From: [email protected]
To: [email protected]
Subject: كوادر الإدارات العليا وهوية المصرفية الإسلامية
Date: Sat, 25 Sep 2010 16:36:59 +0000









أعجبني المقال التالي و المنشور على صفحة مركز اخبار الصناعة المالية الاسلامية - 
المجلس العام للبنوك و المؤسسات المالية الاسلامية 
طرق فيه الكاتب عدة أسئلة و نقاط تمس واقع الصيرفة الاسلامية المعاصرة فأحببت أن 
أنقل الموضوع إلى ساحة النقاش في المجموعة كنقطة للإنطلاق نحو بناء نقاش مستفيض 
حول الأجوبة و الخطط التي يمكن الرد بها على ما طرحه الكاتب .... على أمل أن تعم 
الفائدة الجميع 
 



Waddah Hanana
 
كوادر الإدارات العليا وهوية المصرفية الإسلامية (من سلسلة مشاكل تطبيق المصرفية 
الإسلامية)
 
سجل التاريخ الإسلامي، وفي قطاع المال خصوصاً، الاستعانة بكوادر المؤسسات المماثلة 
الأخرى وعامتهم من غير المسلمين، وتجربة بيوت المال في المدائن المفتوحة وإبقائها 
بلغاتها وعمالها إلى عهد التعريب خير شاهد، وما ذاك إلا عملاً بسنن الحياة، وهو من 
باب الأخذ في الأسباب، على أن تكون هذه المرحلة تهيئةً واستعداداً للنهوض بأعباء 
مؤسساتنا بكوادرنا المتفقهة والمتقنة.

وعندما فتح الله على المسلمين باستحداث المصارف الإسلامية مؤخراً أعاد التاريخ 
نفسه، فكانت الاستعانة بكوادر المصارف التقليدية وخاصة في المستويات الإدارية 
العليا وفي بعض الإدارات المتخصصة، والأمر مستمر ونحن نطل على العقد الخامس 
للتجربة، واليوم نسمع من ينادي بإعادة الهوية إلى المصارف الإسلامية، فقد جنح بها 
المختصون إلى مصاف ومواطن المصارف التقليدية، فأورثوا الجمهور الشك وأرهقوا 
الهيئات الشرعية ولم يحققوا جل الأدوار المرسومة والمأمولة من المصرفية الإسلامية، 
ليس هذا فحسب بل عادت العديد من الأصوات المشككة بأصل التجربة أو بأجزاء منها لرفع 
الصوت بأن " المصارف الإسلامية اليوم ما هي إلا المصارف التقليدية بعباءة شرعية 
عاجزة عن الستر ومليئة بالرقع، حتى أن هذا النهج ورثه كثير من الدارسين حديثاً 
للمصرفية الإسلامية، وإن من بعد أخر "باب الغيرة"،  فالتساؤلات هل حقيقة فقدت 
المصارف الإسلامية هويتها؟ أو أنها في طور ذلك؟ ولماذا؟ وما الحل؟

نثبت بداية أن الغيرة على الصناعة وعلى الدين أمر مرغوب، لكن ينبغي أن تكون من غير 
إفراط أو تفريط، فأي صناعة مستجدة تمر بداية بتتبع خطى السابقة عليها وخاصة 
الناجحة منها، مع مراعاتها لخصوصياتها وفي مقدمها الشرعية. 

وقبل الإجابة على ما سبق من تساؤلات أطرح سؤال مفصلي، هل نحن نمتلك الكوادر 
المتخصصة في الفنون المختلفة التي تتطلبها هذه الصناعة حتى نستغني عن الآخر المتهم؟

لا شك أن الإجابة هي: لا، 
إلا أن جامعاتنا بدأت وعلى استحياء بتأهيل الكوادر التي تخدم الصناعة المصرفية 
الإسلامية، ومن تقدمت على أقرانها من الجامعات في هذا المجال، نراها غلبت الفقهيات 
على الفنيات في التأهيل، وهو أمر مرغوب محمود لكنه لا يف بمتطلبات السوق، فضلاً عن 
أننا ولله الحمد لا نفتقد الكوادر الشرعية فباع كليات الدراسات الشرعية والإسلامية 
عامة أصبح طويل على مستوى الاختصاص والدراسات العليا. 

فما يلزمنا هو المتخصص المتقن المتفقه بما يتعلق باختصاصه، فالاختصاصات المختلفة 
إن لم يسد فيها فرض الكفاية فنحن ندخل في الحكم المعروف لهذه النقطة، كما أن هناك 
فنيات عالية جداً تحتاج لفقهيات محددة تضبط مسالك العمل وصولاً لنتائج متفقة 
والشريعة، فالناظر مثلاً لمتطلبات تأهيل العاملين في الخزينة نراها واسعة جداً 
تتطلب من الناحية الشرعية الإلمام بأحكام الربا والصرف خاصة، إضافة إلى المعرفة 
الضرورية في فقه العقود والانعقاد، أي علينا، وتلافياً من استفحال المشكلة، صياغة 
المتطلبات الفنية المرغوبة وما يرتبط بها، وتشجيع الجامعات على اعتمادها كي يأتي 
يوم لا نحتاج فيه كوادر الغير، وخاصة غير المتفهم منهم لطبيعة وخصوصية الصناعة. 

