بسم  الله الرحمن الرحيم


الراعـــــي الصغيــــــــــر و الكـــذب

في  قرية من القرى الصغيرة، كان يعيش راعي غنم صغير، يقوم من نومه مبكراً ، ويسوق  
أغنامه إلى الحقول والبساتين، ويظل يرعاها طوال اليوم ، ثم يعود إلى القرية مع 
غروب  
الشمس.

وذات يوم كان الراعي الصغير يجلس أمام الترعة الصغيرة ، ويداعب مياها  بعصاه، ثم 
ينثر المياه على شجرة الصفصاف التي يقعد في ظلها ، وفجأة طرأت على رأسه  فكرة 
غريبة؛ لماذا لا يلعب لعبة يلفت بها أنظار أهل البلد إليه، ويتسلي  بها؟

وظل الراعي الصغير يفكر، حتى اهتدى إلى فكرة أعجبته؛ نظر الراعي إلى  غنمه ثم جرى 
نحو القرية وهو يبكي ويصيح: النجدة ..النجدة .. الذئب يهجم على  الغنم.

فأسرع أهل القرية وراء الراعي الصغير ، وبعضهم يحمل العصي وبعضهم  الآخر يحمل 
الفؤوس؛ ليحموا الغنم من هذا الذئب المفترس. 


وعندما وصل أهل  القرية إلى مكان الغنم ظلوا يبحثون عن الذئب فلم يجدوا شيئاً، ثم 
عادوا بعد أن  اطمأنوا على الغنم وتأكدوا أن الذئب خاف وهرب منهم.

بينما أخذ الراعي الصغير  يضحك ويضحك من هؤلاء القوم الذين صدقوا الكذبة .

وفي اليوم التالي قال  الراعي الصغير لنفسه : لماذا لا أتسلى بأهل القرية واسخر 
منهم كما فعلت  بالأمس؟

وانتظر الراعي حتى انتصف النهار ثم أخذ يجري نحو القرية وهو يصيح :  الذئب .. 
الذئب.. الذئب.

فأسرع الناس وراءه وكل منهم يحمل عصاه في يده، حتى  وصلوا إلى المكان الذي يرعى 
فيه 
الغنم ، وبحثوا عن الذئب فلم يعثروا له على أثر..  ولم يرجعوا إلى القرية إلا بعد 
أن اطمأنوا على الأغنام وتأكدوا أن الذئب لم يأخذ  شيئاً منها.

وتكرر المشهد ذاته في اليوم الثالث ، والرابع، فادركوا أن  الراعي الصغير يسخر 
منهم 
ويكذب عليهم، ويدَّعي أشياء لم تحدث.

وفي اليوم  الخامس حدث ما لم يكن يخطر على بال الراعي الصغير؛ فبينما كان يجلس 
يراقب أغنامه 


سمع عواء الذئب، فخاف واضطرب وجرى من الرعب نحو القرية وهو يصيح:

-  النجدة .. النجدة .. الذئب .. الذئب.

ونظر إليه أهل القرية وهم لا يصدقونه،  ولم يشفع له عندهم دموعه وبكاؤه الشديد، 
ولما عاد إلى أغنامه وحيدًا خائفًا، وجد  الذئب قد أصاب أغنامه وقتل منها الكثير.

وجنى الراعي الصغير نتيجة كذبه  وخداعه لأهل القرية ولم يعد أحد منهم يصدقه في شيء.

عرفنا أحبتي الصغار من  القصة كيف يجني الكذب والخداع على صاحبه ، ويتركه عرضة 
للمخاطر والأذى،بينما الصدق ينجي  صاحبه من المهالك والشرور،فلو كان الراعي الصغير 
صادقاً مع أهل قريته لسارعوا إلى  نجدته وإنقاذه.

قال الله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع  الصادقين}[التوبة:119]


      

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة 
كحدث غزة مثلا... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر 
العام الذي يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد 
الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على 
التفاعل الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر 
عن رأي أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.

رد على