Mohammed 


----- Forwarded Message ----
From: Alwaay Alaraby <[email protected]>
To: [email protected]
Sent: Mon, December 14, 2009 2:14:13 PM
Subject: [alwaayalaraby] جدار العار

  

جدار العار 
فهمي هويدي 
لا أريد أن أصدق أن مصر في آخر الزمان قررت أن تقيم جدارا فولاذيا بينها وبين 
الفلسطينيين في غزة.
لكن الكابوس الذي تساءلت عنه قبل يومين تبين أنه حقيقة، وأن الخبر الذي نشرته 
صحيفة «هاآرتس» عن الموضوع، وتصورنا أو تمنينا أنه من قبيل الدس والوقيعة وتشويه 
صورة مصر، أكدته التفاصيل التي نشرتها صحيفة «الشروق» في عدد أمس (الأحد 12/13). 
إذ تحدثت كلمات العنوان الرئيسي (المانشيت) عن «جدار رفح العظيم تحت الأرض». 
وتضمن التقرير المنشور تحت العنوان بعض المعلومات المذهلة والمخجلة في الوقت ذاته. 
إذ أكدت أن ثمة حائطا حديديا بدأ العمل في بنائه بين سيناء وقطاع غزة. وقد تم 
الانتهاء من إقامة جزء منه يمتد بطول 5 كيلومترات و400 متر. وهو غير ظاهر للعيان 
لأنه يصل إلى عمق 18 مترا تحت الأرض. وهو يتكون من ألواح من الصلب بعرض 50 
سنتيمترا وطول 18 مترا، صنعت خصيصا في الولايات المتحدة. وهي من الصلب المعالج 
الذي تم اختبار تفجيره بالديناميت. 
هذه الألواح يتم زرعها في بطن الأرض بواسطة آلات ضخمة تحدد مقاييسها بالليزر. ثم 
يجري لصقها بواسطة تداخل الأطراف التي تسمى «العاشق والمعشوق».
أضاف التقرير أن العملية تتم تحت إشراف مجموعة الخبراء الأميركيين الذين اقتربوا 
من إكمال ملحقات المنظومة التقنية الخاصة برصد الأنفاق، التي تتضمن إنشاء بوابتين 
فريدتين من نوعهما في الشرق الأوسط، تسمحان بمرور الشاحنات دون تدخل يدوي، في 
الوقت الذي تستطيعان فيه كشف وجود أي أسلحة أو متفجرات. 
ذكر التقرير أيضا أنه إلى جانب الخبراء الأميركيين الذين يشرفون على العمل في 
منظومة رصد الأنفاق، فإن وفودا تابعة للسفارة الأميركية والسفارات الغربية تقوم 
بزيارات تفقدية بشكل روتيني للشريط الحدودى للاطلاع على سير العمل في المشروع.
في تبرير تلك الأنشطة قال المسؤولون المصريون الذين تحدثوا في الموضوع إلى صحيفة 
«الشروق» إن الهدف منها هو ضمان عدم تكرار اقتحام مواطني غزة للأراضي المصرية كما 
حدث من قبل في شهر يناير عام 2008، وأضاف أولئك المسؤولون أن ما يجري على الحدود 
المصرية على قطاع غزة هو «شأن مصري بحت يرتبط بممارسة حقوق السيادة الوطنية».
لا يحتاج المرء لكي يبذل جهدا ليدرك أن ذلك كله موجه ضد الفلسطينيين في غزة. وأن 
الترتيبات تضع في الاعتبار أن الوضع المقلق بين سيناء والقطاع مستمر لأجل طويل غير 
منظور، وأن الولايات المتحدة الأميركية هي الطرف الأساسي الذي يباشر العملية، 
فيوفر لها الإمكانات وجميع المستلزمات، ويشرف على التنفيذ ويراقب أداء الوظيفة 
المنوطة بالجدار الخفي ومنظومة مراقبة الأنفاق طوال الوقت.
هذه الترتيبات الضخمة تتذرع بأمرين: 
عبور فلسطينيين القطاع لبوابة رفح في مستهل العام الماضي، 
ثم لجوؤهم إلى شق الأنفاق لتوفير احتياجاتهم المعيشية والتخفيف من أثر الحصار. 
وبدلا من المواجهة الشجاعة لأصل المشكلة المتمثل في الاحتلال والحصار الذي ألجأ 
الفلسطيني إلى اقتحام البوابة وشق الأنفاق، فإن مصر بقبولها تنفيذ هذين المشروعين، 
تكون قد استجابت للضغوط الإسرائيلية والأميركية، وآثرت أن تشدد من الحصار وتحكم سد 
منافذه. 
علما بأن هذا الذي يجري لا يخدم أمن مصر في شيء، الذي ليس مهددا في حقيقة الأمر من 
جانب فلسطينيي القطاع، ولكنه لا يخدم إلا أمن إسرائيل ويعزز من خطتها في قمع سكان 
القطاع وإذلالهم. 
وهو ما يضعنا أمام حقيقة صادمة ومفجعة خلاصتها أن القبول بإقامة السور الفولاذي 
بات يعني أن الرؤية الاستراتيجية قد تغيرت، بحيث أصبح الخطر الذي باتت تتحسب له 
مصر هو الفلسطينيين وليس الإسرائيليين.
وإذا صح ذلك الاستنتاج المخزي، فإنني لا أجد مناصا من وصف السور الفولاذي المزمع 
إقامته بأنه جدار العار.
 
________________________________


________________________________

مجموعة الوعي العربي 
 
للإشتراك في المجموعه اضغط هنا 
  

__._,_.___
Reply to sender | Reply to group Messages in this topic (1) 
Recent Activity:        * New Members 38 
Visit Your Group Start a New Topic 
MARKETPLACE
Going Green: Your Yahoo! Groups resource for green living

________________________________
Mom Power: Discover the community of moms doing more for their families, for 
the world and for each other 
 
Switch to: Text-Only, Daily Digest • Unsubscribe • Terms of Use
. 

__,_._,___


      

--

You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"nas_sokkar" group.
To post to this group, send email to [email protected].
To unsubscribe from this group, send email to 
[email protected].
For more options, visit this group at 
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en.


رد على