركات على اختلاف انواعها في الخروج من
الازمات.
واضاف انه في ضوء تلك الازمة المالية وتبعاتها الاقتصادية تكشفت الكثير من
الخفايا في النظم المالية والمصرفية وطالت افرازاتها الجميع لكن كل حسب
اختصاصه.
ولفت المناور الى ان اهم ما كشفت عنه الازمة المالية العالمية هو الضعف في
انظمة الحوكمة المعمول بها في الشركات لاسيما المالية منها، كما ارتبطت الازمة
بشكل كبير بما يعرف بغدارة الموجودات والمطلوبات بالاضافة الى مفاهيم ادارة
المخاطر، منوها بأن كل تلك الامور لها دور في تفاقم الازمة لكنها تبقى في اطار
اللوم الجزئي (على مستوى المؤسسة)، اما ما يمكن ان يلام بشكل كلي فهو الانظمة
والقوانين والتشريعات التي لم تفلح في كبح جماح الازمة فحسب، بل في تمددها
وتوسع آثارها ايضا.
واشاد وكيل وزارة التخطيط المساعد لشؤون التخطيط حمد المناور باختيار القائمين
على المؤتمر لموضوعي الحوكمة وادارة الموجودات، معربا عن امله في ان تكون
مخرجات الجلسات وما يعرض فيها بالاضافة الى توصيات المؤتمر ذات قيم تضاف الى
قيمة اختيارموضوعاته وعنوانه.
والقى الشيخ احمد بزيع الياسين كلمة رواد العمل المالي الاسلامي بين فيها ان
مؤتمرات فقهية كثيرة عقدت تعلم منها الكثير، مشيرا الى ان اسباب النجاح في جميع
المجالات ومنها الجانب الاقتصادي تعود الى الالتزام بعدد من الامور منها الصدق
مع الله تعالى واتباع المنهج الشرعي السليم وحسن الادارة ومنها الخبرة
والمتابعة والحيطة والحذر والاحسان مع الناس بالقول والعمل والامانة والتواضع.
وبعد ان اشار الى ان المصارف الاسلامية اجتازت مراحل المسيرة التنموية بنجاح
حذر الشيخ الياسين من الولوج في استثمارات كيدية ومتهورة وغير مدروسة لها بريق
كبريق السراب، كما حذر من الاخذ بالآراء الفقهية الشاذة والضعيفة.
وتوجه في ختام كلمته بالتهنئة الى الكويت اميرا وحكومة وشعبا على البدء بتأسيس
بنك وربة وفق الشريعة الاسلامية، كما هنأ بنك الكويت والشرق الاوسط بحصوله على
رخصة العمل وفق احكام الشريعة الاسلامية.
اما رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة بيت ادارة السيولة عماد يوسف
المنيع فقد القى كلمة الجهات الراعية قال فيها ان افرازات الازمة المالية
العالمية جاءت شديدة وشاملة بشكل تداعت فيه اقتصادات دول وانهارت نتيجتها بنوك
ومؤسسات مالية عريقة في حين بقي العمل المالي الاسلامي صامدا شامخا يخطو خطوات
واسعة فاقت التوقعات، منوها بأن الخدمات المالية الاسلامية اصبحت خيارا وقطاعا
اقتصاديا مفهوما حول العالم يحظى بطلب وترحيب من الحكومات والشركات والافراد من
كل جنسية ولون، مسلمين وغير مسلمين.
واضاف ان الواقع المتمثل في مؤشرات الاداء والنمو يؤكد أن الصيرفة الاسلامية لم
تتأثر مباشرة بتداعيات الازمة نتيجة تنوع محفظتها الاستثمارية التي تعمل في
الاقتصاد المنتج وتستند الى اصول حقيقية وتبتعد عن الانشطة الوهمية نتيجة
التزامها بمبادئ الشريعة واصول الحوكمة ووجود منظومة من الرقابة الذاتية
والشرعية والمهنية في الاعمال كافة، مشيرا الى الحاجة الى مزيد من الحقائق
الداعمة لذلك والتي يجب ان تتوافر من خلال الاطروحات التي ستقدم خلال هذا
المؤتمر.
