cid:[email protected]

السلام عليكم ورحمة الله

أرجو ممن يتدخل معلقاً وبخاصة من يذهب مذاهب التأصيل أن يذكر اسمه الحقيقي
كاملا وألقابه العلمية (إن وجدت) فمن حق القارئ أن يعلم من هو الذي يخاطبه وبأي
سوية علمية يفعل ذلك.

نحن نحترم جميع الآراء لكننا نرى ضرورة بيان الاسم واللقب العلمي فهذا يساعد في
فهم وجهة نظر القائل.

 

ولعلي أوافق الكاتب في بعض وجهات نظره. وبرأيي فإن مدرسة الاقتصاد الإسلامي مرت
بمراحل:

·        فقد ساد في منتصف القرن الماضي وجهات نظر لفقهاء وعلماء غلب عليها
التنظير أكثر من العمل الميداني فكان المدخل الأخلاقي.

·        ثم جاءت مرحلة العمل الميداني والتطبيق العملي، فكانت في بداية
السبعينيات تقريبا، وشرعت بعض الآراء بمحاولة إسقاط المفاهيم السائدة على
المبادئ الشرعية وهذا ما أسماه كاتبنا بمرحلة نقل المضمون الاقتصادي وإلباسه
اللبوس الشرعي، فطلت علينا دراسات كاشتراكية الإسلام وغيرها.

·        لكن بعد نجاح التطبيقات الإسلامية بدأ فريق من العلماء والفقهاء وبعض
المجتهدين بالتأصيل العلمي للاقتصاد الإسلامي ومنها ما حقق نجاحا ومنها لم يحقق
ذلك. 

·        ثم بدأت رؤى الاقتصاد الإسلامي تنبثق من روح الشريعة الغراء دون سحب
محاور ودون إسقاطات قسرية.

والحقيقة أن كل مرحلة قد استفادت من سابقتها فتكاملت الرؤية تباعاً حيث أسهم كل
فريق بلبنة من لبنات هذا الاقتصاد.. والأمر مازال بحاجة إلى المزيد.

 

وإن النصيحة التي استقيتها من كاتبنا (المجهول حتى الآن وأرجو منه أن يتقدم
بتعريف نفسه) قوله: أن لا تأخذ الباحث في الاقتصاد عجلته الجامحة فيؤدي إلى
السطحية والأخطاء في استعمال المصطلحات والمفاهيم.

أما بالنسبة للنتيجتين المذكورتين أدناه، فالأولى لا غبار عليها البتة، وأما
الثانية ففيها كلام، فهي بالمجمل صحيحة، وبالتفصيل يمكنني إعادة الصياغة إذا
سمح لي، بأن ثوابت الشريعة الإسلامية سابقة على غيرها من المفاهيم، وهذا ما
ذهبت إليه في تأصلي لنظرية المحاسبة الإسلامية (راجع الصفحة 88 من كتابي فقه
المحاسبة الإسلامية - المنهجية العامة والمتاح الكترونيا على الموقع). فالعلم
كما قال الغزالي علم يقيني وهو الثوابت لأنها قطعية أو راجعة لأصل قطعي وأسماها
(صُلَب العلم)، وعلم ظني أي ليس قطعيا ولا راجع لأصل قطعي. وهذا قسمته لقسمين
بحسب الغزالي فمنه ما يورث اليقين وأسماه الغزالي (مُلَح العلم) وما يورث الظن
وهو ليس بعلم لأنه ليس من صلبه ولا من ملحه. أما ما يورث اليقين فقد قسمته إلى
قسمين منهج عقلي ومنهج تجريبي (حسي).

وقد بدأت العلوم التقليدية بما يورث الظن دون العلم اليقيني، واكتفت بالقسم
الأول منه دون الثاني، بينما تنبه علماء المسلمين إلى التفاصيل الدقيقة التي
ذكرتها. لذلك فالمنهج في طَرْق العلوم من وجهة النظر الإسلامية تختلف في بعض
مراحلها عن غيرها، فهي ملتزمة بشرع حنيف لا تتجاوزه أما غيرها فليست له هذه
الضوابط.

ومخالفتي للنتجية الثانية تتمثل بأن وضع الاقتصاد قبل الفقه أو العكس ليست هي
القضية، فالأصل عند أهل الإسلام أنهم لا يتجاوزون علمهم اليقيني ولا مشكلة فيمن
يسبق من طالما أن الأساس مطبق ومحقق، وهنا أوافق الكاتب في مثاله ولعلي أخالف
الكثيرين من أهل الفقه ممن نحترمهم ونجلهم ونقدرهم حق قدرهم وآخرهم كان ما
وزعناه لفضيلة الدكتور محمد سعيد البوطي حول التورق. حيث أن مقاصد الفاعل حققت
قواعد الشريعة لذلك رأى من رأى جوازه بضوابط لا تخالف نوعا ما مقاصد الشارع.
لكن وتطبيقا لقواعد الضرر حيث الحديث الكلي لا ضرر ولا ضرار، وأن درء المفاسد
مقدم على جلب المصالح والتي يطلق عليه البعض بقاعدة أغلبية لا كلية، وبما أن
المعيار هو مقاصد التشريع فإن كانت المصلحة لحفظ ضروري والمفسدة لإهدار حاجي
قدمت المصلحة وكذلك رتب كل نوع من المقاصد تتفاوت فيما بينها.

 

فإنه وبالنظر لمآل الديون والتوسع فيها والحال الذي صارت له الأزمة المالية
العالمية بسبب التوسع في الدين فإن التورق بوصفه توسع بالدين فكله ضرر للاقتصاد
الكلي لذلك هو مؤذٍ للمجتمع ولابد من درء هذه المفسدة فوراً.. فهنا يا أخي
قدمنا الاقتصاد لما فيه من حجة. 

