\documentclass[11pt]{article}

\usepackage{fontspec}

\usepackage[asymmetric,text={360pt,541pt},centering]{geometry}
\usepackage[modulo,pagewise,right]{lineno}
\usepackage{semtrans}
\usepackage{tipa}
\usepackage{url}
\usepackage{fancyhdr}
\usepackage{setspace}
\usepackage{parallel}

\usepackage{marginnote}




\usepackage{polyglossia}


\setdefaultlanguage[spelling=old]{german}

\setotherlanguage{arabic}
\pagestyle{fancy}

\newfontfamily\arabicfont[Scale=1.3]{Scheherazade-AAT}

\renewcommand\linenumberfont{\normalfont\small}


\begin{document}

\setLTRmarginpar

\marginnote{\footnotesize bidiversion: \bidiversion\ 
bididate: \bididate}
\vspace{11pt}


\fancyhead{}
\fancyhead[CE,CO]{\footnotesize\textsc{matnu \Alif ummi l-bar\={a}h\={\i}ni li-Mu\d{h}ammadi bni Y\={u}sufa s-San\={u}s\={\i}yi}}
\fancyhead[RO]{\thepage}
\fancyhead[LE]{\thepage}
\fancyfoot{}

\begin{spacing}{1.6}
\begin{Arabic}
\begin{linenumbers}

\begin{center}
[ص ٢]
\marginnote{p.\,2}
{\Large
بسم الله الرحمن الرحيم

[ما يجب في حق الله تعالى وما يستحيل وما يجوز]
}

[المقدمة]
\end{center}
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اعلم أنّ الحكم العقليّ ينحصر في ثلاثة أقسام: الوجوب والاستحالة والجواز. فالواجب ما لا يُتَصَوَّرُ في العقل عدمه، والمستحيل ما لا يتصوّر في العقل وجوده، والجائز ما يَصِحُّ في العقل وجوده وعدمه.

ويجب على كلّ مكلّف شرعاً أَنْ يَعْرِفَ ما يجب في حقّ مولانا جلّ وعزّ، وما يستحيل، وما يجوز، وكذا يجب عليه أن يعرف مثل ذلك في حقّ الرّسل عليهم الصلاةُ والسلامُ.
\begin{center}
[ما يجب في حقّ الله تعالى]
\end{center}
فممّا يجب لمولانا جلّ وعزّ عشرون صفةً وهي: الوُجُودُ [١]
\hspace{0.5ex}
والقِدَمُ [٢]
\hspace{0.5ex}
والبَقاءُ [٣]
\hspace{0.5ex}
ومُخالَفَتُه تعالى للحوادث [٤]
\hspace{0.5ex}
وقِيامُه تعالى بنَفْسِه أَيْ لا يفتقر إلى محلٍّ  ولا مُخَصِّصٍ [٥]
\hspace{0.5ex}
والوحدانية أي لا ثانيَ له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله [٦]،
\hspace{0.5ex}
فهذه ستُّ صفاتٍ الأولى نفسية وهي الوجودُ والخمسة بَعْدَها سلبية.

