السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إلى السادة العلماء و إلى أعضاء المجموعة الأفاضل من طلبة علم و غيرهم لي
كلمة لكل من شنّع على الدكتور رفيق المصري في مهاجمته بعض العلماء و
المشايخ و أنا أخوكم الطويلب على درب العلم.
لا شك في أن الدكتور رفيق من أهل العلم و الإختصاص في باب الاقتصاد
الإسلامي و علومه... و كلامه في نظائره أو ما دونهم ممن يؤخذ عنهم في هذا
الباب, ليس ككلام أحد منا – ممن لا يعرفون – و عليه أقول إن منهج النقد و
لا سيما النقد اللاذع كائن في ديننا و لا سيما بين العلماء لأنهم إئمة
يؤخذ عنهم و بيان أخطائهم أولى من غيرهم, و هذا النقد بعد المناصحة – ولا
شك – كما قال الله تعالى لموسى و هارون عليهما السلام {فَقُولَا لَهُ
قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } و من باب قول
(ص) : الدين النصيحة. و بعد هذا النصح و البيان لا بد من بيان الحق و رمي
الخطأ و أهله بقوس واحدة ... و هذا من باب دفع الله الناس بعضهم ببعض
فإلى أن تقوم الساعة سيبقى الحق مع فئة و الباطل مع فئة أخرى...
فإلى كل من شنّع على الدكتور رفيق و رمى المجموعتين المباركتين فأنهم
فسحا المجال لأكل لحوم العلماء و ما شابه ذلك أقول بقول رسول الله :
((سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم،
فإياكم وإياهم )) فهل مثل الدكتور رفيق و غيره إن رأى مثل هؤلاء سكت
عنهم!!! حتى يأخذ منهم الطلبة و الباحثون و قد قال (ص) : إن الله لا يقبض
العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم
يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
و في الأخير أقول لك من شنع و لام ما رأيكم بقول ابن عمر رضي الله عنهما
في أهل القدر: ((أخبرهم أني بريء منهم، وأنهم مني برآء)).
وقال أبو قلابة: ((لا تجالسوا أصحاب الأهواء- أو قال: أصحاب الخصومات- ،
فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفونه)).
و أقول أين أنتم من قول ابن عباس و هو خير من الدكتور رفيق في نوف
البكالي و هو على فضله و علمه, حيث ورد عن سعيد بن جبير، قال: "قلت لابن
عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني
إسرائيل. فقال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثني أبي بن كعب: أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل:
أي الناس أعلم، فقال: أنا، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى
الله إليه: إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال: يا رب! وكيف
به... ".
قال الحافظ ابن حجر: "قوله: "كذب عدو الله ": قال ابن التين: لم يرد ابن
عباس إخراج نوف عن ولاية الله، ولكن قلوب العلماء تنفر إذا سمعت غير
الحق، فيطلقون أمثال هذا الكلام، لقصد الزجر والتحذير منه، وحقيقته غير
مرادة".
وأما تكذيبه، فيستفاد أن للعالم إذا كان عنده علم بشيء، فسمع غيره يذكر
فيه شيئا بغير علم: أن يكذبه، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "كذب أبو
السنابل "، أي: أخبر بما هو باطل في نفس الأمر"
و كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قيل له: الإحرام من البيداء. قال:
البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أهل
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره".
فهؤلاء الذين كذبهم عبدا لله بن عمر من خيار التابعين. و النقول في هذا
كثيرة... فأقول لا عتب على الدكتور رفيق المصري في حرارة أنفاسه و حدّه
قلمه – و هو الناقد الخبير- فإنا نراه يلهث فيما يراه الحق إن شاء الله
و لا نزكي أحدا على الله و الله حسيبه.
و لا يفهم من كلامي أن يقول من شاء فيمن شاء ما شاء ... فإني كتبت
للمجموعة مقالة في أدب طالب العلم و احترام أهله فليراجعها من شاء .
وجزاكم الله كل خير
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة
كحدث غزة مثلا... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر
العام الذي يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد
الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على
التفاعل الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر
عن رأي أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.