المركز الموريتاني للحوار "معا من اجل غد أفضل" حول خطاب "الحياد"! فوجئنا في المركز الموريتاني للحوار بالخطاب الأخير لرئيس المجلس العسكري , والذي جاء في افتتاح الدورة العادية السادسة للعمد الموريتانيين, فبينما كنا نتوقع من سيادته التأكيد على "الحياد" بين المترشحين للرئاسة و تجديد التزامه و مجلسه باكمال المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة لمدني منتخب فاجأنا بدعوته الناخبين الى "التصويت بالحياد" والترويج لذلك و كأنه "قمة الاختيار", و أفضل الوسائل للتعبير عن الرأي و القرار الانتخابي!, ولم ينته الأمر عند ذلك الحد بل تخطاه الى رسم "خطوط حمراء" لا يجوز للمرشحين الحديث عنها , وكأنهم أطفال لا يحسنون الكلام أو سفهاؤ غير مؤتمنين!. لقد بدا رئيس المجلس العسكري غاضبا و حاداّ في نبرته و متأثرا جدا بما يقوله و كأنه يوعد من لا يصدقه و لا يقبل برأيه! , كما حاول "تشريع"التمديد من خلال تفسيره لنصوص قانونية لا تحتمل ما دعى اليه, فدعى الى حصول أحد المرشحين في الشوط الثاتي على الأغلبية المطلقة من الأصوات-بمافيها الحيادية- والا فان المجلس العسكري سوف "يمدد" المرحلة الاتقالية الى فترة أخرى و يدعو الى تنظيم انتخابات رئاسية أخرى , ربما يترشح لها رئيس المجلس العسكري نفسه!!! لقد وصف كثير من القانونيين ما دعى اليه رئيس المجلس العسكري من حصول على الأغلبية المطلقة في الشوط الثاني بانه تجنّ على الدستور و تحميل للنصوص ما لا تحمله :"لأن الدستور لم ينص صراحة على الاغلبية المطلقة الا في الشوط الأول , ولا يجوز أن يفترض قيد قانوني في الشوط الثاني لم ينص عليه الدستور.." اللهم الا اذا كان رئيس المجلس العسكري يجيز لنفسه حق تعديل وتفسير النصوص الدستورية وفقا لرؤيته الشخصية , وهو أمر لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال. اننا في المركز الموريتاني للحوار نعلن رفضنا لكافة الأقوال والافعال التي من شأنها المساس بالمرحلة الانتقالية وتحويلها عن مسارها الى اتجاه غير مقبول و ندعو الى احترام الآجال والاجراءات القانونية المتعلقة ببقية المرحلة الانتقالية ,ونبين موقفنا فيما يلي: 1-نرفض التدخل المباشر وغير المباشر في الانتخابات الرئاسية , سواء بدعم بعض المرشحين أو تفسير الدستور والنصوص التنظيمية وفقا لبعض"الأهواء والرغبات", و نعتبر حصول أي شئ من ذلك نسفا لمشروعية المرحلة الانتقالية والتفافا على اجماع القوى السياسية و قرارات الأيام التشاورية, ونكثا للعهود التي قطها المجلس العسكري-على نفسه- وطنيا ودوليا. 2-ندعو الشعب الموريتاني وقواه الحية الى الاقبال وبكثرة- على مراكز الانتخاب , واختيار من يقتنعون بوطنيته وكفاءته و أمانته و اخلاصه للوطن والمواطنين, ونذكرهم بأن التصويت بالحياد ان لم يكن عن قناعة- فهو هدر لجهودهم و طاقاتهم , و لن ينقصهم من يصوتون له من بين المرشحين ان هم أمعنوا النظر و بحثوا في برامج المرشحين وسيّرهم. 3-نحث كافة الفرقاء السياسيين على استخدام منهج الحوار كوسيلة وحيدة لحل المشاكل العالقة , كما نشد على أيديهم في الوقوف في وجه تزوير ارادة الشعب و التلاعب بها. و أخيرا فاننا نذكر رئيس المجلس العسكري و أعضاءه بأنهم ان وفوا بما تعهدوا به و بأمانة و تجرد- فسوف يدخلون التاريخ من بابه الواسع , وان لم يفعلوا فسوف يتحملون أوزارهم وما اقترفوه بحق الشعب الموريتاني كاملا غير منقوص. المركز الموريتاني للحوار واشنطن بتاريخ: 12/محرم /1428 هـ الموافق30/يناير/2007 م لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال على البريد الالكتروني: [EMAIL PROTECTED] أو عبر موقع المركزعلى الرابط التالي: http://www.mauritaniandc.org/contact_us.html
_______________________________________________ M-net mailing list [email protected] http://mauritanie-net.com/mailman/listinfo/m-net_mauritanie-net.com