\begin{sloppypar}
ثم يجب له تعالى سبع صفات تسمى صفات المعاني وهي: القُدْرة [٧/١]
\hspace{0.5ex}
\mbox{والإرادة [٨/٢]}
\hspace{0.5ex}
المُتَعَلِّقانِ بجميع الممكنات
\hspace{0.5ex}
والعِلْمُ المتعلق بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات [٩/٣]
\hspace{0.5ex}
والحياة وهي لا تَـتَـعَـلَّـقُ بشيء [١٠/٤]
\hspace{0.5ex}
والسمع [١١/٥]
\hspace{0.5ex}
والبصر [١٢/٦]
\hspace{0.5ex}
المتعلقان بجميع الموجودات
\hspace{0.5ex}
 والكلام الّذي ليس بحرف ولا صوت ويتعلق بما يتعلق به العلمُ من \mbox{المُـتَـعَـلَّـقات [١٣/٧].}
 \hspace{0.5ex}
 ثُمَ سبع صفات تُسَمّى صفاتٍ معنويةً وهي ملازِمةٌ للسبع الأولى وهي: كَـوْ\,نُـهُ تعالى \mbox{قادراً [١٤/١]}
 \hspace{0.5ex}
\mbox{ومريداً [١٥/٢]}
 \hspace{0.5ex}
 وعالماً [١٦/٣]
 \hspace{0.5ex}
وحياً [١٧/٤]
\hspace{0.5ex}
وسميعاً [١٨/٥]
\hspace{0.5ex}
\mbox{وبصيراً [١٩/٦]}
\hspace{0.5ex}
\mbox{ومتكلماً [٢٠/٧].}
\end{sloppypar}

\begin{center}
[ما يستحيل في حقّ الله تعالى]
\end{center}
وممّا [ص ٣]
\marginnote{\LR{p.\,3\hfill}}
يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة وهي أضداد العشرين الأولى وهي: العَدَمُ [١]
\hspace{0.5ex}
والحُدُوثُ [٢]
\hspace{0.5ex}
وطُرُوْءُ العدم [٣]
\hspace{0.5ex}
والمماثلة للحوادث بأن يكون جِرْماً أَيْ تأخذ ذاته العَلِـيّـةُ قدراً من الفَراغ  أو يكون عَرَضاً يقوم بالجرم أو يكون في جهة للجرم أو له جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو تتصف ذاته العلية بالحوادث أو يتصف بالصغر أو الكبر أو يتصف بالأغراض في الأفعال أو الأحكام [٤]
\hspace{0.5ex}
وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون قائما بنفسه بأن يكون صفة يقوم بمحل أو يحتاج إلى 
\mbox{مُخَصِّص [٥]}
\hspace{0.5ex}
وكذا يستحيل عليه تعالى أن لا يكون واحداً بأن يكون مركَّبا في ذاته أو يكون له مماثل في ذاته أو صفاته أو يكون معه في الوجود مؤثِّر في فعل من الأفعال [٦]
\hspace{0.5ex}
وكذا يستحيل عليه تعالى العَجْزُ عن ممكن ما [٧]
\hspace{0.5ex}
وإيجادُ شيء من العالم مع كراهته لوجوده أَيْ عَدَمِ إرادته له تعالى أو مع الذهول أو الغَفْلة أو بالتعليل أو بالطبع [٨]
\hspace{0.5ex}
وكذا يستحيل عليه تعالى الجهل وما في معناه بمعلوم ما [٩]
\hspace{0.5ex}
والموت [١٠]
\hspace{0.5ex}
والصَمَمُ [١١]
\hspace{0.5ex}
والعَمَى [١٢]
\hspace{0.5ex}
والبَكَمُ [١٣]
\hspace{0.5ex}
وأضداد الصفات المعنوية واضحة من هذه.

\begin{center}
[ما يجوز في حقّ الله تعالى]
\end{center}
وأمّا الجائز في حقّه تعالى ففعل كلّ ممكن أو تركه.

