جريـــدة القــنديــل الاقتصــادية الأســـبوعية : 
إعداد د.محمد وائل سعيد حبش 
دكتوراه في الأسواق المالية 
دقيقــة نقاش :   
 الأهلية للنقل ...السياحي أم المحلي ؟
مازلنا في إطار قطاع الخدمات والذي يعاني الأمرين في وطننا عموماً فمشكلة المشاكل 
لدينا أنك مهما دفعت من أموال فإنك لا تحصل على الخدمة التي تريدها ومازلنا إلى 
الآن نعاني في موضوع قطاع النقل وعلى الرغم من أنها مشكلة عامة لدينا إلا أننا 
نستطيع أن نأخذ إحدى الشركات التي قبلت بشفافية المعلومة وذلك بدخولها سوق دمشق 
المالي وهي شركة الأهلية والتي كانت من أوائل  الشركات المساهمة التي أدرجت في سوق 
دمشق للأوراق المالية  وهي على الرغم من تفوقها من بين شركات قطاع النقل خصوصاً 
ومن بين الشركات المساهمة العامة المدرجة عموماً من حيث الأداء المالي المتميز حيث 
أنها من أكثر الأسهم عائدية على سعر سهمها بمعدل 9.5% وبأعلى توزيع للأرباح بمبلغ 
يقارب 120 ليرة سورية للسهم الواحد كما أنها تعتبر من أسهم الدخل الدفاعية التي 
تقاوم انخفاضات الأسعار في فترات الهزات المالية أو الأوضاع الاقتصادية المتردية 
العامة 
رغم كل ذلك فإن مستوى الخدمات في هذه الشركة لا يرقى لما يتمناه المواطن السوري 
فمن مكاتب خدمية ضيقة أشبه منها بالدكاكين منها للمكاتب إلى وجوه عابسة كالحة في 
وجه الزبون ، و من  يركب البولمان يشعر أنه في ضيافة فرع الاستجواب والتحقيق  وأما 
من حيث خدمة نقل الطرود فالعجيب أن شركة مساهمة برأس مال يقدر بمئتي مليون ليرة 
سورية ليس لديه برنامجاً لأرشفة الطرود والظروف فيضطر الموظف إلى الغوص بين ركام 
الطرود المستلمة ليعثر على غرضك كمن وجد كنزاً مفقوداً ، ولن نتكلم عن مستوى 
النظافة في مراكز الشركة التي من المفترض أن تتملك معايير عالية كونها من الشركات 
المساهمة المعروفة أولاً وكون مجالها التشغيلي في الخدمات ثانياً ذلك الذي يفترض 
أن تكون النظافة ركناً أساسياً من مقوماتها . 
فالمواطن يستخدم هذه الخدمات على مبدأ(أحسن نوع عاطل) والشركة تقدم خدماتها على 
مبدأ (هادا الحاضر) وإن كنا نتمنى من مجلس إدارة الشركة أن يأخذ هذا الكلام كنوع 
من النقد البناء فنرجو أيضاً أن نرى تغييرات إيجابية على أرض الواقع علماً أن 
شركات خاصة للنقل ومنافسة لشركة الأهلية ليست بأحسن حالاً منها لكنها لم تدرج في 
السوق المالي لنأخذها بعين ناقدة للثغرات و بعين الرضا على إيجابياتها . 
إن الهدف من الشركات المساهمة العامة هي تعبئة المدخرات الوطنية لتقديم الخدمات 
الأفضل و رفع مستوى الاحترافية والكفاءة المهنية والاستفادة من وفورات الحجم 
الكبير لرأس المال لإكتساب الميزة التنافسية ولكن بداية وأخيراً يبقى إرضاء 
المواطن هو الهدف والغاية فإن انشغل مواطننا بهمومه اليومية المعيشية فليس من 
مكارم الأخلاق أن نغافل هذا الإنسان بخدمات متوسطة ومعايير محلية تحت شعار (ماحدا 
لحدا) وإن كان المواطن في سبات فائت فهو الآن في حراك لافت لحقوقه في خدمة تحترم 
مواطنته . 
                                          

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة 
كحدث غزة مثلا... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر 
العام الذي يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد 
الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على 
التفاعل الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر 
عن رأي أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.

رد على