بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ
فِيهَا خَالِدُونَ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ
وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (هود 24) ( أخبتوا
إلى ربّهم): اطمأنّوا على وعده أو خشعوا لهلما ذكر تعالى حال الأشقياء ثنى بذكر
السعداء وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات فآمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال
الصالحة قولا وفعلا من الإتيان بالطاعات وترك المنكرات وبهذا ورثوا الجنات
المشتملة على الغرف العاليات والسرر المصفوفات والقطوف الدانيات والفرش المرتفعات
والحسان الخيرات والفواكه المتنوعات والمآكل المشتهيات والمشارب المستلذات والنظر
إلى خالق الأرض والسموات وهم في ذلك خالدون لا يموتون ولا يهرمون ولا يمرضون ولا
ينامون ولا يتغوطون ولا يبصقون ولا يتمخطون إن هو إلا رشح مسك يعرقون ثم ضرب تعالى
مثل الكافرين والمؤمنين.فقال "مثل الفريقين" أي الذين وصفهم أولا بالشقاء
والمؤمنين بالسعادة فأولئك كالأعمى والأصم وهؤلاء كالبصير والسميع فالكافر أعمى عن
وجه الحق في الدنيا والآخرة لا يهتدي إلى خير ولا يعرفه أصم عن سماع الحجج فلا
يسمع ما ينتفع به "ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم" الآية وأما المؤمن ففطن ذكي
لبيب بصير بالحق يميز بينه وبين الباطل فيتبع الخير ويترك الشر سميع للحجة يفرق
بينها وبين الشبهة فلا يروج عليه باطل فهل يستوي هذا وهذا؟ "أفلا تذكرون" أفلا
تعتبرون فتفرقون بين هؤلاء وهؤلاء حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن
قتادة عن أنس عن أبي موسى الأشعري قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل
الأترنجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة
لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب
وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ريحها مر وطعمها مر
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه شعبة عن قتادة
أيضا
--
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى:
[email protected]
For sending emails: [email protected]
visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en