بسم الله الرحمن الرحيم
: إن راحة القلب وطمأنينته , وسروره وزوال همومه وغمومه , هو المطلب لكل واحد ,
وبه تحصل الحياة <http://www.raamaa.com/showthread.php?t=47786> الطيبة , ويتم
السرور والابتهاج ; ولذلك أسباب دينية , وأسباب طبيعية , وأسباب عملية , ولا يمكن
اجتماعها كلها إلا للمؤمنين ; وأما من سواهم , فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب
يجاهد عقلاؤهم عليه , فاتتهم من وجوه أنفع وأثبت وأحسن حالا ومآلا ..
وأعظم الأسباب لذلك وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح , قال تعالى : { من عمل
صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا
يعملون } [ سورة النحل : الآية 97 ] فأخبر تعالى , ووعد من جمع بين الإيمان والعمل
الصالح , بالحياة الطيبة في هذه الدار , وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار
القرار . وسبب ذلك واضح , فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح , المثمر للعمل
الصالح , المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة , , كما عبر النبي صلى الله عليه
وسلم عن هذا في الحديث الصحيح أنه قال : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير , إن
أصابته سراء شكر فكان خيرا له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له , وليس ذلك لأحد
إلا للمؤمن ) . فالمؤمن إذا ابتلي بمرض أو فقر , أو نحوه من الأعراض التي كل واحد
عرضة لها , فإنه بإيمانه وبما عنده من القناعة والرضى بما قسم الله له , تجده قرير
العين ,
ومن أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب , واشتغال القلب ببعض المكدرات :
الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة , فإنها تلهي القلب عن اشتغاله
بذلك الأمر الذي أقلقه , وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم ,
ففرحت نفسه , وازداد نشاطه , وهذا السبب أيضا مشترك بين المؤمن وغيره , ولكن
المؤمن يمتاز بإيمانه وإخلاصه واحتسابه في اشتغاله بذلك العلم الذي يتعلمه أو
يعلمه , وبعمل الخير الذي يعمله , إن كان عبادة فهو عبادة , وإن كان شغلا دنيويا
وعادة دنيوية أصحبها النية الصالحة
ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته الإكثار من ذكر الله , فإن لذلك تأثيرا
عجيبا في انشراح الصدر وطمأنينته , وزوال همه وغمه ; قال تعالى : { ألا بذكر الله
تطمئن القلوب } [ سورة الرعد : الآية 28 ] فلذكر الله أثر عظيم في حصول هذا
المطلوب لخاصيته , ولما يرجوه العبد من ثوابه وأجره .
. وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنة , الدينية والدنيوية , رأى ربه
قد أعطاه خيرا كثيرا , ودفع عنه شرورا متعددة , ولا شك أن هذا يدفع الهموم والغموم
, ويوجب الفرح والسرور .
ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم , السعي في إزالة الأسباب الجالبة
للهموم , وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور , وذلك ينسيان ما مضى عليه من المكاره
التي لا يمكنه ردها , ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال , وأن ذلك
حمق وجنون , فيجاهد قلبه عن التفكر فيها , وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله ,
مما يتوهمه من فقر أو خوف , أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته ,
فيعلم أن الأمور المستقبلة مجهول ما يقع فيها من خير وشر , وآمال وآلام , وأنها
بيد العزيز الحكيم ,
. ومن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور استعمال هذا الدعاء الذي كان النبي
صلى الله عليه وسلم يدعو به : ( اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى , وأصلح لي
دنياي التي فيها معاشي , وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي , واجعل الحياة
<http://www.raamaa.com/showthread.php?t=47786> زيادة لي في كل خير , والموت راحة
لي من كل شر ) . وكذلك قوله : ( اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله , لا إله إلا أنت ) , فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح
مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر , ونية صادقة , مع اجتهاده فيما يحقق ذلك , حقق
الله له ما دعاه ورجاه وعمل له , وانقلب همه فرحا وسرورا .
