*قانون سندات المقارضة لسنة 1981م الأردني أول قانون للصكوك*

http://www.raqaba.co.uk/?q=node/1483/  <http://t.co/zDeLI0mTx7>


صحيفة السبيل الأردنية
1. قانون سندات المقارضة لسنة 1981م والذي نشر في الجريدة الرسمية في 16 / 3/
1981، هو أول قانون للصكوك الإسلامية في العالم، وقرار لجنة الإفتاء الأردنية
الصادر بتاريخ 8/ 2/ 1398هـ الموافق 17/ 1/ 1978م، بشأن انطباق نصوص القانون
ومواده مع أحكام الشريعة الإسلامية، هو أول قرار شرعي معاصر في الصكوك. وهذا
القانون كان المناسبة الذي صدر بشأنها أول قرار مجمعي في الصكوك بعنوان سندات
المقارضة وسندات الاستثمار في عام 1988 الذي تم تناوله في مقال سابق، غير أن
قرار المجمع نوه بأنه يفضل تسمية هذه الأداة بصكوك المقارضة. ويتناول هذا
المقال أبرز ملامح هذا القانون.

2. يتكون القانون من 23 مادة شملت كل التفاصيل الشرعية والفنية الضرورية
لتنفيذ الصكوك في ريادة وسبق علمي ملحوظ على مستوى الصناعة المالية الإسلامية،
وتشترك في هذا السبق أيضًا لجنة الإفتاء الأردنية، هذا الإنجاز المتقدم زمنيًا
يحمل الأردن ومكوناته المؤسساتية المختلفة وبخاصة البنك الإسلامي الأردني
ولجنة الإفتاء الأردنية لاستعادة الريادة وتعزيزها على مستوى الصناعة المالية
الإسلامية،
3. وقد عرف القانون في مادته الثانية سندات المقارضة بأنها: (الوثائق المحددة
القيمة التي تصدر باسماء مالكيها مقابل الأموال التي قدموها لصاحب المشروع
بعينه بقصد تنفيذ المشروع واستغلاله وتحقيق الربح.ويحصل مالكو السندات على
نسبة محدده من أرباح المشروع وتحدد هذه النسبه في نشرة إصدار السندات ولا تنتج
سندات المقارضة أي فوائد كما لا تعطي مالكها الحق في المطالبة بفائدة سنوية
محدده).
4. صدر القانون بغرض ترتيب تمويل إسلامي لتنمية وإعمار مشروعات الأوقاف في
الدول الإسلامية، طبقاً لما ذكره الدكتور سامي حمود رحمه الله –عضو لجنة صياغة
القانون- في بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الرابعة في عام
1988؛ وذلك على أساس أن يتم (تخصيص استعمال رأس المال المتجمع من حصيلة بيع
سندات المقارضة لإقامة مشروع معين مثل إنشاء بناء تجاري على أرض مملوكة للوقف
الإسلامي بهدف إعمار الممتلكات الوقفية في البلاد الإسلامية).
5- وتشير التفاصيل إلى أن الجهة الوقفية هي المضارب، وحملة السندات هم أرباب
الأموال، وسوف تستخدم الحصيلة في إقامة البناء التجاري على أرض الوقف، ومن ثم
يكون البناء التجاري ملكًا لحملة السندات ويتم إجارته، وتقسم عائدات المشروع
بين جهة الوقف بصفته مضاربًا وحملة السندات بصفتهم أرباب أموال، ويخصص جزء من
العائدات لشراء البناء تدريجيًا من حملة السندات ليكون بعد عدة سنوات ملكًا
كاملًا للوقف. ولكن القانون استثمر هذه المناسبة الخاصة بالأوقاف وعممها في
مادته الثالثة لتشمل ثلاث هيئات يمكنها إصدار هذه السندات أو الصكوك وهي:
وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، المؤسسات العامة ذات الاستقلال
المالي، والبلديــات.
6. يشترط في المشروع محل التمويل بآلية سندات المقارضة كما حددها القانون في
المادة الرابعة: أن يكون ذا جدوى اقتصادية مجزية، وأن يكون مستقلاً كل
الاستقلال عن المشروعات الأخرى الخاصة بالهيئة المصدرة، وأن يدار المشروع
مالياً كوحدة مستقلة بحيث تتضح في نهاية السنة المالية أرباحه المعدة لإطفاء
السندات وتوزيع الأرباح حسب النسبة المقررة في نشرة الإصدار.
7. واستكمل القانون في مواده الأخرى الجوانب الهامة المتعلقة بالإصدار والضمان
والتحوط للمخاطر، التداول، والإطفاء. فعلى مستوى الإصدار تناول القانون ما يجب
أن تشتمل عليه نشرة الإصدار كتحديد الجهة المصدرة، والمشروع، واقتسام الأرباح
وغير ذلك من الشروط الضرورية لإصدار الصكوك وإطفائها وفق لأحكام المضاربة
الشرعية. كما حدد الأطراف المتدخلة في تقديم الخدمات المصاحبة كالإصدار
والتسويق والتغطية والحفظ، والدفع. وتتداول هذه السندات في سوق عمان المالي
وفقًا لأحكام هذه السوق.
8. وفيما يتعلق بالتحوط من المخاطر المتعلقة بالأرباح نص القانون في المادة 11
بأنه إذا زادت مخصصات إطفاء السندات في نسبة توزيع الأرباح الصافية المقررة عن
القيمة الاسمية للسندات المقررة إطفاؤها، فان هذه الزيادة تبقى رصيدًا للمشروع
وتدور للسنة المالية التالية. وقد أيد هذا الترتيب وأصله قرار مجمع الفقه
الإسلامي الخاص بسندات المقارضة في الفقرة 8 منه أصله ونصها: (ليس هناك ما
يمنع شرعاً من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة
ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال).
9. وللتحوط من المخاطر المتعلقة برأس المال نص القانون وفي المادة 12 منه على
(تكفل الحكومة تسديد قيمة سندات المقارضة الاسمية الواجب إطفاؤها بالكامل في
المواعيد المقررة، وتصبح المبالغ المدفوعة لهذا السبب قرضًا ممنوحا للمشروع
بدون فائدة مستحق الوفاء فور الاطفاء الكامل للسندات). وقد أيد مجمع الفقه
الإسلامي الدولي ضمان الطرف الثالث المستقل في قراره المذكور.
10. وقد استدركت لجنة الإفتاء على القانون المنشور الإضافة المذكورة في المادة
12 منه آنفة الذكر ونصها: (وتصبح المبالغ المدفوعة لهذا السبب قرضًا ممنوحا
للمشروع بدون فائدة مستحق الوفاء فور الاطفاء الكامل للسندات). وأكد قرار لجنة
الإفتاء على ضرورة حذف هذه العبارة؛ لأنها تؤول إلى أن الضامن في النهاية هو
المشروع نفسه، وليس الحكومة بصفتها طرفًا ثالثًا. جاء في قرار رقم: (9) بشأن
حكم تعديلات على قانون سندات المقارضة بتاريخ: 29/ 5/ 1407هـ، الموافق: 29/ 1/
1987م، الصادر عن لجنة الإفتاء الأردنية.

د. عبد الباري مشعل
20/5/2015

   -

-- 
-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى 
الأمة... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر العام الذي 
يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة 
منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل 
الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر عن رأي 
أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.
--- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email 
to [email protected].
To post to this group, send email to [email protected].
Visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup.
For more options, visit https://groups.google.com/d/optout.

رد على