بسم الله الرحمن الرحيم سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (لإسراء 1) يمجد تعالى نفسه ويعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه فلا إله غيره ولا رب سواه " الذي أسرى بعبده " يعني محمدا صلى الله عليه وسلم " ليلا " أي في جنح الليل " من المسجد الحرام " وهو مسجد مكة " إلى المسجد الأقصى " وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام ولهذا جمعوا له هناك كلهم فأمهم في محلتهم ودارهم فدل على أنه هو الإمام الأعظم والرئيس المقدم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين . وقوله تعالى " الذي باركنا حوله " أي في الزروع والثمار " لنريه " أي محمدا " من آياتنا " أي العظام كما قال تعالى " لقد رأى من آيات ربه الكبرى " Glorified (and Exalted) be He (Allâh) [above all that (evil) they associate with Him][1] Who took His slave (Muhammad صلى الله عليه و سلم) for a journey by night from Al-Masjid-al-Harâm (at Makkah) to Al-Masjid-al-Aqsâ (in Jerusalem), the neighbourhood whereof We have blessed, in order that We might show him (Muhammad صلى الله عليه و سلم) of Our Ayât (proofs, evidence, lessons, signs, etc.). Verily, He is the All-Hearer, the All-Seer[2]. (Al-Isra'' 17:1) حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلا الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه فروى البيهقي في " الدلائل " قال " افتتن ناس كثير - يعني عقب الإسراء - فجاء ناس إلى أبي بكر فذكروا له فقال : أشهد أنه صادق . فقالوا : وتصدقه بأنه أتى الشام في ليلة واحدة ثم رجع إلى مكة ؟ قال نعم , إني أصدقه بأبعد من ذلك , أصدقه بخبر السماء قال فسمي بذلك الصديق " وفي حديث ابن عباس عند أحمد والبزار بإسناد حسن قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة مر بي عدو الله أبو جهل فقال : هل كان من شيء ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أسري بي الليلة إلى بيت المقدس , قال : ثم أصبحت بين أظهرنا ؟ قال : نعم , قال فإن دعوت قومك أتحدثهم بذلك ؟ قال : نعم . قال : يا معشر بني كعب بن لؤي . قال فانفضت إليه المجالس حتى جاءوا إليهما فقال : حدث قومك بما حدثتني , فحدثتهم , قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا , قالوا وتستطيع أن تنعت لنا المسجد " الحديث . ووقع في غير هذه الرواية بيان ما رآه ليلة الإسراء , فمن ذلك ما وقع عند النسائي من رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل " الحديث وفيه " فركبت ومعي جبريل , فسرت فقال : انزل فصل , ففعلت , فقال : أتدري أين صليت ؟ صليت بطيبة وإليها المهاجرة " يعني بفتح الجيم , ووقع في حديث شداد بن أوس عند البزار والطبراني أنه " أول ما أسري به مر بأرض ذات نخل , فقال له جبريل انزل فصل , فنزل فصلى , فقال : صليت بيثرب " ثم قال في روايته " ثم قال : انزل فصل مثل الأول , قال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى ثم قال : انزل - فذكر مثله - قال صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى " وقال في رواية شداد بعد قوله يثرب " ثم مر بأرض بيضاء فقال : انزل فصل , فقال : صليت بمدين " وفيه أنه دخل المدينة من بابها اليماني فصلى في المسجد , وفيه أنه مر في رجوعه بعير لقريش فسلم عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد , وفيه أنه أعلمهم بذلك وأن عيرهم تقدم في يوم كذا , فقدمت الظهر يقدمهم الجمل الذي وصفه , وزاد في رواية يزيد بن أبي مالك " ثم دخلت بيت المقدس , فجمع لي الأنبياء , فقدمني جبريل حتى أممتهم " وفي رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة عن أنس عند البيهقي في " الدلائل " أنه مر بشيء يدعوه متنحيا عن الطريق , فقال له جبريل : سر , وأنه مر على عجوز فقال : ما هذه : فقال سر , وأنه مر بجماعة فسلموا فقال له جبريل اردد عليهم وفي آخره فقال له : الذي دعاك إبليس , والعجوز الدنيا , والذين سلموا إبراهيم وموسى وعيسى . وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني والبزار أنه " مر بقوم يزرعون ويحصدون , كلما حصدوا عاد كما كان , قال جبريل : هؤلاء المجاهدون , ومر بقوم ترضخ رءوسهم بالصخر كلما رضخت عادت , قال : هؤلاء الذين تثاقل رءوسهم عن الصلاة . ومر بقوم على عوراتهم رقاع يسرحون كالأنعام , قال : هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة . ومر بقوم يأكلون لحما نيئا خبيثا ويدعون لحما نضيجا طيبا قال : هؤلاء الزناة . ومر برجل جمع حزمة حطب لا يستطيع حملها ثم هو يضم إليها غيرها , قال : هذا الذي عنده الأمانة لا يؤديها وهو يطلب أخرى . ومر بقوم تقرض ألسنتهم وشفاههم , كلما قرضت عادت قال : هؤلاء خطباء الفتنة . ومر بثور عظيم يخرج من ثقب صغير يريد أن يرجع فلا يستطيع , قال : هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم فيريد أن يردها فلا يستطيع " وفي حديث أبي هريرة عند البزار والحاكم أنه صلى ببيت المقدس مع الملائكة وأنه أتي هناك بأرواح الأنبياء فأثنوا على الله , وفيه قول إبراهيم " لقد فضلكم محمد " وفي رواية عبد الرحمن بن هاشم عن أنس " ثم بعث له آدم فمن دونه فأمهم تلك الليلة " أخرجه الطبراني . وعند مسلم من رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه " ثم حانت الصلاة فأممتهم " وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني في الأوسط " ثم أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمدا " وفيه " ثم مر بقوم بطونهم أمثال البيوت , كلما نهض أحدهم خر , وأن جبريل قال له : هم آكلو الربا . وأنه مر بقوم مشافرهم كالإبل يلتقمون حجرا فيخرج من أسافلهم , وأن جبريل قال له : هؤلاء أكلة أموال اليتامى ( فجلى الله لي بيت المقدس) قيل معناه كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته , ووقع في رواية عبد الله بن الفضل عن أم سلمة عند مسلم المشار إليها " قال فسألوني عن أشياء لم أثبتها , فكربت كربا لم أكرب مثله قط , فرفع الله لي بيت المقدس أنظر إليه , ما يسألوني عن شيء إلا نبأتهم به " . _________________________________________________________________ Hotmail: Free, trusted and rich email service. https://signup.live.com/signup.aspx?id=60969 -- لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى: [email protected] For sending emails: [email protected] visit this group at http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en

