محددات الاختلاف في التورق المنظم
*http://raqaba.co.uk/?q=node/1432/ <http://raqaba.co.uk/?q=node/1432/>*
صحيفة السبيل الأردنية

 *التورق المنظم أو المصرفي حسب تعريف المجمع هو (أن يشتري العميل السلعة
بالأجل من المصرف على أن يقوم المصرف ببيعها نقداً وكالة عن العميل بغرض
الحصول على النقد). وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي، والمجمع الفقهي لرابطة
العالم الإسلامي بتحريم التورق المنظم في السلع الدولية. ولدى متابعة ردود
الفعل على قرار المجمع بين مؤيد ومعترض لوحظ الخلط في محل النزاع في التورق
المنظم وسبب التحريم. وأرى أن هناك محددات هامة لمنهجية الحوار والاختلاف في
التورق، وهي على النحو الآتي: أولاً: من يرى حرمة التورق الفردي (وهو شراء
سلعة بالأجل بنية بيعها لطرف ثالث للحصول على السيولة) فلا شك أنه يرى حرمة
التورق المصرفي المنظم من باب أولى. والسبب هو أن التورق يشبه العينة(وهي شراء
سلعة بالأجل ثم إعادة بيعها لمن اشتريت بنقد عاجل)، من حيث إنه تواطؤ بين
البائع والمشتري للحصول على نقد معجل بنقد مؤجل أكثر منه، والسلعة غير مقصودة
للطرفين. وهي أهم حجة يستدل بها المانعون من التورق بصفة عامة. ولا يخفى أن
القول بحرمة التورق الفردي لهذا السبب منسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه
ابن القيم*
*. **ثانياً: إن الاستدلال بأنه لا يوجد قبض للسلع الدولية أو أنها مستندات
وأوراق وأن السلع غير مرئية للطرفين فتلك حجج في غير محل النزاع لأنه قد يتحقق
القبض الشرعي الحقيقي أو الحكمي، ثم إن عدم وجود القبض الشرعي لا يؤثر على
حرمة ربح التورق فقط بل وعلى حرمة الربح في البيع بإطلاق. ثالثاً: من يرى جواز
التورق الفردي ويحرم التورق المنظم ليس له أن يستخدم حجة المانعين للتورق
الفردي في تحريم التورق المنظم لأنه في هذه الحال يناقض نفسه، ويلزم من
استدلاله أن يقول بحرمة التورق الفردي أيضاً هو لا يقول بذلك. وعليه أن يبحث
عن سبب للتحريم يخص التورق المنظم وحده ولا يشترك في هذا السبب التورق الفردي
الجائز. رابعاً: إن الصورة النمطية للتورق المنظم في السلع الدولية تقوم على
صفات أبرزها وجود الوكالة اللازمة(من العميل للبنك بالبيع أو التكييش) عرفاً
أو شرطاً، وعلى إغلاق الحلقة بين ثلاثة أطراف أو أربعة، وعدم إمكانية كسر
الحلقة وخروج السلعة خارجها أي إن السلعة تعود بالضرورة للبائع الأول لو مرت
على أطراف أخرى، وهذه تفسيرات كافية لفهم قرارات المجامع بالتحريم. أما نية
الحصول على النقد المعجل فليست سبباً كافياً لتحريم التورق الفردي لدى جمهور
الفقهاء، ومن ثم لا ينبغي استخدامها كسبب لتحريم التورق المنظم**. *


*د. عبد الباري مشعل*

*12/3/2015*

-- 
-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى 
الأمة... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر العام الذي 
يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة 
منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل 
الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر عن رأي 
أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.
--- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email 
to [email protected].
To post to this group, send email to [email protected].
Visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup.
For more options, visit https://groups.google.com/d/optout.

رد على