\begin{center}
[برهان وجود الله تعالى]
\end{center}
وأمّا برهان وجوده تعالى فحدوثُ العالَمِ لأنه لو لم يكن له مُحْدِثٌ بل حَدَثَ بنفسه لَزِمَ أن يكون أحد الأمرين المتساويَـيْن ومساويا لصاحبه راجحا عليه بلا سَبَب وهو مُحالٌ، ودليل حدوث العالم ملازمته للأعراض الحادثة من حركة [ص ٤]
\marginnote{\LR{p.\,4\hfill}}
وسكون وغيرهما، وملازم الحادث حادث، ودليل حدوث الأعراض مشاهدة تغـيُّـرها من عَدَمٍ إلى وجود ومن وجود إلى عدم.
\begin{center}
[برهان قِدَم الله تعالى]
\end{center}
وأما برهان وجوب القِدَمِ له تعالى فلإنه لو لم يكن قديما لكان حادثا فيفتقر إلى مُحْدِثٍ فيلزم الدَّوْرُ أو التسلسُلُ.
\begin{center}
[برهان بقاء الله تعالى]
\end{center}
وأما برهان وجوب البقاء له تعالى فلأنه لو أَمْكَنَ أن يلحقه العدمُ لانتفى عنه القدمُ لكَوْنِ وجوده حينئذ <زيادة فونطانه: يصير> جائزا لا واجبا، والجائزُ لا يكون وجوده إلا حادثا كيف وقد سبق قريـبا وجوب قدمه تعالى <وبقائه>.
\begin{center}
[برهان مخالفة الله تعالى للحوادث من كل وجه]
\end{center}
وأما برهان وجوب مخالفته تعالى للحوادث فلأنه لو ماثل شيءً منها لكان حادثا مثلها وذلك محالٌ لما عرفت قَبْلُ من وجوب قدمه تعالى وبقائه.
\begin{center}
[برهان قيام الله تعالى بنفسه]
\end{center}
وأما برهان وجوب قيامه تعالى بنفسه فلأنه تعالى لو احتاج إلى محلّ لكان صفة والصفة لا تتصف بصفات المعاني ولا المعنوية ومولانا جلّ وعزّ يجب اتصافه بهما فليس بصفة، ولو احتاج إلى مخصّص لكان حادثا كيف وقد قام البرهانُ على وجوب قدمه تعالى وبقائه.
\begin{center}
[برهان وحدانية الله تعالى]
\end{center}
وأما برهان وجوب الوحدانية له تعالى فلأنه لو لم يكن واحدا لزم أن لا يوجد شيءٌ من العالَمِ للزوم عجزه حينئذ.
\begin{center}
[برهان اتصاف الله تعالى بالقدرة والإرادة والعلم والحياة]
\end{center}
وأما برهان وجوب اتصافه تعالى بالقدرة والإرادة والعلم والحياة فلأنه لو انتفى شيءٌ منها لما وجد شيءٌ من الحوادث.
\begin{center}
[برهان اتصاف الله تعالى بالسمع والبصر والكلام]
\end{center}
وأما برهان وجوب السمع له تعالى والبصر والكلام فالكتاب والسنة والإجماع، وأيضا لو لم يتصف بها لزم [ص ٥]
\marginnote{\LR{p.\,5\hfill}}
أن يتصف بأضدادها وهي نقائصُ والنقصُ عليه تعالى مُحالٌ.
\begin{center}
[برهان أنّ فِعْلَ الممكنات وتَرْكَها جائزان لله تعالى]
\end{center}
وأما برهان كَوْنِ فعل الممكنات أو تركها جائزا في حقه تعالى فلأنه لو وجب عليه تعالى شيءٌ منها عقلا أو استحال عقلا لانقلب الممكن واجبا أو مستحيلا وذلك لا يُعْقَلُ.