ولفت المنيع الى ان الازمة المالية اكدت اهمية ان تتحصن المؤسسات المالية
الاسلامية بمزيد من عوامل الحماية الذاتية، داعيا الى تعزيز منظومة الرقابة
والمتابعة وتطوير اساليب قياس المخاطر والتحوط لها، وتأكيد مبادئ الحوكمة
وتأهيل كوادرها البشرية لتجمع بين القناعة بالمنهج والاداء المهني المحترف مع
زيادة الاهتمام بمصلحة المساهم وبخدمة العميل وبالمحافظة على مكتسبات المجتمع.
ودعا المنيع المجتمعات خصوصا الجانب الرسمي منها تقديم الدعم المستمر للعمل
المالي الاسلامي من منطلق تفهم خصوصيته والتجارب مع متطلبات عملائه بهدف ضمان
استمرارية نموه وتأكيد خصوصية تجربته التي اصبحت تميز مجتمعاتنا وتجعلنا نقدم
للعالم بديلا اقتصاديا ناجحا، خصوصا ان اكتمال منظومة الخدمات والمنتجات
المالية والاستثمارية الاسلامية تحتاج الى تعديل بعض التشريعات، مشيرا الى حاجة
الكويت الى تشريع ينظم اصدار الصكوك التي اصبحت سوقا كبيرا حول العالم.
جلسة العمل الأولى
في جلسة العمل الاولى التي ترأسها رئيس مكتب الافق للاستشارات الادارية الدكتور
خالد بودي، وقدم فيها عماد المنيع ورقة عمل تحت عنوان مجالس الادارات والادوار
المنوطة بها وعلاقتها بالادارة التنفيذية، وتطرق فيها الى حوكمة الشركات او ما
يسمى بالادارة السليمة او الرشيدة في المؤسسات المالية وعرفها بأنها مجموعة
العلاقات المترابطة بين الادارة التنفيذية للمؤسسة ومجلس ادارتها والمساهمين
فيها والاطراف الاخرى ذات العلاقة.
وشرح مهام ومسؤوليات مجلس الادارة والتي تتمثل في تقديم المشورة والتوجيه،
واتخاذ القرار ومنح الصلاحية والمراقبة، في حين تتمثل مهام ومسؤوليات الادارة
التنفيذية بتقديم المعلومات والتوصية وتنفيذ القرار والمراقبة ويخطر.
وتناول المنيع في ورقته حوكمة الشركات في الكويت والتوجيهات الخاصة بمبادئ
الادارة السليمة في المؤسسات المالية من قبل بنك الكويت المركزي، مبينا
مسؤوليات مجلس الادارة والتي تتمثل في العمل لمصلحة المؤسسة والدقة والشفافية
والتعامل مع المساهمين بصورة عادلة ومراقبة مصالح الاطراف ذات العلاقة واختيار
الجهاز التنفيذ والاشراف عليه والمتابعة والتأكد من الالتزام والفصل بين
المسؤوليات وعدم تعارض المصالح ورسم نظم الرقابة الداخلية، في حين تتمثل
مسؤوليات الادارة التنفيذية في اقتراح الاسترتيجيات والخطط وسياسات المؤسسة
والالتزام بالتنفيذ والشورى وعدم اتخاذ القرارات المهمة بصورة فردية وتقديم
التقارير الدورية وانتهاج الشفافية والوضوح والالتزام بالتشريعات والالتزام
بمعايير السلوك المهني.
وشرح عماد المنيع في ورقته الهيكل النموذجي لحوكمة الشركات المالية خصوصا
الاسلامية وقسمه الى ثلاثة اقسام الاول، جهاز الاشراف الخارجي ويتمثل في
المساهمين وقانون الشركات والبنك المركزي والمعايير المحاسبية والتدقيق الخارجي
وهيئة سوق المال، والقسم الثاني، جهاز الاشراف الداخلي ويتمثل في مجلس الادارة
والهيئة الشرعية واللجنة التنفيذية ولجنة التدقيق ولجنة الاجور والمكافآت ولجنة
ادارة المخاطر، اما القسم الثالث فهو انظمة الرقابة الداخلية وتتمثل في التدقيق
الشرعي والتوافق مع المعايير المحاسبية والتوافق مع السياسات العامة (الرقابة
التشغيلية) وادارة المخاطر والرقابة المالية.
