مراجعة نقدية لأنموذج (أوهاج- قنطقجي) لقياس أداء المعاملات المالية الإسلامية
هل "مقام" يصلح كبديل عن لايبور؟
بقلم: يامن رشيد
السلام عليكم ورحمة الله
أطل علينا أنموذج فذّ، من أستاذ فذّ، كمحاولة خالصة لوجه الله، لاستبدال المؤشرات
الربوية، وعلى رأسها "لايبور" بمؤشر سماه مؤلفاه (قنطقجي وأوهاج) ب "مقام" لقياس
أداء المعاملات المالية الإسلامية، لتكون بمنآى عن الربا وأدواته ولكنه....ليس
بمنآى عن الرفض والسقوط أمام أول مواجهة حقيقية لنظام عمل المؤسسات المالية
المصرفية الإسلامية وغير الإسلامية قاطبةً، ويعود هذا الاستنتاج للحقائق التالية
أولا: إن المنظومة الحسابية والرياضية في النظام المصرفي العالمي، والتي تنتمي لها
مصارفنا الإسلامية، تتأثر بمتغيرات غير التدفقات النقدية للمشاريع الاستثمارية،
والمرصودة في دراسات الجدوى غير الواقعية، ومن ذلك... حال الإقتصاد الأمريكي كمؤشر
عالمي معتمد، والذي يتطلب، وجود متغير ما في "مقام"..ليستشعر النموذج هبوط وصعود
العملة السائدة (كالدولا الأمريكي)...فلايبور على سبيل المثال...ليس مؤشرا
تسعيريا
فقط، ولكنه مرجع للتمويلات القصيرة الأجل والسيولة التي يعتمد عليها المصرف لتغطية
عجز النقدي
ثانيا: ذكرت في صفحة 10 أن "التقدير يقوم على أساس كفاءة كل مشروع على حدة وليس
بتقنية التسعير الإجمالية" ...وهذا الكلام لا وجود في العقل ولا في الطبيق، فكيف
تريد أن تعزل المشروع عما حوله، أليس هناك تضخم ووبطالة وعملات تصعد
وتهبط...أنموذج
يقف امام هذه المتغيرات عاجزا...أيُعقل هذا في عالم الاقتصاد سواءا إسلامي أو غيره
ثالثا: تعلم حاجة البنوك للإسلامية لآلية التمويلات القصيرة الأجل ولو بنسبة
معينة من نشاطها (والقائمة على التورق والمرابحة)، بجانب الاستثمارات (طويلة
الأمد) القائمة على المضاربة...ولكن ماذا سيكون موقف "مقام" في تسعيرها...لا أراه
يصلح في تسعير هذه التمويلات لمدة شهر أو ثلاثة أشهر أو ستة أشهر
رابعا: أرى وجوب تطوير علاقة رياضية تربط "لايبور" ب "مقام" رياضيا...والهدف من
ذلك، أن نستقرء سلوك "مقام" الافتراضي بالأرقام التاريخية "للايبور" حتى نستشعر
حساسية "مقام" للمتغيرات والأزمات السابقة...أي بتاريخ رجعي
خامسا: يجب أن يرتبط "مقام" في معادلته بما لا يقل عن خمس عملات بلدان إسلامية ذات
اقتصاد متوسط وقوي كالسعودية و ماليزيا والكويت...، ليكون تمثيله الاقتصادي أكثر
ثباتا وانعكاسا للواقع الاقتصادي السائد في البلدان الإسلامية...وغيرها
سادسا: ذكرتم في ص 25 مثالا لصكوك المضاربةـ وتطبيق "مقام" في حساب الأرباح غير
الموزعة والتسعير، ولكن ماذا عن صكوك الإجارة ذات الانتشار الواسع والأكثر ملاءمة
للعمل المصرفي العصري...أرى "مقام" قاصر أن يعالج توزيع الربحية ذات الطبيعة
المتغيرة
النتيجة: لا يصلح "مقام" في صورته الحالية... كبديل عن لايبور...لا بد من استمرار
عجلة الهندسة القنطقجية في تطوير الأنموذج تطويرا جذريا...ولله الحمد
والمنة...أسأل
الله لكم الثبات وإلى الأمام
يامن
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى
من هذا مايتعلق بالشأن
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم
عامة المسلمين.
- تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.