\pagebreak
\begin{center}
{\Large
[الرسل]}

[ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام]
\end{center}
وأما الرسل عليهم الصلاة والسلام فيجب في حقهم الصِّدْقُ والأمانةُ وتبليغُ ما أُمِرُوا بتبليغه للخلق ويستحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام أضدادُ هذه الصفات وهي الكذب والخيانة بفعل شيء ممّا نُهُوا عنه نَهْيَ تحريم أو كراهة أو كتمانُ شيء ممّا أُمِرُوا بتبليغه للخلق ويجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام ما هو من الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية كالمرض ونحوه.
\begin{center}
[برهان صدق الرسل عليهم الصلاة والسلام]
\end{center}
أما برهان وجوب صدقهم عليهم الصلاة والسلام فلأنهم لو لم يَصْدُقُوا للزم الكذب في خبره تعالى لتصديقه تعالى لهم بالمعجزة النازلة منزلة قوله تعالى صَدَقَ عَبْدِي في كل ما يُـبَلِّغُ عنّي.
\begin{center}
[برهان أمانة الرسل عليهم الصلاة والسلام وعدم كتمانهم]
\end{center}
وأما برهان وجوب الأمانة لهم عليهم الصلاة والسلام فلأنهم لو خانوا بفعل محرَّم أو مكروه لانقلب المحرَّمُ أو المكروهُ طاعةً في حقهم لأن الله تعالى أمرنا بالاقتداء بهم في أقوالهم وأفعالهم ولا يأمر الله تعالى بفعل محرَّم ولا مكروه، وهذا بعينه هو برهان وجوب الثالث.
\begin{center}
[برهان جواز الأعراض البشرية في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام]
\end{center}
وأما دليل جواز الأعراض البشرية عليهم فمشاهدة وقوعها بهم إما لتعظيم أجورهم أو للتشريع أو للتسلي عن [ص ٦]
\marginnote{\LR{p.\,6\hfill}}
الدنيا أو للتـنـبـيه لخِسّة قدرها عند الله تعالى وعدم رضاه بها دار جزاء لأنـبـيـائـه وأوليائه باعتبار أحوالهم فيها عليهم الصلاة والسلام.

\bigskip
\begin{center}
{\Large [اشتمال الشهادة على معاني العقائد المذكورة]}

[ما يُوْجِبُهُ لله تعالى استغناؤُه عن كل ما سواه]
\end{center}
ويجمع معانِـيَ هذه العقائدِ كلَّها قَوْلُ لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ معنى الألوهية استغناء الإله عن كل ما سواه وافتقار كل ما عداه إليه، فمعنى لا إله إلا الله لا مستغني عن كل ما سواه ومفتقرا إليه كل ما عداه إلا الله تعالى.

أما استغناؤه جلّ وعزّ عن كل ما سواه فهو يوجب له تعالى الوجودَ والقِدَمَ والبقاءَ والمخالفةَ للحوادث والقيامَ بالنفس والتَنَزُّهَ عن النقائص، ويدخل في ذلك وجوب السمع له تعالى والبصر والكلام إذ لو لم تجب له هذه الصفاتُ لكان محتاجا إلى المُحْدِثِ أو المحلّ أو من يدفع عنه النقائصَ.

ويؤخذ منه تَـنَـزُّهُـهُ تعالى عن الأغراض في أفعاله وأحكامه وإلا لزم افتقارُه إلى ما يُحَصِّلُ غرضَهُ كيف وهو جلّ وعزّ الغنيُّ عن كل ما سواه،

ويؤخذ منه أيضا أنه لا يجب عليه تعالى فعل شيء من الممكنات ولا تركه إذ لو وجب عليه تعالى شيء منها عقلا كالثواب مثلا لكان جلّ وعزّ مفتقرا إلى ذلك الشيء ليتكمّل به غَرَضُهُ إذ لا يجب في حقه تعالى إلا ما هو كمالٌ له كيف وهو جلّ وعزّ الغني عن كل ما سواه.
\begin{center}
[ما يوجبه لله تعالى افتقار كل ما سواه إليه]
\end{center}
وأما افتقار كل ما عداه إليه جلّ وعزّ فهو يوجب له تعالى الحياة وعموم القدرة والإرادة والعلم إذ لو انتفى شيءٌ منه لما أمكن أن يوجد شيءٌ من الحوادث [ص ٧]
\marginnote{\LR{p.\,7\hfill}}
فلا يفتقر إليه شيء، كيف وهو الذي يفتقر إليه كل ما سواه.

ويوجب له تعالى أيضا الوحدانية إذ لو كان معه ثان في الألوهية لما افتقر إليه شيءٌ للزوم عَجْزِهما حينئذ، كيف وهو الذي يفتقر إليه كل ما سواه.