وختم عماد المنيع ورقته بشرح الهيكل التنظيمي لشركة بيت ادارة السيولة.
من جانبه تحدث الدكتور سامي ابراهيم السويلم الباحث في المعهد الاسلامي للبحوث
والتدريب في البنك الاسلامي للتنمية عن ادارة الفجوة بين الموجودات والمطلوبات
شرح فيها اختلال الاصول والالتزامات والمخاطر والتحديات في هذا الشأن، وبين
المنافع والتكاليف في ما يتعلق بالآجال، كما بين المخاطر الذاتية في القطاع
المالي الاكثر تقلبا من القطاع الحقيقي.
وشرح الدكتور السويلم اختلال الآجال والنظام الهرمي والتطورات التاريخية في هذا
الشأن، مشيرا الى انه خلال العقدين الاخيرين استنسخت المؤسسات غير المصرفية
آلية المصارف التجارية من خلال اسواق النقد، كما تحولت المصارف التجارية من
الودائع الى اسواق النقد، وان مصارف الظل تجاوزت في 2007 المصارف التجارية 10.5
تريليون مقابل 10 تريليونات دولار، كما انه مع نهاية 2006 كان اكثر من 25 في
المئة من ميزانية البنوك الاستثمارية يتم تدويرها يوميا.
وختم الدكتور السويلم ورقته بالاشارة الى ان الاختلال المقصود للآجال يمثل
مشكلة من الناحية الشرعية وخطر من الناحية الاقتصادية، وتنظيم القطاع المالي
بناء على توافق الآجال قد يقدم منهجية افضل.
حوكمة الشركات في الكويت
اما رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة رسن القابضة فؤاد الحمودفقدم
ورقة عمل بعنوان «حوكمة الشركات في الكويت بين التجربة والتطبيق» بين فيها ان
مفهوم «الحوكمة» طرح بقوة في العقود الأخيرة وتعد من أهم القضايا المعاصرة
باعتبارها إحدى الوسائل الرئيسية لدعم عمليات الإصلاح المالي والإداري
لاقتصادات الدول، خصوصا النامية، من خلال توفير أدوات ومتطلبات نجاح خطط النمو
الاقتصادي والتنمية الشاملة.
وقال انه من واقع الخبرة العملية وممارستنا لأساليب الحوكمة وتطبيقاتها في
المؤسسات المالية نرى أن الحوكمة هي العمل المؤسسي الذي تطبق من خلاله السياسات
والآليات التي تنظم عمل المؤسسة المالية بمستوياتها كافة وأسلوب إدارتها بغرض
تحقيق أعلى مستويات الجودة والأداء.
متطلبات الحوكمة:
وبين الحمود أن للحوكمة شأنها شأن كثير من المعايير الأخرى كأعمال التدقيق
والرقابة وغيرها، متطلبات تمثل الحد الأدنى من الظروف والإمكانات والالتزامات
من قبل أطراف متعددة، يجب توافرها حتى يتسنى تطبيق نظام حوكمة ناجح وفعال يمكن
من خلاله تحقيق الأهداف المنشودة.
وعليه فإن تطبيق نظام الحوكمة على الشركات على وجه الخصوص يتطلب توافر المناخ
المناسب فى مجالين، أولهما: يتعلق بالبيئة التشريعية والتنفيذية وثانيهما:
يتعلق بالتنظيم الداخلي للمؤسسة أو الشركة:
أهداف حوكمة الشركات:
ولفت الحمود في ورقته الى ان للحوكمة أهدافاً محددة - حسب معاييرها- تضع
الشركات وكل الأطراف ذات الصلة سواء كانت جهات رقابية، مساهمين أو عملاء
تحقيقها نصب أعينها أثناء ممارسة نشاطها. وهذه الأهداف من الأهمية بمكان نظرا
لدورها فى تعظيم أداء الشركات وتنمية الاستثمار، ففي تطبيق معايير الحوكمة
تتحقق التنمية الشاملة للاقتصاد من خلال انعكاس أداء الشركات الإيجابي على
الاقتصاد المبني على تنمية الاستثمار بشكل عام وتعظيم أداء رؤوس الأموال، ومن
أهم الأهداف: تحقيق الشفافية والعدالة والحماية لمصالح المساهمين وحفظ حقوقهم
وكذلك المساواة بين حملة الأسهم وحقهم في الدفاع عن حقوقهم وإفساح المجال حسب
القوانين بممارسة حقوقهم في الجمعيات العمومية وأيضا حمايتهم من عمليات
الاستحواذ والدمج وغيرها من الممارسات الأخرى.
