cid:[email protected]

السلام عليكم ورحمة الله

لقد آثرت أن يكون الرد للمجموعة وللأخ نضال ليشارك في الرد فهذا حقه من حيث
التوضيح وواجب على كل عالم ومتعلم بيان العلم للآخرين مادام الله تعالى هو
القصد. ولا أظن إلا أنكما من أهل ذلك.

يا أخ نضال إن أخي عبد الفتاح السمان ليس بالرجل السهل فهو مقدم لبرامج عديدة
على قناة (إقرأ) وهو إعلامي اقتصادي نشيط.

وقد أرسل رسالته (أدناه) وهو مهتم بالعبارة بالخط الأحمر، فأرجو منك المساعدة
في دعمه بالوثائق لتوطيد بحثه والبركة فيكما.

 

ولعلي أسهم في بيان العبارة positive methodology والتي هي المدخل الإيجابي في
منهجيات البحث، والمقصود منها مقتبس من قوله صلوات ربي وسلامه عليه (الحكمة
ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها) وعلى هذا - يقوم المدخل الإيجابي بتبني
ما هو مفيد وصياغته ضمن المفهوم المتبنى من قبل جهة البحث.

وقد أرسى المنهج الوضعي ومن سبقه عدة منهجيات كالاستقرائي والاستنباطي
والتجريبي ومنها كانت مداخل البحث كالمدخل الإيجابي والنفعي والمعياري وغيرهم.
وقد ظهرت هذه الفلسفات من أفلاطون وأرسطو وساهم المسلمون في صياغاتها وصياغات
غيرها.

لكن النظرة الإسلامية لم تبن على بناء الغير هكذا، بل تميزت بأنها أرست أساساً
ثابتاً يلتزم به (أهل الإسلام) ثم استفادت مما عند الغير كتوجيه من المصطفى صلى
الله عليه وسلم عندما قال لهم معلما: الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق
بها، والأحقية هنا سببها صحة المنهج وصلابته أمام الأيام العاتية بكل ما فيها. 

والأساس في النظرة الإسلامية أن هذه الشريعة الغراء جاءت بثوابت قطعية محكمة،
مصدرها ثابت، وهو كتاب الله (باعتقاد أهل الإسلام)، ثم تكيفت هذه النظرة مع
المتغيرات بكل ما فيها (ضمن ثوابت أساسية) ومع ما تم اكتسابه من مناهج بحث
كمعارف وعلوم.

 

أما الأساس النفعي أو المصلحة الذي تبنى عليه المداخل الفلسفية عند غير
المسلمين فمصيره قلق حيث قد يسري الفساد إليه أو إلى القائمين عليه فينحرف
مسببا الأذى والضرر للناس، أما شريعة الإسلام فحفظت الأشياء المشتركة بين الناس
بغض النظر عن اعتقادهم ابتعادا عن الظلم المنهي عنه.

وأنا لا أقصد التفلسف فيما أسلفت، بل أريد أن أوطئ للاقتصاد من وجهة النظر
الإسلامية، فثوابته مصدرها مصدر قطعي محكم، بينما تخضع متغيراته لنواميس الحياة
المتغيرة.

لذلك أفاق الناس من غفوة طالت بأن في هذا الاقتصاد الإسلامي ما يهمهم وما فيه
منفعتهم فآمن البعض ولم يصدق البعض الآخر. لكن الفارق كبير بين من استفاق بسبب
تعثر مصالحه وبين من آمن بالله رباً وبالإسلام دينا وبمحمد هاديا ونبيا.

إن أبي جعفر الدمشقي والشيباني وغيرهم من عمالقة الاقتصاد الإسلامي (الذين
شرفني ربي بوضع خريطة زمنية لهم في كتابي فقه المحاسبة الإسلامية – المنهجية
العامة في الصفحة 60
<http://www.kantakji.com/fiqh/Files/Accountancy/Methodism.rar>
http://www.kantakji.com/fiqh/Files/Accountancy/Methodism.rar) قد بنوا
مناهجهم بالشكل الذي تربوا عليه في ظل ثقافة الإسلام ففهمو وأفهموا بمنطق
القرآن كلام ربهم وهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم. 

أما ما فعلته الكنيسة فكان تكفيراً وكفراً بما أوصلهم إلى أسفل السافلين لأن
منهجهم ليس فيه ثوابت تعيد من حاد عن الطريق فضلوا وأضلوا، فكان تثبيط روح
التجارة أو إضعاف حافز الربح أو الترويج لقيم الزهد والفقر في المجتمع.