ويؤخذ منه أيضا حُدُوْثُ العالَم بأَسْرِه إذ لو كان شيءٌ منه قديما لكان ذلك الشيءُ مستغنيا عنه تعالى، كيف وهو الذي يجب أن يفتقر إليه كل ما سواه.

ويؤخذ منه أيضا أنه لا تأثير لشيء من الكائنات في أثر ما وإلا لزم أن يستغني ذلك الأثر عن مولاه جلّ وعزّ، كيف وهو الذي يفتقر إليه كل ما سواه عموما وعلى كل حال.
\quad
هذا إن قَدَّرْتَ أن شيءً من الكائنات يؤثّر بطبعه، وأما إن قدّرت مؤثّرا بقُوَّة جعلها الله فيه كما يزعمه كثيرٌ من الجَهَلة فذلك مُحالٌ أيضا لأنه يصير حينئذ مولانا جلّ وعزّ مفتقرا في إيجاد بعض الأفعال إلى واسطة وذلك باطلٌ لما عرفت من وجوب استغنائه جلّ وعزّ عن كلّ ما سواه.

فقد بان لك تضمُّنُ قول لا إله إلا الله للأقسام الثلاثة التي يجب على المكلّف معرفتُها في حقّ مولانا جلّ وعزّ، وهي ما يجب في حقه تعالى وما يستحيل وما يجوز.
\begin{center}
[ما يدخل في قولِ محمدٌ رسولُ الله من معاني العقائد]
\end{center}
وأما قولنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل فيه الإيمان بسائر الأنبياء والملائكة والكتب السماوية واليوم الآخر، لأنه عليه الصلاة والسلام جاء بتصديق جميع ذلك كله.

ويؤخذ منه وجوبُ صدق الرسل عليهم الصلاة والسلام واستحالةُ الكذب عليهم وإلا لم يكونوا رسلا أمناء [ص ٨]
\marginnote{\LR{p.\,8\hfill}}
لمولانا العالِم بالخفيّات جلّ وعزّ واستحالةُ فعل المَنْهِيّات كلها، لأنهم أُرْسِلُوا ليُعَلِّمُوا الناس بأقوالهم وأفعالهم وسكوتهم فيلزم أن لا يكون في جميعها مخالفةٌ لأمر مولانا جلّ وعزّ الذي اختارهم على جميع خلقه وأَمِنَهم على سرّ وحيه.

ويؤخذ منه جواز الأعراض البشرية عليهم، إذ ذاك لا يقدح في رسالتهم وعُلُـوِّ منزلتهم عند الله تعالى بل ذاك ممّا يزيد فيها.

فقد بان لك تضمُّنُ كلمتي الشهادة مع قلة حروفها لجميع ما يجب على المكلَّف معرفتُه من عقائد الإيمان في حقّه تعالى وفي حقّ رسله عليهم الصلاة والسلام ولعلّها لاختصارها مع اشـتـمالها على ما ذكرناه جعلها الشرع ترجمة على ما في القلب من الإسلام ولم يقبل من أحد الإيمان إلا بها، فعلى العاقل أن يكثر من ذكرها مستحضرا لما احتوت عليه من عقائد الإيمان حتى تمـتـزجَ مع معناها بلحمه ودمه، فإنه يرى لها من الأسرار والعجائب إن شاء الله تعالى ما لا يدخل تحت حصر.
\begin{center}
[الخاتمة]
\end{center}
وبالله التوفيقُ لا ربَّ غيرُهُ ولا معبود سواه، نسأله سبحانَه وتعالى أن يجعلنا وأحِـبَّـتَـنا عند الموت ناطقين بكلمة الشهادة عالِمين بها. صلى الله على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون ورضي الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين.

\end{linenumbers}
\end{Arabic}
\end{spacing}




\end{document}