آليات حوكمة الشركات:
وشرح فؤاد الحمود آليات الحوكمة والتي تتمثل في حماية حقوق المساهمين ومعاملتهم
بصورة متساوية، وبصفة خاصة الحرص على تزويدهم بالمعلومات الكافية الدقيقة عن
نشاط الشركة والإفصاح والشفافية، والتزام مجلس إدارة الشركة وإدارتها التنفيذية
فى ممارسة دورهم بنزاهة وتجرد، وإصدار قراراتهم بعد الحصول على المعلومات
الكافية والدقيقة، وتغليب مصلحة المساهمين على أي اعتبارات أخرى لا تحقق
المصلحة العامة، ووضع السياسات التشغيلية والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر
السياسات المالية والإدارية والتشغيلية والإجراءات المتعلقة بسير العمل داخل
الشركة والتي تضمن تحقيق أهداف الحوكمة.
إسقاطات مفهوم الحوكمة:
وتابع الحمود يقول ان مفهوم الحوكمة يتفق مع مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية في
مجال المعاملات الإسلامية تماما، مبينا ان الشريعة الإسلامية بما تحض عليه من
صدق في القول وإخلاص في العمل، مشيرا الى ان مبادئ الشريعة الإسلامية حددت
مبادئ مهنية وعملية يجب على إدارة المؤسسات المالية الإسلامية التقيد بها مع
الخضوع لرقابة اللجان الشرعية المكونة من نخبة من كبار علماء الشريعة الإسلامية
في الاقتصاد والمعاملات المالية، داعيا إدارة أي مؤسسة مالية أن تتجنب الدخول
فى معاملات أو عقود تحتوي على الجهالة او الغرر (تعريض المرء نفسه أو ماله
للخطر أو الهلاك من غير أن يعرف) والإسراف (مجاوزة الحد المتعارف عليه فى إنفاق
المال) والتعسف والسحت (كل مال اكتسب أو حصل عليه بطرق غير مشروعة) والغبن.
تطبيقات الحوكمة في الكويت:
وشرح الحمود تطبيقات الحوكمة فى الكويت مستعرضا بعض التقارير التي صدرت من جهات
رسمية عالمية عن تطبيق بعض معايير الحوكمة فى الكويت، مشيرا الى بعض ما جاء في
تقارير مؤسسات دولية متخصصة في هذا الشان مثل تقرير وكالة التصنيف العالمية -
موديز- الصادر فى يونيو 2009 والذي افاد بأن الرقابة على شركات الاستثمار في
الكويت ضعيفة وتحتاج إلى تعزيز، وأن درجة التقيد بمعايير المحاسبة الجديدة
ومستوى الشفافية ضعيف للغاية وأن الإطار العام للإشراف والتنظيم على المصارف
وشركات الاستثمار لا يزال حديثا ومحدودا مما كان له الأثر السلبي في تعاطي تلك
المؤسسات مع الأزمة المالية العالمية الحالية.
ويضع تصنيف ستاندرد أند بورز الصادر في يونيو 2009 الكويت في أقل مراتب التنويع
الاقتصادي، حيث يعاني كل من قطاعي الاستثمار والصناعة عددا من المعوقات التي
تحد من تطوره في الكويت.
