بسم الله الرحمن الرحيم
 
وَاعْتَصِمُوا
بِحَبْلِ
اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا
نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ
النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
 (آل عمران 103)
" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " قيل " بحبل الله " أي بعهد الله كما قال 
في الآية بعدها " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس " 
أي
 بعهد وذمة وقيل " بحبل من الله " يعني القرآن كما في حديث الحارث الأعور عن علي 
مرفوعا في صفة القرآن " هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم " .
كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى 
الله عليه وسلم قال " إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه 
ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا
 تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال وكثرة السؤال 
وإضاعة المال "
وقد ذكر محمد بن إسحق بن يسار وغيره : أن هذه الآية نزلت في شأن الأوس والخزرج. 
وذلك أن رجلا من اليهود مر بملإ من الأوس والخزرج فساءه ما هم عليه من الاتفاق 
والألفة فبعث رجلا معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكر لهم ما
 كان من حروبهم يوم بعاث وتلك الحروب ففعل فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم 
وغضب بعضهم على بعض وتثاوروا ونادوا بشعارهم وطلبوا أسلحتهم وتواعدوا إلى الحرة 
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول " أبدعوى 
الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ "
 وتلا عليهم هذه الآية فندموا على ما كان منهم فاصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح 
رضي الله عنهم


And hold fast, all of you together, to the Rope of Allâh (i.e. this Qur’ân), 
and be not divided among yourselves[1],
 and remember Allâh’s Favour on you, for you were enemies one to another but He 
joined your hearts together, so that, by His Grace, you became brethren (in 
Islâmic Faith), and you were on the brink of a pit of Fire, and He saved you 
from it. Thus Allâh makes
 His Ayât (proofs, evidence, verses, lessons, signs, revelations, etc.,) clear 
to you, that you may be guided. (Al-Imran 3:103)

 
وفي الحديث:
أن شاس بن قيس اليهودي وكان عظيم الكفر شديد العداوة للمسلمين مر يوما على الأنصار 
من الأوس والخزرج في مجلس يتحدثون
 فغاظه ذلك حيث تآلفوا واجتمعوا بعد العداوة فأمر شابا من اليهود أن يجلس إليهم 
ويذكرهم يوم بعاث وينشدهم ما قيل فيه من الأشعار وكان يوما اقتتلت فيه الأوس 
والخزرج وكان الظفر فيه للأوس ففعل فتشاجر القوم وتنازعوا وقالوا السلاح السلاح 
فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم
 فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار فقال أتدعون الجاهلية وأنا بين أظهركم 
بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألف بينكم فعرف القوم أنه 
نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح وبكوا وعانق بعضهم بعضا ثم انصرفوا 
مع رسول الله صلى الله
 عليه وسلم قال فما كان يوم أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم 
الراوي: زيد بن أسلم
المحدث: الزيلعي
-
المصدر: تخريج الكشاف
 - الصفحة أو الرقم: 1/208

خلاصة حكم المحدث: [روي من طريقتين] 
 
                                          

-- 
-- 
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى: 
[email protected]

For sending emails: [email protected]

visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en

--- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"nas_sokkar" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email 
to [email protected].
For more options, visit https://groups.google.com/groups/opt_out.

رد على