From: [email protected]
[mailto:[email protected]] On Behalf Of Ziad Aldammagh
Sent: Sunday, June 06, 2010 7:33 AM
To: نضال السيد
Subject: [Nidal_IslamicFinance:2349] مداخلة على التورق والعينة
الاخوة الاعضاء المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع/ مداخلة على التورق والعينة
بدايتاً انا قرأت كل المداخلات على الموضوع المشار اليه اعلاه، وخلص الامر الى
رأيين، الأول/ يحرم التعامل بهذه الصيغ شرعاً والثاني/ يجيز التعامل بها ولكن
بضوابط شرعية، وعليه انا اقدم نظرة قد تكون شمولية من زاوية أخرى وهى كما يلي:
أولاً/ يمكن النظر إلى الفتاوي الشرعية لصيغ التمويل الإسلامي وفق ما يلي:
. نجد أن أسلوب بيع العينة محرم شرعاً وهو محل اجماع بين الفقهاء على تحريمة،
أما اسلوب التورق فهو ما زال محل خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يجيزها ولكن بشروط
ومنهم لا يجيزه، (ومن خلال اطلاعي على بعض الفتاوي و الابحاث والدراسات الخاصة
بها وجدت هناك اتجاه في الآراء على تحريمها أو تكريه التعامل بها)، وأما اسلوب
بيع المرابحة للآمر بالشراء، لايوجد اجماع عليها، فمنهم من يجيزها ولكن بشروط
خاصة فيما يتعلق بحيازة السلعة ومنهم من لا يجيزها، (ومن خلال اطلاعي على
الفتاوي و الابحاث والممارسة العملية لها وجدت هناك اتجاه في الآراء على
اجازتها وبشروط خاصة بالتطبيق لحين ايجاد البديل أو من باب سد الذرائع).
ثانياً/ يمكن تصنيف الصيغ التمويلية المشروعة من منظور اقتصادي إلى يلي:
1. الصيغ الاستهلاكية: بمعنى أن هذه الصيغ تخدم القطاع الاستهلاكي بشكل مباشر
ومن ثم تخدم القطاع الانتاجي بشكل غير مباشر، وتشمل هذه الصيغ التورق والعينة
وبيع المرابحة للآمر بالشراء.
2. الصيغ الانتاجية: بمعنى أن هذه الصيغ تخدم القطاع الانتاجي بشكل مباشر،
ومن ثم تخدم القطاع الاستهلاكي بشكل غير مباشر، وتشمل هذه الصيغ المشاركة
والمضاربة والاستصناع والاجارة والسلم والمزارعة...الخ.
ثالثاً/ يمكننا تقويم مراحل حياة البنوك الإسلامية وفق ما يلي:
. لقد بلغت البنوك الاسلامية من العمر ما يقارب اربعون عاماً على اعتبار مرحلة
السبعينيات البداية الحقيقية لميلاد البنوك الاسلامية، مع عدم اغفال التجارب
التي تمت في الستينيات، وكذلك الابحاث والدراسات التي تمت في الخمسينيات من
القرن الماضي هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجحت البنوك الاسلامية خلال هذه
الفترة في ايجاد البديل الشرعي للبنوك التقليدية.
. من خلال الممارسة العملية في البنوك الإسلامية ومن خلال اطلاعنا على الدراسات
الخاصة بذلك، وجدنا فيها أن مايقارب 75% عل الاقل اذا لم يكن أكثر من البنوك
الاسلامية تعتمد على أسلوب المرابحة (وهذا معمول بهعلى الأكثر تحديداً في
البنوك الاسلامية في دول الشام ومصر وبعض دول الخليج)، وعلى أسلوب التورق
المصرفي ( وهذا معمول بهعلى الأكثر تحديداً في البنوك الاسلامية في دول
الخليج)، وعلى أسلوب العينة ( وهذا معمول به على الأكثر تحديداً في ماليزيا)،
ووجدنا في المقابل 25% أو أقل استخدام البنوك الإسلامية للصيغ الانتاجية، مثل
المشاركة والمضاربة والاجارة والاستصناع ...الخ والسبب انها أقل مخاطرة من
الصيغ الانتاجية.
