بسم الله الرحمن الرحيم
خُذِ الْعَفْوَ
وَأْمُرْ
بِالْعُرْفِ
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
(الأعراف 199)
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله " خذ العفو " يعني خذ ما عفي لك من أموالهم
وما أتوك به من شيء فخذه وكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما
انتهت إليه الصدقات
حدثنا يونس حدثنا سفيان هو ابن عيينة عن أبي قال : لما أنزل الله عز وجل على نبيه
صلى الله عليه وسلم " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " ما هذا يا جبريل ؟ قال إن الله أمرك
أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أمر نبيه صلى الله عليه
وسلم أن يأمر الناس بالعرف , وهو المعروف في كلام العرب , مصدر في معنى المعروف ,
يقال أوليته عرفا وعارفا وعارفة كل ذلك بمعنى المعروف
. فإذا كان معنى العرف ذلك , فمن المعروف صلة رحم من قطع , وإعطاء من حرم ,
والعفو عمن ظلم . وكل ما أمر الله به من الأعمال أو ندب إليه فهو من العرف .
عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين
يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا
كانوا أو شبابا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن
لي عليه قال : سأستأذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فدخل
عليه قال هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر
حتى هم أن يوقع به فقال
له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " خذ
العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وإن هذا من الجاهلين والله ما جاوزها عمر
حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل
Show forgiveness, enjoin what is good, and turn away from the foolish (i.e.
don’t punish them). (Al-A’raf 7:199)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ
أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا
وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
صحيح مسلم
لَا
يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ )
قَالَ الْعُلَمَاءُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ الْهَجْرِ بَيْنَ
الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، وَإِبَاحَتُهَا فِي الثَّلَاثِ
الْأُوَلِ بِنَصِّ الْحَدِيثِ ، وَالثَّانِي بِمَفْهُومِهِ . قَالُوا : وَإِنَّمَا
عُفِيَ عَنْهَا فِي الثَّلَاثِ
لِأَنَّ الْآدَمِيَّ مَجْبُولٌ عَلَى الْغَضَبِ وَسُوءِ الْخُلُقِ وَنَحْوِ
ذَلِكَ ;
فَعُفِيَ عَنِ الْهِجْرَةِ فِي الثَّلَاثَةِ لِيَذْهَبَ ذَلِكَ الْعَارِضُ .
وَقِيلَ : إِنَّ الْحَدِيثَ لَا يَقْتَضِي إِبَاحَةَ الْهِجْرَةِ فِي الثَّلَاثَةِ
، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : لَا يُحْتَجُّ بِالْمَفْهُومِ وَدَلِيلِ
الْخِطَابِ
( وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ
بِالسَّلَامِ ) أَيْ هُوَ أَفْضَلُهُمَا ، وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ
الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ
وَمَنْ وَافَقَهُمَا أَنَّ السَّلَامَ يَقْطَعُ الْهِجْرَةَ ، وَيَرْفَعُ
الْإِثْمَ فِيهَا ، وَيُزِيلُهُ
Abu Ayyub Ansari reported
Allah's Messenger (may peace be upon him) as saying: It is not permissible for
a Muslim to have estranged relations with his brother beyond three nights, the
one turning
one way and the other turning the other way when they meet; the better of the
two is one who is the first to give a greeting. (Book
#032, Hadith
#6210)
--
--
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى:
[email protected]
For sending emails: [email protected]
visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en
---
You received this message because you are subscribed to the Google Groups
"nas_sokkar" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email
to [email protected].
For more options, visit https://groups.google.com/d/optout.
<<inline: image001.gif>>
<<inline: image002.gif>>

