السلام عليكم
أود التعليق على هذه العبارة والتي وردت في رسالة الأخ عبدالفتاح :( أحد أهم
غايات الرسالة إثبات أن فكرة الزهد هي فكرة دخيلة ومثبطة في فكرنا الإسلامي ) ,
وأنا أتساءل كيف يضع الإنسان الغاية في البحث العلمي ثم يبحث لها عن الأدلة ,
أوليس الواجب في البحث العلمي أن يبحث الباحث في الأدلة المتصلة بموضوع البحث
تم يقنع بالنتاج التي يتوصل إليها من خلال البحث ؟ وليس نتائج مُعدة سلفاً حتى
لا نضطر لتحميل الأدلة ما لا تحتمل ما دام النتيجة مُعدة سلفاً !
وكيف يمكن للباحث أن يقول ( توصلتُ من خلال البحث للنتائج التالية ) وهو توصل
إليها قبل الشروع في البحث . أعتقد أن المسألة تحتاج منا إلى وقفة ومراجعة ,
والله الهادي إلى الصواب .
وجزاكم الله خيراً
أخوكم د. أزهري عثمان
بتاريخ 02 أكتوبر, 2009 07:53 م، جاء من Dr. Samer Kantakji <
[email protected]>:

>  *[image: cid:[email protected]]*
>
> *السلام عليكم ورحمة الله*
>
> *لقد آثرت أن يكون الرد للمجموعة وللأخ نضال ليشارك في الرد فهذا حقه من حيث
> التوضيح وواجب على كل عالم ومتعلم بيان العلم للآخرين مادام الله تعالى هو
> القصد. ولا أظن إلا أنكما من أهل ذلك.*
>
> *يا أخ نضال إن أخي عبد الفتاح السمان ليس بالرجل السهل فهو مقدم لبرامج
> عديدة على قناة (إقرأ) وهو إعلامي اقتصادي نشيط.*
>
> *وقد أرسل رسالته (أدناه) وهو مهتم بالعبارة بالخط الأحمر، فأرجو منك
> المساعدة في دعمه بالوثائق لتوطيد بحثه والبركة فيكما.*
>
> * *
>
> *ولعلي أسهم في بيان العبارة *positive methodology* والتي هي المدخل
> الإيجابي في منهجيات البحث، والمقصود منها مقتبس من قوله صلوات ربي وسلامه عليه
> (الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها) وعلى هذا* -* يقوم المدخل
> الإيجابي بتبني ما هو مفيد وصياغته ضمن المفهوم المتبنى من قبل جهة البحث.*
>
> *وقد أرسى المنهج الوضعي ومن سبقه عدة منهجيات كالاستقرائي والاستنباطي
> والتجريبي ومنها كانت مداخل البحث كالمدخل الإيجابي والنفعي والمعياري وغيرهم.
> وقد ظهرت هذه الفلسفات من أفلاطون وأرسطو وساهم المسلمون في صياغاتها وصياغات
> غيرها.*
>
> *لكن النظرة الإسلامية لم تبن على بناء الغير هكذا، بل تميزت بأنها أرست
> أساساً ثابتاً يلتزم به (أهل الإسلام) ثم استفادت مما عند الغير كتوجيه من
> المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال لهم معلما: الحكمة ضالة المؤمن أينما
> وجدها فهو أحق بها، والأحقية هنا سببها صحة المنهج وصلابته أمام الأيام العاتية
> بكل ما فيها. *
>
> *والأساس في النظرة الإسلامية أن هذه الشريعة الغراء جاءت بثوابت قطعية
> محكمة، مصدرها ثابت، وهو كتاب الله (باعتقاد أهل الإسلام)، ثم تكيفت هذه النظرة
> مع المتغيرات بكل ما فيها (ضمن ثوابت أساسية) ومع ما تم اكتسابه من مناهج بحث
> كمعارف وعلوم.*
>
> * *
>
> *أما الأساس النفعي أو المصلحة الذي تبنى عليه المداخل الفلسفية عند غير
> المسلمين فمصيره قلق حيث قد يسري الفساد إليه أو إلى القائمين عليه فينحرف
> مسببا الأذى والضرر للناس، أما شريعة الإسلام فحفظت الأشياء المشتركة بين الناس
> بغض النظر عن اعتقادهم ابتعادا عن الظلم المنهي عنه.*
>
> *وأنا لا أقصد التفلسف فيما أسلفت، بل أريد أن أوطئ للاقتصاد من وجهة النظر
> الإسلامية، فثوابته مصدرها مصدر قطعي محكم، بينما تخضع متغيراته لنواميس الحياة
> المتغيرة.*
>
> *لذلك أفاق الناس من غفوة طالت بأن في هذا الاقتصاد الإسلامي ما يهمهم وما
> فيه منفعتهم فآمن البعض ولم يصدق البعض الآخر. لكن الفارق كبير بين من استفاق
> بسبب تعثر مصالحه وبين من آمن بالله رباً وبالإسلام دينا وبمحمد هاديا ونبيا.
> *
>
> *إن أبي جعفر الدمشقي والشيباني وغيرهم من عمالقة الاقتصاد الإسلامي (الذين
> شرفني ربي بوضع خريطة زمنية لهم في كتابي فقه المحاسبة الإسلامية – المنهجية
> العامة في الصفحة 60  **
> http://www.kantakji.com/fiqh/Files/Accountancy/Methodism.rar**) قد بنوا
> مناهجهم بالشكل الذي تربوا عليه في ظل ثقافة الإسلام ففهمو وأفهموا بمنطق