والفرق شاسع بين الفريقين.

 

إن عبارة اقتصاديات السوق التي ذكرها أخي نضال تدرجت من اقتصاد بدائي إلى
اقتصاد الرق فاقتصاد الإقطاعية فاقتصاد البورجوازية فاقتصاد الراسمالية فاقتصاد
الشيوعية (أو رأسمالية الدولة) فاقتصاد رأسمالية القلة. وقد درجت خلال ذلك،
مدارس عديدة منها التجارية (المركنتيلية) والطبيعية (الفيزيوقراطية) والكنزية
وغيرها. وهذه كلها بنت أفكارها ورتبتها على أساس المصالح فكان التناحر بين
الطبقات العنصر المشترك بينها. 

أما اقتصاد السوق في المنهج الإسلامي فلا يسمح بالظلم أيا كان شكله ومرده فلا
طغيان لاقتصاد ومصالح الدولة على الفرد، ولا الفرد على الدولة، ولا المجتمع على
الفرد، ولا العكس، ولا المجتمع على الدولة، بل تعايش الكل ضمن نظام التكافل
والتضامن.

والأمثلة كثيرة جدا وسأكتفي بمثال..

إن موارد بيت المال أو ما يسمى الآن بوزارة الخزانة، عديدة جدا في فقه الإسلام
وهي مازالت موجودة حتى الآن مع تغير في طبيعتها ((وهذه رسالة ماجستير ستناقش
لأحد طلابي قريبا جدا)). فالمجتمع والأفراد هم أصحاب الوقف، والوقف إذا كان
لبعض المصالح العامة فهو دعم لبيت المال.

وفي الزكاة التي هي فرض على الأفراد سهم سبيل الله وفي الرقاب والغارمين وهذه
كلها شأن اجتماعي وبذلك يدعم الفرد الجماعة مخففا العبء عن بيت المال.

وبيت المال مسؤول عن الغارمين لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع (فيما
معناه) ومن ترك دينا فأنا كفيله، وبذلك تتحمل الدولة متمثلة ببيت المال شؤون
وعثرات أفرادها.

 

فبالله عليكم أرأيتم نظاما أكثر ضمانا وتكافلا من هذا النظام؟؟ ولو أتيح الوقت
لي أكثر لذكرت المزيد لكني أستميحكم عذرا فقد أطلت وأرجو الله القبول وأرجو
منكم المعذرة.

 

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

Prof. Dr. Samer Kantakji

The Scandinavian University Chairman

 

website:  <http://www.e-su.no> www.e-su.no

website:  <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com

email:    <mailto:[email protected]> [email protected]

Mobile:  +963 944 273 000

Fax:      +963 33  230 772

 

From: Mr.Abd samman [mailto:[email protected]] 
Sent: Thursday, October 01, 2009 7:33 PM
To: Dr. Samer Kantakji
Subject: قضية هامة أرجو المساعدة

دكتور جزاك الله خيرا على الحوار المنفتح في قضايا الاقتصاد التي باتت شغل
الناس الشاغل..

ولقد قرأت موضوع الخراج بالضمان بعناية وهو مهم جدا لفهم مقاصد الإسلام من
أهمية العمل في المال لا بالمال..

 

ثانيا أرجو المساعدة فيما يلي قرأت للسيد نضال هذه العبارة: صّنف في فن التجارة
الكثيرون من أمثال الدمشقي في كتابه المعروف ب"الاشارة في محاسن التجارة"
والشيباني في " كتاب الاكتساب في الرزق المستطاب" وغيرهم. 

وكل من يدقق النظر في تاريخ أوربا خلال القرون الوسطى وما سببه سلطان الكنيسة
من تثبيط لروح التجارة، واضعاف لحافز الربح، وترويج لقيم الزهد والفقر في
المجتمع، يتبين له أن المنهج الوضعي positive methodology في دراسة اقتصاديات
السوق كان من أهم ما استفادته أوربا في احتكاكها التجاري والعلمي بالعالم
الإسلامي.

هذه المعلومة هامة جدا لبحثي كيف أتوثق منها  لأن أحد أهم غايات الرسالة إثبات
أن فكرة الزهد هي فكرة دخيلة ومثبطة في فكرنا الإسلامي 

أرجو المساعدة مع الشكر

عبد الفتاح


--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

<<inline: image001.jpg>>

رد على