ومن أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد من النكبات , أن يسعى في
تخفيفها بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر , ويوطن على ذلك نفسه ,
فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الإمكان , فبهذا التوطين , وهذا
السعي النافع , تزول همومه وغمومه , ويكون بدل ذلك السعي في جلب المنافع , وفي رفع
المضار الميسورة للعبد , فإذا حلت به أسباب الخوف , وأسباب الأسقام , وأسباب الفقر
والعدم لما يحبه من المحبوبات المتنوعة , فليتلق ذلك بطمأنينة وتوطين للنفس عليها
, بل على أشد ما يمكن منها , فإن توطين النفس على احتمال المكاره ,
العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرة جدا , فلا
ينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار , فإن ذلك ضد الحياة
<http://www.raamaa.com/showthread.php?t=47786> الصحيحة , فيشح بحياته أن يذهب
كثير منها نهبا للهموم والأكدار , ولا فرق في هذا بين البر والفاجر , ولكن المؤمن
له من التحقق بهذا الوصف الحظ الأوفر , والنصيب النافع العاجل والآجل .
والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
________________________________
بريدك الإلكتروني والمزيد أثناء تنقلك. احصل على Windows Live Hotmail مجانًا.
اشترك الآن.<https://signup.live.com/signup.aspx?id=60969>
The information in this email may contain confidential material and
it is intended solely for the addresses. Access to this email by
anyone else is unauthorized. If you are not the intended
recipient, please delete the email and destroy any copies of it,
any disclosure, copying, distribution is prohibited and may be
considered unlawful. Contents of this email and any attachments
may be altered, Statement and opinions expressed in this email are
those of the sender, and do not necessarily reflect those of Saudi
Telecommunications Company (STC).
قد يحتوي هذا البريد الالكتروني على معلومات سرية موجهة إلى الأشخاص
المرسلة لهم فقط ولا يصرح لأي شخص آخر الاطلاع عليها، وفي حال استلام
هذا البريد الالكتروني بشكل خاطئ فإنه يجب حذفه وإبلاغ المرسل بشكل
مباشر. وأي تسريب لتلك المعلومات أو نسخها أو نشرها يعد أمراً مخالفاً
وقد يؤدي إلى المسائلة القانونية، كما أن الآراء المذكورة بهذا البريد
تمثل رأي مرسلها ولا تعبر بالضرورة عن رأي شركة الاتصالات السعودية.
--
مجموعة كنـــــــ knoz ــــــوز الدعوية
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
اللهم اغفرلكل من تكلم على مجموعتنا أو ذم فيها
بقصد أبو بدون قصد
واغفر لكل من آذيناه
بدون قصد
*******
أخي الحبيب أختي الكريمة
لتفادي حذف مشاركتك (موضوعك) يجب أن لاتكون كالتالي :
ــــــــــــ ((( المشاركات التي ليس لها عنوان ))) ــــــــــــ
ــــــــــــ ((( المشاركات المكررة. (راجع المجموعة قبل الإرسال) )))
ــــــــــــ
ــــــــــــ ((( المشاركات الجنسيه ))) ــــــــــــ
ــــــــــــ ((( المشاركات التي بلا فائدة ))) ــــــــــــ
ــــــــــــ ((( المشاركات التي برابط لموقع بدون موضوع مكتوب في المشاركة )))
ــــــــــــ
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
[email protected]
عنوان المجموعة الموقع الحالي هو :
http://groups.google.com.sa/group/knoz
--
جريدة يومية شاملة مستقلةالموقع الرسمي لجريدة الاحداث المغربية
Al Ahdat. Al Maghribia Quotidien. Maroc
http://groups.google.fr/group/AlAhdatAlMaghribiaMaroc
Envoyer un e-mail à ce groupe : [email protected]
[email protected]
Vous avez reçu ce message, car vous êtes abonné au groupe Groupe
"AlAhdatAlMaghribiaMaroc" de Google Groupes.
Pour transmettre des messages à ce groupe, envoyez un e-mail à
l'adresse [email protected]
Pour résilier votre abonnement à ce groupe, envoyez un e-mail à
l'adresse [email protected]
Pour afficher d'autres options, visitez ce groupe à l'adresse
http://groups.google.fr/group/AlAhdatAlMaghribiaMaroc?hl=fr