سلسلة قصص وعبر رائعة أعجبتني واحببت ان تشاركوني بها ربما تكون من نسج الخيال لأنني وجدت تشابه بينها وبين قصص اخرى سمعتها من مده طويله
هي مجموعة قصص طويلة فأحببت ان اطرحها على أجزاء اتمنى لكم المنفعه والعبره
قرية البخلاء
كانت هناك قرية معروفة بالبخل ففكر وجهاؤها في طريقة تبعد عنهم هذا الوصف
فقرروا أن يبنوا حوضا كبيرا يملئونه باللبن ليشرب منه الناس
المطلوب
كل واحد من سكان القرية يضع كوبا من اللبن في الحوض حتى يمتلئ
في الليلة الأولى جاء السكان البخلاء وافرغوا كؤوس اللبن في الحوض
المفاجأة في الصباح هي أن الحوض كله مملوء مــــــــــاء
ماذا حدث؟؟؟؟؟؟
كل واحد فكر أن يضع الماء بدل اللبن وظن ألا احد يكتشف ذلك وسط كؤوس اللبن التي
سيضعها الآخرون
ولكن الجميع فكروا بنفس الطريقة
الوردة البيضاء
كلما أتى العيد تصلني في منزلي وردة بيضاء مجهولة المصدر ، وقد بدأ هذا الأمر منذ
أن بلغت الثانية عشرة ، ولم أكن أجد كارتاً أو إهداء ، ولم تفلح اتصالاتي المتكررة
في معرفة من يبعث بهذه الوردة ؟ وقد كنت أشعر بالبهجة للجمال والعبير الفواح
اللذين تتمتع بهما هذه الوردة البيضاء السحرية الرائعة . بيد أنني لم أتوقف عن
تخيل صورة من يرسل هذه الوردة ، وكنت أقضي بعضاً من أسعد لحظات حياتي في أحلام
اليقظة . وكانت أمي غالبا تساعدني في التخمين ، حيث اعتادت أن تسألني إذا ما كان
هناك شخص ما أبديت نحوه اهتماما خاصا أو أسديته معروف ويريد بدوره أن يظهر
امتنانه وتقديره دون أن يظهر نفسه . وقد بذلت أمي قصارى جهدها محاولة إثراء خيالي
بشأن صاحب الوردة البيضاء ، فقد كانت تريد لأبنائها أن يكونوا مبدعين ، كما كانت
تريدنا أن نشعر بالحب والتقدير . وقد حدث عندما كنت في السابعة عشرة أن حدثت لي
مشكلة كبيرة ، وعندها بكيت بكاء مرا حتى غلبني النوم ، وعندما استيقظت في الصباح
وجدت رسالة مكتوبة على مرآتي بطلاء الشفاه الأحمر تقول : ( اعلمي تماما أنه لا يأس
على ما فات ، فما هو آت خير مما مضى ) . وجلست أفكر في هذه الجملة لفترة طويلة
وتركته في المكان الذي كتبته فيه أمي حتى تجاوزت هذه المحنة والتأمت جراحي .
ولكن كانت هناك جروح لم تستطع أمي أن تداويها ، فقبل تخرجي من الدراسة الثانوية
بشهر توفى والدي فجأة إثر أزمة قلبية . وقد أخذت مشاعري تتدرج من حزن بسيط إلى
عزلة ثم إلى خوف وشعور بعدم الثقة والأمان ، ثم إلى غضب جارف لأن أبى لم يشهد بعضا
من أهم الأحداث في حياتي ، ولم أعد أبالى تماما بمسألة تخرجي المنتظر أو بالمشاركة
في المسرحية الكبرى واحتفال آخر العام ، وهى أحداث لطالما استعددت لها وتطلعت
إليها . ونظرا لانغماس أمي في أحزانها لم تشعر بما يعتمل بداخلي من مشاعر الافتقاد
والحرمان ، ولقد حدث قبل وفاة أبى بيوم أن ذهبت معها للتسوق واختيار ثوب
لي لأحضر به حفل نهاية العام ووجدنا ثوبا رائعا مصنوعا من القماش السويسري المرقط
بالأحمر والأبيض والأزرق ، ولكن حجمه لم يكن يناسبني ، وعندما توفي والدي في اليوم
التالي نسيت أمر هذا الثوب تماماً ولكن أمي لم تنس ، ففي اليوم السابق لحفلة نهاية
العام وجدت الثوب وقد صار حجمه مناسبا ينتظرني وقد لف بطريقة رائعة ووضع على
الأريكة الموجودة بغرفة المعيشة ، ثم قدم إلي بأسلوب جميل يفيض بالحب والحنان
وربما لم يكن ارتداء ثوب جديد يعنيني أو يشغل بالي إلا أنه كان يعنيه ذلك فقد
أسعدني . لقد كانت تهتم بمشاعرنا نحن الأبناء وقد بثت فينا إحساساً سحرياً
بهذا العالم ومنحتنا القدرة على رؤية الجمال حتى في وقت الشدائد والأزمات . وفي
حقيقة الأمر كانت أمي تريد من أبنائها أن يروا أنفسهم مثل الوردة البيضاء جميلة
قوية رائعة وذات عبير ساحر وربما قليل من الغموض . وقد ماتت أمي وأنا في الثانية
والعشرين من عمري بعد عشرة أيام فقط من زواجي نفس العام الذي توقف فيه إرسال
الوردة البيضاء
أمي قبل كل شيء
أعجبتني القصة التالية كثيراً بعد 21 سنة من زواجي، وجدت بريقاً جديداً من الحب.
