مراجعة علمية ونقدية وجيزة للمقال البحثي
الصكوك الإسلامية "تجاوزا وتصحيحا"للشيخ عبد الله بن سليمان المنيع
الذي تقدم به لندوة "الصكوك الإسلامية: عرض وتقويم" بجدة خلال الفترة من 24-25
مايو 2010
بالتعاون مع مركز أبحاث الإقتصاد الإسلامي ومجمع الفقه الإسلامي الدولي والمعهد
الإسلامي
رابط البحث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأعضاء الكرام سلمكم الله
المقال في 8 صفحات، وتأليف الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، عضو هيئة كبار
العلماء،
وقد ألقى المقال ذاته في شكل محاضرة قبل عام تقريبا في قاعة المؤتمرات بالبنك
الإسلامي للتنمية- جدة- السعودية، والموضوع الذي تطرق إليه المقال ذو شجون وذلك
لما
لتطبيقات الصكوك على أرض الواقع من مخالفات شرعية صارخة وبشهادة القائمين على هذه
المؤسسات المالية والمصرفية أنفسهم وذلك داخل الشرق الأوسط وخارجه وحتى هذه
اللحظات. ولله الحمد
وبعد سرده للتعريفات النظرية المعروفة للصكوك الإسلامية واشتقاقاتها واعتماده
تعريف
الأستاذ حامد ميرة للصكوك، وتأكيده أن الصك أقوى من الوحدة الإستثمارية في التداول
العام، ينتقل بعدها للحديث عن صورية الصكوك عند بداية تداولها، مبررا بذلك فتواه
بتحريم الصكوك وتراجعه عن إجازته الأولى لها، وذلك أنها صيغة ربوية مضللة (كما
قال)
وأنه سبق الشيخ تقي عثماني في كشف زور هذه الصكوك (كما ذكر في صفحة 3) وأنه كذلك
سبق "الإقتصادي الياباني"- الذي لا نعرف اسمه - ( في نفس الصفحة)، ثم نقل بيان
هيئة
المراجعة والمحاسبة (آيوفي) وذكر أن هذا البيان صحح المسار الذي يجب أن تسير
الصكوك
الإسلامية وفقه، مع اقتراح تعديل فقرةٍ فيه، معترضا فيها على أجرة مدير الصكوك
وحصوله على ما زاد عن الأرباح المتوقعة، وتأكيده على الوضوح والشفافية والبعد عن
الإتفاقيات التعسفية المبنية على الإذعان. وختم بذلك. ولله الحمد
ولكن غفر الله للشيخ، فقد حصل العديد من المغالطات والأخطاء العلمية الدقيقة وجب
التنبيه لها
أولا: ذكر أن الشيخ تقي عثماني قال "أن الصكوك الإسلامية في الأسواق العالمية تمثل
صيغة مغلفة للربا بما لا تقل عن 85% من كامل الصكوك الإسلامية المتبادلة عالميا"،
ولكن تقي عثماني لم يقل هذا أبدا، ومن أراد أن يعرف ما قال فليرجع ويقرأ ما قاله
تقي عثماني
ثانيا: ويقول في صفحة 3، الثلث الأول من الصفحة، أنه قد ظهر له أن تداول الصكوك
غير
قائم على أصول حقيقية، بل نقود مقترضة، ووفق مؤشر "كلايبر"...(ويقصد طبعا
ماليزيا)،...فأعلن رجوعه عن إجازته لها...وأقول لشيخنا، أن هذه صورة غيرة دقيقة
وغير كاملة...والأولى أن يشير لما يحدث في دول الجوار وأن صيغ الصكوك فيها صِيَغ
استثمارية مطابقة لما يجري في ماليزيا في أغلبها إلا قليلا قليلا
ومن جانب آخر، نلحظ في مقالته الأمور التالية
أولا: ويكأن الشيخ يقول، أن مسار الصكوك الإسلامية، أصبح إسلاميا!!!، ولا أعلم،
كيف بنى هذا الإستنتاج، ولا حول ولا قوة إلا بالله، على الرغم من أن سلوك سوق
الصكوك الإسلامي في كل بقاع الأرض لم يحدث له أي تغيير وأن الصكوك التي اعترض
عليها...هي ذاتها لا زالت موجودة وتسير على نفس المسار: سواء قبل بيان الهيئة أو
بعده، والفرق الوحيد هو انخفاص الإستصدارات قليلا بسبب بيان آيوفي
ثانيا: وكيف صححت الهيئة بالبحرين مسار الصكوك ببيانها الأخير(2008)، فهي لم تصدر
بيانا جديدا، وكذلك أن كل ما ذكره البيان لا يتأثر به أكثر من5% من الصكوك
الإسلامية الموجودة، فأين الباقي( ال 80%) التي يقول الشيخ فيها أن له فضل
السبق!!!عجبا
ثالثا: أليس الأولى من سماحة الشيخ أن يتكلم عن أمور هامة جدا، يقتضيها البيان
والمقال والعنوان، فيما يتعلق بالجوانب الشرعية المتصلة بضمان رأس المال والدخل في
صكوك المضاربة والمشاركة والتي كانت لب المشكلة التي دعا لها تقي عثماني...وليس
القلق في ما يحْصُل عليه مديرالصكوك من حوافز والتي خصص لها أكثر من 20% من
مقالته،
والذي عنوانها يفترض في الصكوك تجاوزا وتصحيحا...أين التصحيح يا سماحة الشيخ
الخلاصة: لا زلنا نعاني من نضوب الأعمال البحثية والتحليلات العلمية الدقيقة، التي
تتعلق بتطبيقات وميكانيكية عمل الصكوك على الأرض. يجب أن نتعلم التنظير الحقيقي.
وعلى طالب العلم، أن يبذل جهده في أن يقرأ من المصدر، وإلا تاه في الكم الهائل من
الأعمال الواهية. وكما يقول المثل (لكي تصبح رجلا...يجب أن تتعلم من رجل) ولله
الحمد والمنة
المراجعة النقدية القادمة: بحث الأستاذ الدكتورعبد الستار أبو غدة "المخاطر في
الصكوك وموقف الشريعة الإسلامية من ضمانها"، التابع لنفس الندوة....والله المستعان
ولله الحمد
يامن
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.