أم ما سبق طرحه، "هل حقيقة فقدت المصارف الإسلامية هويتها؟ أو أنها في طور ذلك؟ "

فالجواب في موضوع الهوية نسبي وغير قاطع، كما أنه يختلف من دولة إلى أخرى، ومن زمن 
إلى آخر، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر بعض إن لم نقل معظم الممارسات في هذا الصدد، 
وخاصة في فترة التركيز على ما أسموه أسلمة أدوات البورصة التي أصابتها الأزمة 
المالية الأخيرة بنكثه، بعدها بدأنا نلحظ التروي والرغبة في الإصغاء أكثر والعمل 
على تفهم مقصود المفردات الشرعية وخصوصية العقود، وهو الأمر الذي لم يكن يلقى 
الاعتبار الأول من اهتمام جل هذه الكوادر مرة بحجة صعوبة فهمهم اللغة الفقهية 
وأخرى صعوبة تفهم الشرعيين للغتهم الفنية الدقيقة، وثالثة بحجة إن عدم فعل ذلك 
مرده أننا لن نفك الخناق عن كثير من المال المتاح بانتظار الاستثمار الأمثل.

وأمانة وبلقاء العديد من هذه الكوادر المنصفة والاختلاط معها في مؤسساتها أو 
المؤتمرات أو عبر وسائل الاتصال المختلفة، ترى الحب للدين والرغبة في الخدمة 
مغروزة فيهم، وإن بدرجات متفاوتة تعتمد على مدى المعرفة والفهم الشرعيين، وعليه لا 
تجد من يجاهر بأنه يريد أن ينحرف بمسيرة الصناعة الإسلامية، غير أن سعيهم وفي 
الكثير من المواضع ينتهي به الوسع إلى صور يظنونها إنجاز والآخرون يظنونها انحراف، 
حتى أن بعضهم يصارحك بأننا تعبنا وأورثنا الشك فيما بيننا، وفي مكان تقدم العنت 
والصلف، غير أن هذا الأمر يلزمه نهاية، وإلا لن نصل إلا إلى صورة مشوهة غير مرغوبة 
للصناعة، حتى أن بعضهم بعد اتساع النقاش يقول لا بد أن يتواضع كل منا بمكان ونغلب 
الهدف على الشخصانية ولكن كيف؟ ومتى؟ ومع من؟ ومن يبدأ؟ ومن أين نبدأ؟ فالتداخل 
على أرض الممارسة يلزمه هدوء وتروي للإحاطة به.     

أما باقي الأسئلة المستهل بها، "ولماذا؟ وما الحل؟"
فبظني الإجابة، يعرفها الغالبية، وهي:

1.    أن الاختراق في كوادر العليا والمتخصصة لم يحصل على مستوى التفقه، وأنه لم 
يتخذ الصورة المنهجية الخاضعة للتطوير بانتظام.
2.    عدم إلزامية التفقه في شاغلي المناصب المعينة قانوناً، ويتم الكثير من 
التجاوز في هذا المجال بحجة ضغط الظروف وضرورات العمل. 
3.    أن لغة التواصل بين الفنيين والاختصاصيين من جهة وبين الشرعيين من جهة ثانية 
في العديد من المواضع، لم تصل لمرحلة التناغم.
4.    أن الانجاز المحقق محدود حجماً ومحصور كماً، فضلاً عن أن هذه العلوم لا 
تتبادل إما لانشغال الفنيين، وإما لندرة المتفرغين الشرعيين الذين يستطيعون تغطية 
رقعة انتشار الصناعة.    

أما السؤال الأخير، "وما الحل؟" 
أظن العبارة المروية عن الفاروق رضوان الله عليه تختزن الكثير مما قد يكون إجابة 
على هذا السؤال، وهي "لا يصلح هذا الأمر إلا بما صلح أوله".

وأختم أن هذا الأمر، ليس باليسير كما أنه ليس بالمستحيل، إلا أنه يلزمه مشمرون، 
وظني هم غير قليل، شرط أن نحرص على انتقائهم وإبرازهم والسهر على تمكينهم، فضلاً 
عن ضرورة مأسسة الأمر والاستعانة بطاقات الجامعات والجهات المرجعية في الصناعية 
الإسلامية.

الدكتور/ سمير الشاعر 
المراقب الشرعي في بيت التمويل العربي
لأي استفسارات وللتواصل مع الكاتب  المراسلة عبر البريد الالكتروني:
[email protected]
 
رابط المقال 
http://www.cibafi.org/NewsCenter/Details.aspx?Id=13626&Cat=12&RetId=0           
                              

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على