بسم الله الرحمن الرحيم قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا 
وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ 
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا 
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الحجرات 14) يقول تعالى منكرا على الأعراب الذين 
أول ما دخلوا في الإسلام ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم 
بعد " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في 
قلوبكم " وقد استفيد من هذه الآية الكريمة أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب 
أهل السنة والجماعة , ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن 
الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان فترقى من الأعم إلى الأخص ثم للأخص منه" قل 
لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " أي لم تصلوا إلى حقيقة 
الإيمان بعد ثم قال تعالى" وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا " أي 
لا ينقصكم من أجوركم شيئا كقوله عز وجل " وما ألتناهم من عملهم من شيء " وقوله 
تعالى " إن الله غفور رحيم " أي لمن تاب إليه وأناب . The bedouins say: "We 
believe." Say: "You believe not but you only say, ‘We have surrendered (in 
Islâm),’ for Faith has not yet entered your hearts. But if you obey Allâh and 
His Messenger (صلى الله عليه وسلم), He will not decrease anything in reward for 
your deeds. Verily, Allâh is Oft-Forgiving, Most Merciful."  (Al-Hujurat 49:14) 
حدثنا ‏ ‏أحمد بن منيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏النضر بن إسمعيل أبو المغيرة ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن 
سوقة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏ 
خطبنا ‏ ‏عمر ‏ ‏بالجابية ‏ ‏فقال يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ‏ 
‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فينا فقال ‏ ‏أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين 
يلونهم ثم ‏ ‏يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا 
لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن 
الشيطان مع الواحد وهو من ‏ ‏الاثنين أبعد من أراد ‏ ‏بحبوحة ‏ ‏الجنة فليلزم 
الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن ‏ 
قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح غريب ‏ ‏من هذا الوجه ‏ ‏وقد رواه ‏ ‏ابن 
المبارك ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن سوقة ‏ ‏وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ‏ ‏عمر ‏ ‏عن 
النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏)أخرجه الترمزي) ‏( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم 
) ‏‏أي التابعين ‏
‏( ثم الذين يلونهم )أي أتباع التابعين . وقوله بأصحابي وليس مراده به ولاة الأمور 
‏
‏( ثم يفشو الكذب ) ‏أي يظهر وينتشر بين الناس بغير نكير ‏
‏( حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ) ‏أي لا يطلب منه الحلف لجرأته على الله ‏
‏( ويشهد الشاهد ولا يستشهد ) ‏قال الترمذي في أواخر الشهادات : المراد به شهادة 
الزور وإياكم والفرقة ) ‏‏أي احذروا مفارقتها ما أمكن . وروى مسلم في صحيحه عن أبي 
هريرة مرفوعا : " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية "‏( فذلكم 
المؤمن ) ‏أي الكامل لأن المنافق حيث لا يؤمن بيوم القيامة استوت عنده الحسنة 
والسيئة . وقد قال تعالى { ولا تستوي الحسنة ولا السيئة } .                       
                  

-- 
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى: 
[email protected]

For sending emails: [email protected]

visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en

رد على