وزارة الخزانة الأمريكية تنظر بجدية إلى الاستفادة من المصرفية الإسلامية
كشفت مصادر غربية موثوقة أن وزارة الخزانة الأمريكية تنظر "بجدية" إلى أبرز ملامح 
أعمال الصيرفة الإسلامية، في خطوة يرجى من ورائها معرفة المدى الشرعي الاقتصادي 
الذي يمكن الاستفادة منه في التصدي للأزمة المالية التي ضربت شرايين الاقتصاد 
العالمي. 
ويمثل هذا الإجراء تحولاً جوهريا في النظرة تجاه الصيرفة الإسلامية بعد أن أصبحت 
قادرة على تثبيت جذورها في وجه الجيشان المالي العالمي. وهو الأمر الذي أجبر 
المسؤولين الأمريكيين على النظر بعمق نحو المبادئ التي ترتكز عليها الصيرفة 
الإسلامية.
وفي خطوة تبرهن مدى جدية خبراء وزارة الخزانة في " تعلم" ملامح الصيرفة الإسلامية 
من منابعها الأصلية، تعقد الوزارة، التي ظهرت إلى الوجود قبل قرنين على يد الرئيس 
الأمريكي جورج واشنطن، مؤتمرا مصغرا دُعي إلى حضوره جميع مسؤولي البنوك الأمريكية 
وبعض أعضاء الكونجرس من أجل تفنيد الشائعات التي تلاحق الصيرفة الإسلامية.
ويمثل هذا الإجراء تحولاً جوهريا في النظرة تجاه الصيرفة الإسلامية بعد أن أصبحت 
قادرة على تثبيت جذورها في وجه الجيشان المالي العالمي. الأمر الذي أجبر المسؤولين 
الأمريكيين على النظر بعمق نحو المبادئ التي ترتكز عليها الصيرفة الإسلامية و 
تجاهل النظرة الساذجة التي تربط هذا النوع من الصرافة بالإرهاب.
إلا أن اللافت للنظر، بحسب الوثيقة الخاصة ببرنامج المؤتمر و التي تم توزيعها على 
عدد محدود من صانعي القرار الاقتصادي الأمريكي، أنه سيتم تكليف نيل كاشكاري، مصرفي 
سابق من أصل هندي لإدارتها. ويعتبر كاشكاري الذراع اليمنى التي يثق بها وزير 
الخزانة الأمريكي هنري بولسون و التي على إثرها منحه إحدى أصعب المهام في تاريخ 
وزارة الخزانة وهي رئاسة برنامج الحكومة لإنقاذ المؤسسات المالية الذي أقره 
الكونجرس وقيمته 700 مليار دولار. وهنا يربط المصدر الذي يرفض الإفصاح عن هويته 
بين مهمة الإنقاذ التي يقودها كاشكاري والأهمية الصريحة التي توليها وزارة الخزانة 
لمؤتمر المالية الإسلامية الذي سيعقد في واشنطون في السادس من تشرين الثاني 
(نوفمبر)/2008. 
وتزامنت تلك التطورات مع التصريحات الصحفية عن الصيرفة الإسلامية و التي ذكرها 
نائب وزير الخزانة الأمريكي روبرت كيميت خلال زيارته لدول الخليج. 
وتبين الوثيقة الخاصة بأجندة هذا المؤتمر أنه سيتم تنظيم هذا المؤتمر بمشاركة 
جامعة هارفارد الشهيرة مع قصر أعداد الحضور إلى 100 شخص . كما تفيد الوثيقة أن 
قائمة الحضور ستقتصر على الأعضاء العاملين في الأجهزة الحكومية الأمريكية المختصة 
بالرقابة على البنوك، و بعض الممثلين من الكونجرس، وزارة الخزانة، والبنك الفدرالي 
وأقسام أخرى من السلطة التنفيذية. 
وتقول الوثيقة"هذا المؤتمر مصمم لإطلاع صانعي السياسات الاقتصادية على الخدمات 
التي تقدمها المالية الإسلامية، التي تشكل بصورة متزايدة جزءاً "مهماً" من الصناعة 
المالية العالمية". 
 وبدا من الواضح أن هناك توجهاً من المسؤولين الأمريكان إلى أن لا يثير هذا 
المؤتمر أي زوبعة إعلامية و لاسيما أن هذا المؤتمر الرفيع المستوى قد يحرك المخاوف 
الراكدة تجاه ما يعرف بـ " فوبيا الصيرفة الإسلامية"، فقد لا تلقي فكرة توجه وزارة 
الخزانة الأمريكية نحو تعلم مبادئ الصيرفة الإسلامية ترحيبا حارا من بعض 
الإعلاميين الذين يشعرون بـ"التهديد" الذي سيجلبه معه التمويل الإسلامي.أمام ذلك 
دعا البروفيسور محمد معصوم بله، محاضر التمويل الإسلامي في جامعة كامدين 
الأمريكية، إلى استغلال قمة مجموعة"G-20", التي تعقد في واشنطن منتصف تشرين الثاني 
(نوفمبر)، من خلال اتخاذها كمنصة لمخاطبة السمات الفعلية للمالية الإسلامية و بحث 
مسألة دمجها في خطة إنقاذ الاقتصاد العالمي.
