السلام عليكم ورحمة الله
أشكرك على هذه اللفتة الطيبة، ولكن لا تفتح الباب للباحثين في الاقتصاد
الإسلامي واسعاً إلا التصورات الأولية وهم الآن في مرحلة البداية، مرحلة
نقل المضمون الإقتصادي وإلباسه اللبوس الشرعي وهذا بحد ذاته فن من فنون
العلم ألا وهو القدرة على تطبيق ما قد علمه، فجزى كل من شمر ساعد الجد
للعمل في هذا الحقل وكل من أيده، وكل من أخلص فيه، ولكن الذي ينبغى
التنبه له في آداب هذا الحقل من الفقه، والكلام لا أقصد تطبيقه على الذي
أنا فيه، ولكن من باب الاستطراد إغناء للموضوع، على عادة النبي المصطفى
صلى الله عليه وسلم حيث كان يبين حكم المسألة التي يسأل عنها، ويبين ما
يتعلق بها مما لم يسأل عنه بنص السؤال، أعود إلى الموضوع إن من المهم أن
لا تأخذ الباحث في الاقتصاد عجلته الجامحة فيؤدي إلى السطحية والأخطاء في
استعمال المصطلحات والمفاهيم، وأن لا يضع العربة قبل الحصان، لأنه يخشى
أن يؤدي ذلك إلى أمرين غريبين عن الشرع. الأول - وضع الهدف الاقتصادي قبل
الإخلاص الشرعي، وهذا الأمر غير مقبول حتى لدى العلماء المشتغلين في أي
حقل من حقول العلم فضلاً عن المسلمين، الذين يثقلون ميزانه  بالتوجه
لمعرفة الحقيقة وسلوك سبيل الرشد فيزيدونه إشراقاً. الثاني - وضع
الاقتصاد قبل الفقه، وكل باحث في الاقتصاد الإسلامي اليوم وبعض من روادهم
لعله صار في جوار ربه، وبعضهم الذين ما زالوا يزاولون فيه جهدهم إنما
يعلمون أمراً واحداً ، وهم فيه على يقين، إنهم إنما يستعيرونه مفاهيم
الاقتصاد ويخرجونه على ما هو معروف عند الفقهاء ولو كان راياً نادراً
ومثال ذلك مما يحضرني الآن التورق، والتصكيك الإسلامي.

وأعود إلى الإجارة بالذمة، وأرجو أن لا أكون أطلت، المعروف في استعمال
الفقهاء الإجارة في الذمة، والإجارة الموصوفة في الذمة للدلالة  على عدم
تعين محل الإجارة، وإن مكانها المفترض فقهاً هو الذمة وتعيين المحل
يستخدم فيه حرف (في)، وأما إن قيل غير هذا كالإجارة بالذمة، فإن كان سهوا
فقد يقع، وإن كان له ما يبرره للتنبيه على أن ما في الذمة يقع فيه
التقصير وضياع الحقوق، فيناسب ذلك أن لا ينسى، العاقد ما تعلق به محل
العقد في الذمة فيقال إجارة تعلقت بالذمة في سيارة أجرة، أو إجارة تعلقت
بالذمة في عمل الدهان مثلاً حين تكون (بالشيلة) بالتقدير، أو إن كان
الحقل الذي يبحث فيه في بداية ميلاده، ويا ويح من يهتم به سواء كانوا
عالمين أو عاملين أو دارسين أو متثقفين أو محبين أو مستثمرين، إن كان في
بدايته، فلا بأس أيضاً فقد تأتي مرحلة التنقيح فيما بعد.
أرجو للجميع الخير والثواب الجزيل والسلام عليكم.

