cid:[email protected]

السلام عليكم ورحمة الله

ملاحظة.. ما سأكتبه غير موجه لأحد أبدا وإن ورد اسم أو أشير لاسم فهو على سبيل
الاستعارة ولا أعنيه أبدا والله على ما أقول شهيد..

 

كتبت ذات مرة مقالا أحب أن أستعير عنوانه ثانية فاسمحوا لي.. ألا وهو:
التبريريون في حِجر الضب..

 

لقد ذكرت (في الرد أدناه) بأن ما كتبته إنما هو رأيي الشخصي وقد لمحت لذلك.
وقول الأخ المعلق حفظه الله ورعاه: (( إلا أن فيه إعانة على الربا ورواجه بطريق
مباشر وغير مباشر )) قول صواب وسبب كافٍ لتبني سياسة شرعية تتوافق والرأي الذي
ذكرته. 

 

إن الرؤية الاستراتيجية التي أراها الأكثر صلاحاً تكمن بقلب الطاولة على
المرابين وأدواتهم.. وقد قلت سابقاً لإحدى الأخوات الكريمات: كنا نعيش قبل
لايبور وما فتئنا وسنبقى.. 

لذلك فالتصور المبني على المحاكاة لدور المصارف التقليدية مرفوض ويجب تبني
النهج الآخر خاصة وأن الوقت أكثر مناسبة بعدما حدثت الأزمة فشلت المصارف
التقليدية وبدا صلاح الإسلامية منها، وهذا قول ليس فيه مزايدة. بل قلت مرة: إذا
كان العالم قد انبهر بالتجربة المصرفية الإسلامية وهي تمارس الرخص من الصيغ،
فكيف بهم لو مارست هذه المصارف العزائم من الصيغ؟

إني أعتقد أن كل من يعمل في المصرفية الإسلامية مسؤول أمام الله عن هذا التقصير
وهذا اعتقاد خاص بي ولا أتقول على الله تعالى.

 

مثال ذلك ما ورد في جزء من تعليق لأحد الأخوة في رسالة سابقة اليوم قال فيه:
فما هذه المعادلة؟ وماذا تمثل؟ أنا بصراحة لم أقف لها على أصل في الأدبيات
المالية أو حتى بالمنطق.

فأقول ومن قال لك بأن العلم مستنده عند الغربيين وفي أدبياتهم.. إن كان ذلك هو
ديدنك فهذا لا أؤمن به من طرفي.. نحن وضعنا معادلة مبتكرة ولا شأن لي بما
يقابلها وعلى من لا يقتنع القياس بما هو مقتنع.. فإن صحت نتائج فرضياتنا فلا
أبالي بما عند الغرب كله، وعليهم أن يأخذوا منا كما نأخذ منهم.. فلا تقصر رؤياك
يا أخي على ما عندهم.. هم لهم شخصيتهم وعندهم تجربتهم.. ونحن لنا شخصيتنا
وعندنا تاريخنا وتجاربنا.. 

 

فمن وكلك بأن تقصر المعرفة على ما عند الغرب!!!

 

إن البائع والمشتري طالما أنهما في مجلس عقدهما وتمتعا بالرضا وتحاشيا كل
محرمات الشريعة من غبن وتدليس وغش وما إلى ذلك فلا مشكلة إن كان الثمن يمثل
السعر الواجب تحقيقه لكل منهما أو لا. فلا بد من تحمل كلا الطرفين للمخاطر
الناتجة عن قراريهما. 

وهذا موطن الخلاف مع سلوك الربويين لذلك فالقول: (( لكن الإشكالية تظهر إذا
تبين للبائع باستخدام هذه المعايير أو غيرها أن الثمن العادل لحساب ثمن زيادة
الأجل هو أعلى من الثمن الذي يحدد باستخدام المؤشر الربوي فإنه يضطر في نهاية
الأمر إلى اللجوء إلى المؤشر الربوي لأنه أقل تكلفة على المشتري )) غير مقبول
البتة فلا شيء يلجئ المسلم الحر إلى الربا وأدواته لمعرفته بحوَبه ومدى مقت
الله تعالى له ولفاعله.

 

إن رجل الاقتصاد هو ذلك الرجل الذي يقرأ الظروف المحيطة ويبني قراره الاقتصادي
بناء على خبراته وتوقعاته.. 

وإن رجل المصارف الذي تصفه الرسالة أدناه هو رجل لم يكن بحياته رجل أعمال بل
مصرفي يأنس الربا ويخشى الابتعاد عن ظلها وليست هذه صفات التاجر المسلم الحر
أبداً.

 

إذن نحن نعاني من مصارف نسجت على نسج ربوي.. والمطلوب هو التحرر من رتق عبودية
المصارف الربوية وهذا لن يكون بمن التمس الربا طريقا له وأرجو أن لا ننتظر جيلا
جديداً غير الذي نعيش معهم حتى تتحقق تلك الأمنية.. 

وقد جعلت شعار كتابي صناعة التمويل الإسلامي ما يلي: إذا كان الإسلام قد انتشر
بحسن أخلاق تجاره فسينتشر مجددا بحسن أخلاق مصرفييه المُخلصِين فطوبى لمن أخلص
العمل.

 

وقد قصدت بالرجال أعلاه، الرجال الذين تتحقق فيهم الآيات العظيمة التالية وحق
لهم صفة الرجال:

·        فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة : 108]

·        رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ
وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ
فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [النور : 37]

·        مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلاً [الأحزاب : 23]

 

ووالله إني لأحب أولئك الرجال الذين تصفهم هذه الآيات وأرجو أن أكون منهم.

أما عن العنوان المستعار الذي ذكرته بداية فإني أعنيه تماما فالتبريريون فعلا
في حِجر الضب.. وهذا ما كتبته مرة على من تجرأ على حلّ الربا بمسميات مختلفة..
والآن لزوم هذا العنوان هو أن أهل الصيرفة التقليدية قد دخلوا حجر الضب تماماً
ولابد أن مشى معهم آيلون إلى حِجر الضب ذاته.. وحجر الضب آخره مسدود ومطمور..
فلنلتمس الرحمة من رب الأرباب.

 

بالنسبة للردود على (نموذج مقام) فسوف تأتيكم لاحقا ريثما يُتاح لأكبر عدد من
الأخوة التعليق. وأشكر كل من علّق.. وسأستفيد من الجميع.. وسأرد بعون الله
بمزيد من التنقيح والتعديل والتصويب.. فأنا أعلم تقصيري الشديد لكني حسبي أني
اجتهدت فإن أصبت فمن الله تعالى وإن أخطأت فمن نفسي الخطاءة.. وأسأل العزيز
الجبار العون والمساعدة.

 

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

Prof. Dr. Samer Kantakji

The Scandinavian University Chairman

 

website:  <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com

email:   [email protected],  <mailto:[email protected]>
[email protected]

Mobile: +963 944 273 000

Fax:      +963 33  230 772

SKYPE: Kantakji

_________________________________

TSUالجامعة الاسكندينافية

Website: www.e-su.no

ترخيص رقم Org. 991 504 818 Norway

عضو اتحاد جامعات العالم الإسلامي FUIW www.fuiw.org

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

<<image001.jpg>>

<<image002.png>>

رد على