وألمح المصدر الغربي إلى أن محاولة وزارة الخزانة قد تهدف من ورائها إلى إعادة 
تدوير أموال البترودولار الإسلامية بعد أن هجرتها. 
ومن جهته يقول دانيال بيسز المحلل الاقتصادي لدى وكالة رويترز، أصبح عدد كبير من 
المستثمرين الشرق أوسطيين مترددين في الاستثمار في الأسواق المالية الأمريكية بعد 
هجمات الحادي عشر من أيلول(سبتمبر) 2001، حيث يخشون أن يتم ربط أموالهم العربية 
بنشاطات الجماعات الإسلامية الراديكالية. 
أمام ذلك أكد جرانت سميث المدير العام والمشرف على بحوث معهد IRMEP الأمريكي الذي 
تتركز بحوثه السياسية والاقتصادية تجاه منطقة الشرق الأوسط، أهمية الحصول على مبدأ 
التعامل بالمثل بين المستثمرين الخليجيين و الأمريكان. حيث يقول " لم ينس 
الخليجيون بعد ردة الفعل الأمريكية على صفقة موانئ دبي العالمية، التي كانت تتعلق 
بإدارة البنية التحتية للمباني ومرافق الموانئ، حيث أُبطِلت الصفقة استناداً إلى 
تهم زائفة لا تقوم على أساس من الصحة". 
وفي تعليقه على النظرة الأمريكية للتمويل الإسلامي قبل اندلاع أزمة المال الحالية، 
قال لـ "رويترز" عصام صلاح، رئيس الممارسات المالية الإسلامية في شركة King and 
Spalding القانونية في نيويورك " إن المفهوم السائد هو أن الولايات المتحدة معادية 
للتمويل الإسلامي، وللمسلمين، والعرب". 
و يتابع سميث " إذا كان المسؤولون الحكوميون الأمريكيون يتوقعون الاستفادة من 
إمكانيات صناديق الثروات السيادية في سوق صناديق الأسهم الاستثمارية الإسلامية، 
وهي من أسرع القطاعات نمواً في النظام المالي الإسلامي، فإنهم في البداية بحاجة 
إلى ممارسة المبادئ الأساسية في المصرفية الإسلامية، وهي المبادئ الأخلاقية 
الرفيعة. و في الوقت الحاضر فإن إعادة بناء الثقة والعودة إلى علاقات تقوم على 
المبادئ الأخلاقية الرفيعة هي أمور يجب توافرها أولاً حتى تتحسن حركة رأس المال 
المتنقل".
وسبق لمكتب "مراقبة حسابات العملة"، وهو إحدى الجهات التشريعية للبنوك الأمريكية، 
أن أصدر عام 1997، وعام 1999م، قرارات تسمح للمؤسسات المالية ببيع بعض المنتجات 
المالية الإسلامية. وكانت ثاني أكبر جهة أمريكية مزودة لتمويل شراء المنازل، وهي 
Freddie Mac، قبل عدة سنوات أن اشترت منتجات مالية إسلامية لتمويل شراء المنازل 
لمساعدة المقترضين الذين لا يريدون دفع الفوائد المصرفية.
بينما يمكن أن ترحب الولايات المتحدة بالتمويل الإسلامي، إلا أن اقتصادها مازال 
يقوم على مفهوم المالية التقليدية، حيث أصبحت الفائدة "كلية الوجود" في كل مكان و 
زمان. ويشكل ذلك معضلة لعدد قليل من مديري الصناديق المحليين الذين يتطلعون إلى 
الاستثمار بما يتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية. 
ويؤدي عدم وجود صيغة موحدة عالمية للخطوط الإرشادية الخاصة بأدوات الاستثمار 
الإسلامي، في بعض الأحيان، إلى اختلافات في الرأي بين العلماء الذين يفتون حول مدى 
التوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
 وقال نك كايزر، رئيس شركة Saturn Capital، ومدير محفظة صناديق أمانة في بيلنغام 
في واشنطن "هذا ما دعانا إلى التوجه إلى المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، حيث 
يحاول تفسير الإسلام للأمريكيين الشماليين، الأمر الذي يمكن أن يكون مختلفاً عن 
الأسلوب الذي يستثمر به السعوديون. وهذا أمر مسموح به". 
نقلا عن مركز أخبار الصناعة المالية الإسلامية - المجلس العام للبنوك و المؤسسات 
الإسلامية
_________________________________________________________________
Get more done, have more fun, and stay more connected with Windows Mobile®. 
http://clk.atdmt.com/MRT/go/119642556/direct/01/
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group, send email to 
[العنوان 
محجوب]
For more options, visit this group at 
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

رد على