> القرآن كلام ربهم وهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم. *
>
> *أما ما فعلته الكنيسة فكان تكفيراً وكفراً بما أوصلهم إلى أسفل السافلين لأن
> منهجهم ليس فيه ثوابت تعيد من حاد عن الطريق فضلوا وأضلوا، فكان تثبيط روح
> التجارة أو إضعاف حافز الربح أو الترويج لقيم الزهد والفقر في المجتمع.*
>
> *والفرق شاسع بين الفريقين.*
>
> * *
>
> *إن عبارة اقتصاديات السوق التي ذكرها أخي نضال تدرجت من اقتصاد بدائي إلى
> اقتصاد الرق فاقتصاد الإقطاعية فاقتصاد البورجوازية فاقتصاد الراسمالية فاقتصاد
> الشيوعية (أو رأسمالية الدولة) فاقتصاد رأسمالية القلة. وقد درجت خلال ذلك،
> مدارس عديدة منها التجارية (المركنتيلية) والطبيعية (الفيزيوقراطية) والكنزية
> وغيرها. وهذه كلها بنت أفكارها ورتبتها على أساس المصالح فكان التناحر بين
> الطبقات العنصر المشترك بينها. *
>
> *أما اقتصاد السوق في المنهج الإسلامي فلا يسمح بالظلم أيا كان شكله ومرده
> فلا طغيان لاقتصاد ومصالح الدولة على الفرد، ولا الفرد على الدولة، ولا المجتمع
> على الفرد، ولا العكس، ولا المجتمع على الدولة، بل تعايش الكل ضمن نظام التكافل
> والتضامن.*
>
> *والأمثلة كثيرة جدا وسأكتفي بمثال..*
>
> *إن موارد بيت المال أو ما يسمى الآن بوزارة الخزانة، عديدة جدا في فقه
> الإسلام وهي مازالت موجودة حتى الآن مع تغير في طبيعتها ((وهذه رسالة ماجستير
> ستناقش لأحد طلابي قريبا جدا)). فالمجتمع والأفراد هم أصحاب الوقف، والوقف إذا
> كان لبعض المصالح العامة فهو دعم لبيت المال.*
>
> *وفي الزكاة التي هي فرض على الأفراد سهم سبيل الله وفي الرقاب والغارمين
> وهذه كلها شأن اجتماعي وبذلك يدعم الفرد الجماعة مخففا العبء عن بيت المال.*
>
> *وبيت المال مسؤول عن الغارمين لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع
> (فيما معناه) ومن ترك دينا فأنا كفيله، وبذلك تتحمل الدولة متمثلة ببيت المال
> شؤون وعثرات أفرادها.*
>
> * *
>
> *فبالله عليكم أرأيتم نظاما أكثر ضمانا وتكافلا من هذا النظام؟؟ ولو أتيح
> الوقت لي أكثر لذكرت المزيد لكني أستميحكم عذرا فقد أطلت وأرجو الله القبول
> وأرجو منكم المعذرة.*
>
> * *
>
> *لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..*
>
> Prof. Dr. Samer Kantakji
>
> *The Scandinavian University Chairman*
>
> * *
>
> *website: **www.e-su.no* <http://www.e-su.no>
>
> *website: **www.kantakji.com* <http://www.kantakji.com/>
>
> *email:   **[email protected]* <[email protected]>
>
> *Mobile:  +963 944 273 000*
>
> *Fax:      +963 33  230 772*
>
>
>
> *From:* Mr.Abd samman [mailto:[email protected]]
> *Sent:* Thursday, October 01, 2009 7:33 PM
> *To:* Dr. Samer Kantakji
> *Subject:* قضية هامة أرجو المساعدة
>
> دكتور جزاك الله خيرا على الحوار المنفتح في قضايا الاقتصاد التي باتت شغل
> الناس الشاغل..
>
> ولقد قرأت موضوع الخراج بالضمان بعناية وهو مهم جدا لفهم مقاصد الإسلام من
> أهمية العمل في المال لا بالمال..
>
>
>
> ثانيا أرجو المساعدة فيما يلي قرأت للسيد نضال هذه العبارة: صّنف في فن
> التجارة الكثيرون من أمثال الدمشقي في كتابه المعروف ب"الاشارة في محاسن
> التجارة" والشيباني في " كتاب الاكتساب في الرزق المستطاب" وغيرهم.
>
> وكل من يدقق النظر في تاريخ أوربا خلال القرون الوسطى وما سببه سلطان الكنيسة
> من تثبيط لروح التجارة، واضعاف لحافز الربح، *وترويج لقيم الزهد والفقر في
> المجتمع،* يتبين له أن المنهج الوضعي *positive methodology* في دراسة
> اقتصاديات السوق كان من أهم ما استفادته أوربا في احتكاكها التجاري والعلمي
> بالعالم الإسلامي.
>
> هذه المعلومة هامة جدا لبحثي كيف أتوثق منها  لأن أحد أهم غايات الرسالة إثبات
> أن فكرة الزهد هي فكرة دخيلة ومثبطة في فكرنا الإسلامي
>
> أرجو المساعدة مع الشكر
>
> عبد الفتاح
>
> >
>

--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

<<inline: image001.jpg>>

رد على