لكن انظر معي للأصل التشريعي الذي أوصلني لما قلته.. 

نبي كريم صلوات ربي وسلامه عليه يتعوذ من كل كبير.. أجده صلوات ربي وسلامه عليه
يتعوذ من غلبة الدَين.. ألا يوحي ذلك بأن الدَين إنما هو لضرورة؟ وذلك لما له
من آثار سيئة على سلوك الفرد (الاقتصاد الجزئي) وعلى الأمة (الاقتصاد الكلي)
فعلى مستوى الفرد يقول صلى الله عليه وسلم إذا غرم الرجل حدث فكذب ووعد فأخلف
وبتعميم ذلك نكون أمام مجتمع فاسد.. وعلى مستوى الأمة ألا ترون أمة اليونان كيف
هي مهدورة الكرامة وسيلحق بها البرتغال وإسبانيا وإيرلندا وكذلك فإن بريطانيا
مرشحة وغيرها.. ألا ترون كيف أن سياسة تمويل الميزانيات بالعجز أودت بالاقتصاد
العالمي إلى أسفل السافلين؟؟

من ذلك نقول أن التورق غير جائز.. ولو جوزه البعض ممن لا يرى هذا الأذى كله
للتوسع بالدين فلأنه حشر نفسه في زاوية جعلت نظره يرى أشياء ولا يرى أشياء أكثر
أهمية.

 

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

Prof. Samer Kantakji

The Scandinavian University Chairman

 

website:  <http://www.e-su.no> www.e-su.no

website:  <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com

email:    <mailto:[email protected]> [email protected]

Mobile:  +963 944 273 000

Fax:      +963 33  230 772

SKYPE: Kantakji

 

-----Original Message-----
From: [email protected] [mailto:[email protected]]
On Behalf Of HBH HAMZA
Sent: Saturday, May 01, 2010 11:39 PM
To: [email protected]
Subject: Re: {Kantakji Group}. Add '7289' FW: [Nidal_IslamicFinance:1878]
مقالة للنشر

 

السلام عليكم ورحمة الله

أشكرك على هذه اللفتة الطيبة، ولكن لا تفتح الباب للباحثين في الاقتصاد
الإسلامي واسعاً إلا التصورات الأولية وهم الآن في مرحلة البداية، مرحلة نقل
المضمون الاقتصادي وإلباسه اللبوس الشرعي وهذا بحد ذاته فن من فنون العلم ألا
وهو القدرة على تطبيق ما قد علمه، فجزى كل من شمر ساعد الجد للعمل في هذا الحقل
وكل من أيده، وكل من أخلص فيه، ولكن الذي ينبغي التنبه له في آداب هذا الحقل من
الفقه، والكلام لا أقصد تطبيقه على الذي أنا فيه، ولكن من باب الاستطراد إغناء
للموضوع، على عادة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث كان يبين حكم المسألة
التي يسأل عنها، ويبين ما يتعلق بها مما لم يسأل عنه بنص السؤال.

أعود إلى الموضوع إن من المهم أن لا تأخذ الباحث في الاقتصاد عجلته الجامحة
فيؤدي إلى السطحية والأخطاء في استعمال المصطلحات والمفاهيم، وأن لا يضع العربة
قبل الحصان، لأنه يخشى أن يؤدي ذلك إلى أمرين غريبين عن الشرع. 

الأول - وضع الهدف الاقتصادي قبل الإخلاص الشرعي، وهذا الأمر غير مقبول حتى لدى
العلماء المشتغلين في أي حقل من حقول العلم فضلاً عن المسلمين، الذين يثقلون
ميزانه  بالتوجه لمعرفة الحقيقة وسلوك سبيل الرشد فيزيدونه إشراقاً. 

الثاني – وضع الاقتصاد قبل الفقه، وكل باحث في الاقتصاد الإسلامي اليوم وبعض من
روادهم لعله صار في جوار ربه، وبعضهم الذين ما زالوا يزاولون فيه جهدهم إنما
يعلمون أمراً واحداً ، وهم فيه على يقين، إنهم إنما يستعيرونه مفاهيم الاقتصاد
ويخرجونه على ما هو معروف عند الفقهاء ولو كان رأياً نادراً ومثال ذلك مما
يحضرني الآن التورق، والتصكيك الإسلامي.

 

أعود إلى الإجارة بالذمة، وأرجو أن لا أكون أطلت، المعروف في استعمال الفقهاء
الإجارة في الذمة، والإجارة الموصوفة في الذمة للدلالة على عدم تعيين محل
الإجارة، وإن مكانها المفترض فقهاً هو الذمة وتعيين المحل يستخدم فيه حرف (في)،
وأما إن قيل غير هذا كالإجارة بالذمة، فإن كان سهوا فقد يقع، وإن كان له ما
يبرره للتنبيه على أن ما في الذمة يقع فيه التقصير وضياع الحقوق، فيناسب ذلك أن
لا ينسى، العاقد ما تعلق به محل العقد في الذمة فيقال إجارة تعلقت بالذمة في
سيارة أجرة، أو إجارة تعلقت بالذمة في عمل الدهان مثلاً حين تكون (بالشيلة)
بالتقدير، أو إن كان الحقل الذي يبحث فيه في بداية ميلاده، ويا ويح من يهتم به
سواء كانوا عالمين أو عاملين أو دارسين أو متثقفين أو محبين أو مستثمرين، إن
كان في بدايته، فلا بأس أيضاً فقد تأتي مرحلة التنقيح فيما بعد.

أرجو للجميع الخير والثواب الجزيل والسلام عليكم.

 

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

<<image001.jpg>>

رد على