واشارالى الملاحظات والممارسات التي شهدها قطاع الأعمال فى الكويت خلال السنوات
الماضية فعلى صعيد القوانين تفتقر القوانين واللوائح التنفيذية إلى الآليات
اللازمة للتصرف حيال الشركات التي لا تلتزم بمعايير الحوكمة، وتباطؤ الأنشطة
الرقابية في الكويت المتمثلة في الجهات الحكومية، حيث نجد في كثير من الأحوال
أن الجهات الرقابية تتباطأ في متابعة أنشطة الشركات بل يتعدى ذلك إلى عدم فرض
العقوبات على الشركات التى ترتكب مخالفات للقانون، مشيرا الى ان بعض الشركات
تعمد الى عدم التقيد بأحكام القانون وتجاهل تطبيق مواده وإغفال مجلس الإدارة
والجمعية العامة (المساهمين) التقيد بالقوانين، اضف الى ذلك ان أغلب الشركات
المدرجة الكويتية تغفل أحد المعايير المهمة للحوكمة وهو توفير المعلومات عن
أوضاع الشركة وأخبارها للمساهمين، وعدم تطبيق المعايير الدولية للسياسات
المهنية، وبعض الشركات لا يطبق الحد الأدنى منها، هو أمر يخالف حتى الأصول
الاجتماعية.
الخـلاصـة:
وخلص فؤاد الحمود في ورقته داعيا المساهمين الى المطالبة بحقوقهم من خلال معرفة
قانون الشركات في ما يتعلق بالمساهمين وآليات الوقوف على حقوقهم، ومجلس الإدارة
التقيد بالآليات والسياسات المنظمة لعمل الشركة بشكل مؤسسي والإشراف المكثف على
أعمال الإدارة التنفيذية، كما دعا الجهات الرقابية الى التركيز بشكل أساسي على
شمولية التشريعات وتطبيق أحكام القانون بشكل حازم مع فرض العقوبات على
المخالفين حتى تتقيد الشركات بالنظم واللوائح، الأمر الذي من شأنه أن يرفع
الأداء التشغيلي ويحفظ حقوق المساهمين.
وفي جلسة العمل الثانية تحدث نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة
نور للاستثمار المالي ناصر المري عن قضية التنويع في محافظ التمويل والاستثمار،
مؤكدا أن الأزمة الحقيقية التي تعاني منها الكويت هي عدم تنويع الفرص
الاستثمارية المتاحة، حيث تقتصر الفرص الاستثمارية على الاستثمار في سوق الكويت
للأوراق المالية أو الاستثمار داخل القطاع العقاري، أما الفرص الأخرى معدومة
نظرا لهيمنة الحكومة عليها عبر شركات تمتلكها، منوها الى أن حتى الاستثمار في
قطاع العقار لايعتبر من الاستثمار المتنوع حيث تهيمن الدولة على اجمالي 95 في
المئة من مساحة الأراضي الموجودة، ولايتبقى سوى 5 في المئة فقط يتم توزيعها على
القطاعات العقارية المتعددة مثل التجاري، والاستثماري والسكني.
ورأى المري أن مدير الاستثمار في الكويت وظيفته سهلة، كونه لايجد امامه سوى
الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية، لعدم وجود فرص استثمارية أخرى،
بالاضافة الى أن بيئة العمل مريضة، مؤكدا أنه لو وجد تنويع في الاستثمارات
لكانت الأزمة اقل بنسبة 50 في المئة مما هي عليها الأن.
وأضاف أن شركة واحدة أعلنت عن افلاسها لانفرط العقد وأعلنت شركات أخرى افلاسها،
حيث أن أغلب الشركات تستثمر في سوق الكويت للأوراق المالية، مؤكدا أنه لو أعلنت
25 في المئة من اجمالي الشركات عن عجزها عن الدفع اوالسداد ستعلن البنوك عن
إفلاسها.
وشدد المري على ضرورة أن تسمح الدولة لشركات القطاع الخاص بالاستثمار داخل
القطاعات النفطية والقطاعات الأخرى حتى يكون هناك تنوع في عملية الاستثمار،
مؤكدا أنه لو وجدت فرص استثمارية أخرى متنوعة لما ذهبت الشركات الى الاستثمار
في البورصة والعقار.
ودعا المري الى ضرورة وجود لجان خاصة مهمتها تنفيذ خطط العمل ونقل الاقتصاد
الكويتي من الألف الى الياء، حيث لاتوجد مثل هذه اللجان في مجتماعتنا.