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي، وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها:
"أعلم جيداً كم تحبها"... المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها
كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة، ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال
ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً. في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء
سألتني: "هل أنت بخير ؟ " لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق.
فقلت لها: "نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ". قالت: "نحن فقط ؟!
" فكرت
قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً". في يوم الخميس وبعد العمل ، مررت عليها
وأخذتها، كنت مضطرب قليلاً، وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة. كانت تنتظر عند
الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فسنان قد اشتراه أبي قبل وفاته. ابتسمت
أمي كملاك وقالت: " قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني، والجميع فرح، ولا
يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي" ذهبنا إلى مطعم غير عادي
ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى، بعد أن جلسنا بدأت أقرأ
قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة. وبينما كنت أقرأ كانت
تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة: "كنت أنا من أقرأ
لك وأنت صغير". أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي
أنت". يا أماه تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي، ولكن قصص
قديمة على قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل وعندما وصلنا
إلى باب بيتها قالت: "أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى، ولكن على حسابي". فقبلت يدها
وودعتها ". بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع
عمل أي شيء لها. وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا
به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها: "دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون
موجودة، المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك. لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة
بالنسبة لي أحبك". يا ولدي في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك" وما
معنى جعلنا الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه. لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة
الأم . امنحهم الوقت الذي يستحقونه .. فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل. بعد
قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبد الله بن عمر وهو يقول: أمي عجوز لا تقوى على
الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها .. وأحياناً لا تملك نفسها
وتقضيها علي وأنا أحملها .. أتراني قد أديت حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة
واحدة حين ولادتك ...
تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى لك
الحياة
درس لا ينسى
لقد تعلمت درسا لن أنساه من ابنتي الصغيرة ( سارة ) التي تبلغ من العمر عشر سنوات
، والتي ولدت بدون وجود عضلة في قدمها وتحمل دعامة طوال الوقت . جاءت إلى المنزل
في يوم ربيعي جميل وقالت لي أنها دخلت منافسة في الملعب حيث يمارسون كثيراً من
السباقات وألعابا تنافسية أخرى . وتسارعت الأفكار في عقلي ، أبحث عن كلمات التشجيع
( سارة ) لحبيبتي ( سارة )
فكرت في كلمات أقولها لكي لا تدع هذه الأشياء تحبطها أو تخيب ظنها ، وهى كلمات
كثيرا ما سمعتها من الكثير من المدربين المشهورين وهم يقولونها للاعبين عندما
تواجههم الهزيمة ولكن قبل أن أنطق بأي كلمة نظرت إلى وقالت : ( لقد ربحت يا أبى في
سباقين !) لم أصدق ما قالت ثم استكملت حديثها قائلة : لقد نلت ميزة كبيرة . ( آه
عرفت ) . وظننت أنها قد منحت بداية قبل غيرها ... وهذه ميزة بدنية ، ولكن ، وللمرة
الثانية ، قبل أن أقول أي شيء قالت ( سارة ) : ( إنني لم أحصل على بداية قبل غيري
... لقد كانت الميزة التي نلتها هي أنني منحت الفرصة لكي أتدرب بجدية أكثر ) . هذه
هي
حبيبتي ( سارة ) .
--
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى:
[email protected]
For sending emails: [email protected]
visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en
<<inline: --static--bg_ginghamgreen_1.gif>>