. الان حققت البنوك الاسلامية مرحلة من النمو والازدهار وكلكم تعلمون ذلك، لكن
بقي سؤال يطرح نفسه هنا وهو، هل حققت البنوك الاسلامية الأهداف التي أنشأت من
أجلها (تحديداً وفقاً لمؤتمر وزراء الخارجية المؤتمر الاسلامي المنعقد بكراتشي
في أول السبعينيات)، ومن هذه الاهداف المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية
والتنمية الاجتماعية؟، والجواب طبعاً لا لأنها لم تساهم بعد وما زالت تترنح في
الدخول في الاستثمار المباشر أو الانتاجي أو الحقيقي، وما زالت ايضاً في مرحلة
محاكاة الخدمات المصرفية التقليدية.
رابعاً/ يمكن النظر الى حاجة الأمة الى تحقيق التنمية الاقتصادي كما يلي:
. عند النظر الاحصائيات التنمية نجدها تشير الى وضع محزن إن لم يكن مخرياً.
. اصبح الوضع الاقتصادي في الدول العربية والاسلامية قائم على الاستهلاك في كل
جوانبه وليس اقتصاد منتج، ومن ثم هناك حاجة ماسة إلى التنمية الحقيقية بدون
اللجوء إلى تعتزيز رأي خبراء الاقتصاد، لأن الوضع العام اصبح واضح للأعيان.
الرأي الشخصي:
وبناءً على ما تقدم اقول ما يلي:
. ألم يأن الأوان للبنوك الاسلامية للانتقال من مرحلة الاستثمار المالي
(الديون أو الاستهلاكي) الى مرحلة الاستثمار الحقيقي (المشاركة والانتاج) ألم
يبلغ عمرها اربعون عاماً لكي تحمل هموم الأمة، لذلك هناك آمال كبيرة معلقة على
عاتق هذه البنوك الاسلامية للمساهمة في التنمية.
. ألم يأن الأوان تطبيق الصيغ الانتاجية المشار إليها أعلاه، والحد من
استخدام الصيغ الاستهلاكية المشار ( التورق والعينة والمرابحة للآمر بالشراء)،
خاصة وانها تُعد من اضعف الصيغ الاسلامية شرعاً كما نشاهدون وجود خلاف مستمر
عليها بين الفقهاء، وفي المقابل تُعد الصيغ الانتاجية من الصيغ المتفق عليها
شرعاً بين كافة الفقهاء، بل وأن حاجة الأمة لها ماسة جداً، بالاضافة الى ذلك
والله انها اكثر ربحاً من غيرها بالنسبة لجميع الأطراف المساهمين في البنوك
الاسلامية والمودعين الذين ينظرون الى الربح فقط.
المطلوب:
بناء على ما تقدم أوصي بما يلي:
. بعدم استخدام اسلوب بيع العينة، وذلك للاسباب المشار إليها اعلاه.
. الحد من استخدام بيع التورق المضبوط شرعاً وايضاً الحد من استخدام اسلوب
المرابحة للامر بالشراء إلا في الحدود الحاجة لحين تمكن البنك من تنفيذ صيغ
تمويلية بديله، وذلك للاسباب المشار إليها أعلاه.
. استخدام الصيغ الانتاجية (المشاركة والمضاربة، والاجارة والاستصناع والسلم)
بدلا من اسلوب المرابحة للامر بالشراء وبيع التورق، بمعنى قلب المعادلة لكي
تصبح العكس: أي 75% استخدام صيغ انتاجية 25% صيغ استهلاكية.
والله ولي التوفق والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
زياد الدماغ
الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.