من جانبه تناول رئيس اتحاد العقاريين ورئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الاسواق
توفيق الجراح في ورقته مخاطر الاستثمار العقاري بين هبوط القيمة السوقية
والتنويع في صنع التمويل والاستثمار، موضحا أن الهبوط الحاصل في القيم السوقية
شد الخناق على معظم العاملين في القطاع العقاري وجعل استثماراتهم متآكلة مقابل
قروض متعاظمة.، مشيرا الى أن ننادي بإنصاف هذا القطاع اعتمادا على التسعير
العادل وليست الأسعار السوقية المتهاودة الى حدود غير منطقية.
وقال الجراح انه لاشك بأن التقييم العقاري السليم شبه غائب في الكويت ولذلك
أسباب عديدة ليس أقلها غياب الاحصاءات الدقيقة التي تشكل مرجعا يبنى عليه.
فاحصاءات التداول العقاري منقسمة حاليا بين عقود ووكالات. أي ان الصفقات غير
موحدة التسجيل وينتج عن ذلك فروقات بلا أدنى شك. أما السبب الثاني يكمن في ان
السوق العقاري غير قائم على عرض وطلب طبيعيين بالنظر الى شبه احتكار الدولة
لمعظم الاراضي في البلاد. وينتج عن ذلك تشوه في الاسعار لاسيما في القطاعين
السكني والتجاري. أما السبب الثالث يتلخص في عدم وجود تقييم عقاري سليم هو
النقص الحاصل في المقيمين المهنيين المحايدين أصحاب الشهادات المعترف بها في
هذا المجال.
ولفت الجراح الى أن بين المشاكل التي يعاني منها السوق العقاري أيضا عدم وجود
أدوات تمويلية طويلة الاجل. فقد أظهرت الأزمة أن شركات وقعت في فخ التعثر لانها
كانت مضطرة لتمويل مشاريع طويلة الاجل بقروض قصيرة الاجل، مشيرا الى أن اللوم
يقع في هذا الصدد ليس على الشركات فقط بل على الجهات الرقابية التي لاحظت ذلك
لسنوات طويلة في الميزانيات ولم تفعل شيئا تاركة الامر على ما هو حتى وقع الفأس
في الرأس. لقد كان واضحا في ميزانية الشركات الفرق الواضح والشاسع بين
المطلوبات المتداولة والموجودات المتداولة بمتوسط 80 للاولى و20 للثانية. مقابل
المطلوبات الطويلة والموجودات الطويلة بمتوسط مقلوب أي 20 للاولى و80 للثانية،
مبينا ان انعدام التوازن هذا سببه عدم وجود تمويل طويل الاجل، مشيرا الى ان سوق
السندات غير متطور كفاية وأدواته غير سائلة في سوق الادراج. والمصارف لا تمنح
قروضا طويلة لان معظم ودائعها قصيرة الاجل وحتى الودائع الحكومية نفسها قصيرة
محليا علما أنها طويلة الاجل في الخارج، ولم تقم الجهات الرقابية والتنظيمية
بما يلزم لسد هذه الثغرة التي تبين أنها قاتلة بالنسبة لبعض الشركات.
وأضاف ان التمويل العقاري في الكويت لا يعترف بعمليات التسنيد أو التصكيك
للاصول، فهناك نقص قانوني وتشريعي في هذا المجال. علما أن تشريعا كهذا يجعل
ثروات البلد اكثر سائلية وأكثر ظهورا في قيمها العادلة وأكثر تداولا على صعيد
الممولين والدائنين وقبولها كرهونات مبينة على أصول حقيقية وهذا ما بدأ العمل
به اخيراً في السعودية على سبيل المثال واظهر نتائج اولية ممتازة.، مؤكدا على
أن خلق سوق كهذا بالاضافة الى أدوات التمويل الطويل يجعل من السوق العقاري في
الكويت أكثر انتعاشا وأقل تأثرا بالازمات كما هو حاصل الان.