بتاريخ 29 أبريل, 2010 07:41 م، جاء من moorhaf sakka <[email protected]>:
>
> هل يوجد مثال على الإجارة الموصوفة بالذمة، فهذا مصطلح يحتاج لتحرير ويتضح 
> بالمثال، فمن المعروف أن الإجارة إما إجارة ذمة و إجارة عين أما أن تكون موصوفة 
> في ذمة فهذا ما أريد توضيحه من عنايتكم.
>
> ________________________________
> From: [email protected]
> To: [email protected]
> Subject: {Kantakji Group}. Add '7219' FW: [Nidal_IslamicFinance:1878] مقالة 
> للنشر
> Date: Sun, 25 Apr 2010 11:00:37 +0200
>
> From: [email protected] 
> [mailto:[email protected]] On Behalf Of أحمد نصار
> Sent: Sunday, April 25, 2010 7:56 AM
> To: [email protected]
> Subject: [Nidal_IslamicFinance:1878] مقالة للنشر
>
>
>
> مقارنة بين الإجارة الموصوفة بالذمة والإجارة المعينة
>
>
>
> أحمد محمد محمود نصار – باحث في التمويل الإسلامي
>
> تفترق الإجارة الموصوفة في الذمة والإجارة المعينة من عدة وجوه ، وتم استنتاجها 
> بالنظر إلى خصائصهما في فقه الإجارة والأحكام الخاصة بكل نوع ومن فوائد معرفة 
> الفروق بين الإجارة الموصوفة في الذمة والإجارة المعينة الكشف عن الخصائص 
> التمويلية لكل صيغة فهناك حاجات تمويلية تلبيها صيغة الإجارة الموصوفة في الذمة 
> لا تلبيها صيغة الإجارة المعينة وفيما يلي توضيح لهذه الفروق:
>
> 1)  إن الإجارة الموصوفة تقع على منفعة (خدمة) موصوفة في الذمة دون تحديد الشخص 
> الذي يقدمها بعينه، في حين أن الإجارة المعينة تقع على منفعة محددة لشخص معين.
>
> 2)  إذا مات الأجير الطبيعي، فإن الإجارة المعينة تنفسخ مطلقاً سواء كان بعد 
> الانتفاع ببعض خدماته أم قبله، وأما الإجارة الموصوفة في الذمة فلا تنفسخ بموته، 
> بل على المؤجر أن يقدم الخدمة الموصوفة من خلال شخص آخر.
>
> 3)  وإذا تعيب الأجير فإن للمستأجر الحق في فسخ العقد في الإجارة المعينة، وحق 
> الاستبدال في الإجارة الموصوفة في الذمة.
>
> 4)  وإذا كان الأجير شخصاً معنوياً مثل المستشفى ، أو الجامعة ، أو الطيران ، 
> فإن الحكم السابق المفصل يطبق عليه في حالة الهلاك ، أو عدم القدرة ، وفي حالة 
> التعيب والنقص.
>
> 5)  إن خيار العيب ثابت في الإجارة المعينة، وغير وارد في الإجارة الموصوفة في 
> الذمة لأن المنفعة تستبدل عند العيب، لأنها ليست معينة.
>
> 6)  وجوب تقديم المنفعة ( الخدمة) الموصوفة في الذمة بالشكل الذي يتمكن المستأجر 
> من الاستفادة منها، وهذا يستلزم تقديم التوابع الضرورية، والحاجبة التي لا يمكن 
> الانتفاع بالمنفعة إلاّ بعد تحققها، في حين أن الإجارة المعينة لا تستدعي ذلك 
> إلاّ إذا اشترط.
>
> 7)  إن الإجارة الموصوفة في الذمة يجوز فيها تأجيلها إلى المستقبل وهو الغالب ( 
> أي الإضافة إلى المستقبل ) في حين أن الإجارة المعينة لا تجوز فيها الإضافة إلى 
> المستقبل، وهذا عند الشافعية، أما غيرهم فقد أجازوها.
>
> 8)  لا يشترط في الإجارة الموصوفة في الذمة وجود الخدمة الموصوفة في الذمة وقت 
> العقد، ولا وجود الشخص المقدم للخدمة، حيث تستطيع المؤسسة المالية تقديمها حسب 
> المواصفات، في حين أن الإجارة المعينة لا بدّ من وجود الشخص الذي يقدم الخدمة 
> أثناء العقد.
>
>
>
> المراجع:
>
> الإجارة الموصوفة في الذمة، د.عبد الستار أبوغدة.
>
> الإجارة على منافع الأشخاص،د.علي محي الدين القره داغي.
>
> الإجارة الموصوفة في الذمة، د. محمد رمضان البوطي.
>
> --
> Ahmed Mohammed Nassar
> Msc. Economic & Islamic Banking
> Researcher and consultant in Islamic banking
> Executive Director
> General Council for Islamic Banks And Financial Institutions-CIBAFI
> www.cibafi.org
>
> --
> You received this message because you are subscribed to the Google
> Groups "Nidal_Islamic Finance" group.
> To post to this group, send email to
> [email protected]
> For more options, visit this group at
> http://groups.google.com/group/nidal_islamic-finance?hl=en?hl=en
>
> --
> You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
> "Kantakji Group" group.
> To post to this group, send email to [email protected]
> To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
> رسالة فارغة, send email to [email protected]
> For more options, visit this group at
> http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
> سياسة النشر في المجموعة:
> - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
> - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. 
> ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن
> العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
> - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
> عامة المسلمين.
> - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
> أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
> - ترك المديح الشخصي.
> ________________________________
> Hotmail: بريد إلكتروني قوي ومجاني ويتمتع بحماية Microsoft. احصل عليه الآن.
>
> --
> You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
> "Kantakji Group" group.
> To post to this group, send email to [email protected]
> To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
> رسالة فارغة, send email to [email protected]
> For more options, visit this group at
> http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
> سياسة النشر في المجموعة:
> - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
> - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. 
> ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن
> العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
> - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
> عامة المسلمين.
> - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
> أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
> - ترك المديح الشخصي.

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على