مراجعة علمية ونقدية وجيزة للمقال البحثي
المخاطر في الصكوك وموقف الشريعة من ضمانها"للأستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدة
الذي تقدم به لندوة "الصكوك الإسلامية: عرض وتقويم" بجدة خلال الفترة من 24-25
مايو 2010
بالتعاون مع مركز أبحاث الإقتصاد الإسلامي ومجمع الفقه الإسلامي الدولي والمعهد
الإسلامي
رابط البحث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأعضاء الكرام...تقبل الله صيامكم
المقال في 8 صفحات، وتأليف الأستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدة-حفظه الله-، رئيس
الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة، والمشرف العام لندوة البركة للاقتصاد
الإسلامي، التي ستنعقد في جدة الأسبوع القادم- بعون الله-. ولله الحمد
وبعد سرده للتعريفات النظرية المعروفة للصكوك الإسلامية ومخاطرها وأنواعها
وخصائصها
والعلاقة بين الاستثمار والمخاطرة وضمان الطرف الثالث، وعرضه للصور الممنوعة في
حماية الصكوك شرعا، وما يتعلق بذلك من قرارت فقهية، نجد -أستاذنا الفاضل - يخلص
إلى
أن حماية رأس المال والتحوط للمخاطر مطلوب ، من خلال بعض الوسائل المشروعة، وذكر
لذلك نظام العاقلة والتأمين التكافلي ووضع القيود على عقد المضاربة والرجوع إلى
الموكل في الوكالة. ولله الحمد
ولكن من المآخذ التي وجب التنبيه عليها
أولا: كان الأجدر بالدكتور أبو غدة، أن يعرض تعريفاته للفروق في استعمالات
المصطلحات التي اشار إليها في بداية المقال، كاستعمالاته لِ "ضمان" و"حماية"
و"تحوط
"و"الأمان"، بدل أن يتركها للقارئ ليكشف عن مقصود الباحث أو يتتبعها في أجزاء
متفرقة من البحث، فهو يتكلم عن الحماية في صفحة 2 ثم يعرف الحماية في صفحة 7!!!
وخاصة أن هذه مصطلحات حساسة ومهمة جدا وتقع في لب موضوع بحثه وفي صلب الإشكالات
التي يواجهها أهل الصناعة والشرعيين في عالم الصكوك
ثانيا: ويستشهد في صفحة 1، الفقرة الرابعة بمقولة الدكتور محمد علي القري،" بأن
زيادة المخاطر في الفرصة الاستثمارية لا يلزم عدم الإقبال عليها مادام بالإمكان
قياسها، وكاف في المقابل عوائد مجزية ملائمة لمستوى المخاطر"، عجبا...ويكأن
الدكتور عبد الستار، يشجع المستثمرين على الدخول في أي فرصة استثمارية مهما بلغت
خطورتها، وطالما العوائد ملائمة لمستوى المخاطر،...كلا...ليس هذا مفهوم المخاطرة
في
التمويل الإسلامي، وكان من الأولى للدكتور أبوغدة، وقبل أن يستدل بكلام الدكتور
محمد القري، أن يعلم -وهو يعلم - أن الدكتور محمد على القري له موقف مغاير تماما
لمفهوم الضمان والمخاطرة في الصكوك، وقد تقدم بمقالة بحثية في نفس الدورة أعلاه،
يخالف فيها مخالفة قاطعة لما ذكره الدكتور عبد الستار في ورقته، وعنوانها "أحكام
ضمان الصكوك وعوائدها)...فبذلك يكون قد انتقي من كلام الدكتور القري ما يلائم
بحثه...وهذا لا يصح
ومن جانب آخر، نلحظ في مقالته الأمور التالية
أولا: عدم ذكر مثال تطبيقي معاصر واحد، ليقرب المفهوم للقارئ والباحث، وخاصة أننا
نتحدث بصدد الصكوك، وهي أداة حديثة كما تعلمون، فبدَلَ أن نتكلم عن نظام العاقلة،
كنظام مخَفِّف للمخاطر ويتوافق مع مقصود الشارع في حماية رأس المال والتخفيف من
خسارته، فليضرب لنا مثلا أو تصورا تطبيقيا عن كيفية استعمال نظام العاقلة في صكوك
النخيل مثلا..أو غيرها
ثانيا: وذكر في صفحة 6، أنْ ليس هناك ما يمنع من ضمان العائد الثابت للصكوك، فهو
كما يقول من قبيل التعهد بالهبة....وهذا كلام غير صحيح وغير دقيق ولا يصح أن يخرج
من رئيس هيئة شرعية هكذا...فالالتزام بالتبرع ليس كالتعهد بالهبة،..والدخول في
شرحها يطول، وليس هذا مقامه
الخلاصة: لا نريد التسارع في نشر مقالات وأبحاث قاصرة، فيما يتعلق بموضوع الصكوك
بشكل خاص وموضوعات المالية والصيرفة الإسلامية بشكل عام، وذلك لأن هناك من يتربص
الدوائر ممن يجهل أمور الفقه الإسلامي وغيرهم من غير المسلمين أصحاب البنوك
الربوية، وينتظرون الفرصة من علماء هذه الأمة -امثال الدكتور عبد الستار أبو
غدة-حفظه الله- أن يُصدروا أعمالا غير مكتملة يستدلون بها، كالبحث الذي بين
أيدينا. ولله الحمد والمنة
المراجعة النقدية القادمة: بحث الأستاذ الدكتورمحمد علي القري "أحكام ضمان الصكوك
وعوائدها"، التابع لنفس الندوة....والله المستعان
ولله الحمد
يامن
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.