وختم توفيق الجراح ورقته مقدما بعض المقترحات مثل اسراع الجهات الرسمية المعنية
في تطوير سوق السندات والصكوك والرهن العقاري، وخلق سوق حقيقي لهذه الادوات
التمويلية طويلة الاجل، والتحرك باتجاه الجهات الحكومية مثل هيئة الاستثمار
والتأمينات والبنك المركزي لربط الودائع الحكومية طويلة الاجل في المصارف
المحلية بأدوات تمويل طويل الاجل، والسعي لدى البنك المركزي لقبول التقييمات
العادلة لرهونات القروض بدلا من الاسعار السوقية المتراجعة بشكل ظالم للاصول،
والاسراع في اطلاق المقاصة العقارية حتى تسود هذا القطاع شفافية أكبر في
التداولات والصفقات، والعمل معا على تطوير مهنة التقييم وعدم ترك الحبل على
غاربه إلى أصحاب المصالح وهواة السوق، واقترح انشاء معهد ممول من جهات عامة
وخاصة لتطوير مهنة الوساطة والتقييم.
اما العميد السـابق لكلية العلوم الاقتصادية بجامعة البليدة في الجزائر كمال
رزيق فقد بين في ورقته ان الاهتمام بهيكل التمويل هو من صميم التخطيط المالي
للمشروع، حيث تسعى المشاريع الاقتصادية للحصول على الأموال اللازمة لتوفير
مستلزماتها بأقل تكلفة ممكنة، وفي الوقت المناسب، الأمر الذي يساعدها على تحقيق
الكفاية الإنتاجية، كما يعطيها الرؤية الواضحة في التعامل والتفاوض مع القنوات
المالية المختلفة، وهنا تظهر كفاءة الإدارة المالية في اتخاذ القرارات
المناسبة، التي تجنب المشروع الوقوع في صعوبات مالية غير متوقعة، وبالتأكيد أهم
هذه القرارات هو التوصل إلى هيكل التمويل الأمثل.
ويتوقف اختيار هيكل التمويل على ما يسمى بالرفع المالي، فمصدر التمويل الذي
يتسم بارتفاع تكلفته، تتعرض بسببه الشركة لمخاطر أكبر، ولما كانت التكلفة هي
الوجه الآخر للعائد، فإن قرار اختيار هيكل التمويل يصبح محصلة لتأثيره على
العائد والمخاطر التي تتعرض لها الشركة، أو بعبارة أخرى يصبح محصلة لتأثيره على
القيمة السوقية للشركة..
وأوضح الرزيق أن الأزمة المالية العالمية الراهنة كشفت عن بعض جوانب الضعف في
القطاع المالي العالمي، وهي ضعف نظم إدارة المخاطر والإفراط في اعتماد الشركات
الاقتصادية والتجارية... على الرفع المالي لتمويل نشاطاتها، ما ساهم بشكل مباشر
في ظهور وتفاقم الأزمة المالية الحالية، فأصبح على عاتق الشركات المقترضة في ظل
الأزمة المالية إيجاد الحلول المناسبة والسريعة لحماية حقوق مساهميها من
التلاشي، خاصة وأن الرفع المالي يزيد من حجم الخسائر في حال التراجع الذي يشهده
العالم على جميع الأصعدة الاقتصادية.
ولفت إلى أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعاني منها النظام المالي العالمي
بصفة عامة والشركات بصفة خاصة، ظهرت البنوك الإسلامية اقل تأثيرا بالأزمة
المالية العالمية، ويرجع السبب في ذلك إلى قيامها على مبدأ المشاركة ولا
المداينة، مقدمة حلا جذريا للصعوبات التي تعاني منها الشركات والبنوك في ما
يتعلق بإشكالية التمويل، متفادية المعوقات التي يعاني منها القطاع المالي
الحالي خصوصاً الرفع المالي.





-- 
Dr ala'a omary


THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING


ثمار الجنة للتأهيل والتدريب
www.thimar.info

مجلة ثماركم
http://mag.thimar.info/

منتديات ثماركم
http://forum.thimar.info/vb/

[email protected]

Tel :   +9626 5686666
Fax:  +9626 5686668
Mob:+962 77 75 41 800

Mob:+962 79 62 72 800
P.O  Box : 144192

Amman11814 Jordan
-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على