بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
الأصل في هذه المسألة آيتان:
أحدهما: قوله تعالى: ((لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ 
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي 
شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)) [آل عمران (28)]، وهذا نهي صريح في موالاة غير 
المسلم سواء كان من أهل الكتاب أو من غيرهم ويدخل في ذلك المنافقين، وقد قيل في 
سبب نزولها أقوال عدة ومنها أن عبادة بن الصامت كان له حلف مع اليهود فلما كان يوم 
الأحزاب أتى بخمسمئة منهم يستظهر بهم على العدو فنزلت، وقيل نزلت في فريق من 
الأنصار وقد كانوا متولين لكعب بن الأشرف وابن أي الحقيق، ومثل هذه الآية في تغليظ 
النهي عن ولاية الكافرين:
 { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن 
تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً إنّ المنافقين في الدّرَك الأسفل من النار } [ 
النساء : 144 ، 145 ]،  
قوله تعالى: { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء 
بعض } [ المائدة : 51 ]، 
وقوله { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتّخذوا دينكم هزؤاً ولعباً من الذين 
أوتوا الكتاب من قبلكم والكفّار أولياء } [ المائدة : 57 ].
وقوله تعالى: (( من دون المؤمنين)) قيد في الآية، قال ابن عاشور: (والمعنى : 
مباعدين المؤمنين أي في الولاية ، وهو تقييد للنهي بحسب الظاهر ، فيكون المنهي عنه 
اتخاذ الكافرين أولياءَ دون المؤمنين ، أي ولاية المؤمن الكفّار التي تنافي ولايته 
المؤمنين ، وذلك عندما يكون في تولّي الكافرين إضرار بالمؤمنين ، وأصل القيود أن 
تكون للاحتراز....والآية نهي عن موالاة الكافرين دون المؤمنين باعتبار القيد أو 
مطلقاً ، والموالاة تكون بالظاهر والباطن وبالظاهر فقط ، وتعتورها أحوال تتبعها 
أحكام).
الأصل الثاني للمسألة: قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا 
تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا 
عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ 
أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) [آل عمران 
(118)] 
وهذه الآية نهي للمؤمنين أن يتخذوا من غير المسلمين مقربين وخواص لأن بطانة الرجل 
هم خاصته وقرابته الذين يطلعون على خاصية أمره، أخرج البخاري والنسائي عن أبي 
سعيد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِي وَلا 
اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَة إلا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ 
بِالْخيرِ وتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالسُّوءِ وَتَحُضُّهُ 
عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَم اللهُ " .
وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عن ابن أبي الدِّهْقانة قال: قيل لعمر بن الخطاب، رضي 
الله عنه: إن هاهنا غُلاما من أهل الحِيرة، حافظ كاتب، فلو اتخذته كاتبا؟ فقال: قد 
اتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين.
ففي هذا الأثر مع هذه الآية دلالة على أن أهل الذَّمَّة لا يجوز استعمالهم في 
الكتابة ونحوها من الأعمال التي فيها تحكم ومعرفة لأسرار المسلمين كأموالهم 
ومرابحهم وأنواع ملكياتهم ومصادرهم ومواردهم وغير ذلك مما يعتبر من خصائص المسلمين 
 التي فيها استطالة على المسلمين واطِّلاع على دَوَاخل أمُورهم التي يُخْشَى أن 
يُفْشوها.
أخرج أبو يعلى والنسائي عن الأزهر بن راشد قال: كانوا يأتون أنَسًا، فإذا حَدَّثهم 
بحديث لا يدرون ما هو، أتَوا الحسن -يعني البصري-فيفسره لهم. قال: فحدَّث ذات يوم 
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تَسْتَضِيؤوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، 
ولا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيا.
 فلم يدروا ما هو، فأتوا الحسن فقالوا له: إن أنسا حَدّثنا أن رسول الله صلى الله 
عليه وسلم قال: "لا تَسْتَضِيؤوا بِنَارِ الشِّركِ ولا تَنْقُشُوا فِي 
خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيا، فقال الحسن : أما قوله: "ولا تَنْقُشُوا فِي 
خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيا [المقصود نقوش الأختام كخاتم النبي صلى الله عليه وسلم]: 
محمد صلى الله عليه وسلم. 
وأما قوله: "لا تَسْتَضِيؤوا بِنَارِ الشِّركِ" يقول: لا تستشيروا المشركين في 
أموركم. ثم قال الحسن: تصديق ذلك في كتاب الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا 
لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ } . لابن كثير تفسير آخر لهذا الأثر.
أما في صورة المسألة التي وردت، فإنها لا توضح إن كانت هذه المؤسسة أصحابها مسلمون 
أم من غير المسلمين، فإن كانوا غير مسلمين فلهم أن يوظفوا من ملتهم.
 أما إن كان أصحاب المؤسسة مسلمون وقد تعمدوا في توظيفهم نساء ومن غير المسلمين مع 
وجود كفاءات من الرجل ومسلمين أو من النساء المسلمات ويقدمون غير المسلمين أو 
المسلمات عليهم فهذا إثمه عظيم وخطره جسيم، وهو داخل بلا شك في التحريم الوارد في 
الآيتين معاً، وإن استحل أصحاب الشركة ذلك فهو استحلال محرم يورد صاحبه في الردة 
عن الدين والعياذ بالله تعالى، خاصة وأن السؤال الوارد يبين أن أصحاب الشركة 
يتبرعون بأموال للكنائس وهذه مثلبة في الدين كبيرة، لأنها موالاة على مضرة الإسلام 
والمسلمين، خاصة وأن الموظفين غير المسلمين يضرون بتوظيف المسلمين من خلال التآمر 
على إخراجه وإبعاده عن العمل بأساليب مختلفة.
ولا يأتيني آت يتبجح بالمسامحة الدينية وما ماثلها من المصطلحات الفضفاضة التي 
أخرجت المسلمين عن الانتصار لدينهم في الوقت الذي لا نجد فيه هذا الأمر عند غير 
المسلمين في تعاملهم مع المسلمين، كما أن الآيات لا تحرم اتخاذ واحد من المسلمين 
واحداً من الكافرين بعينه وَليّاً له ، في حسن المعاشرة أو لقرابة ، لكمال فيه أو 
نحو ذلك ، من غير أن يكون في ذلك إضرار بالمسلمين ، وذلك غير ممنوع ، فقد قال 
تعالى في الأبوين : { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما 
وصاحبهما في الدنيا معروفاً } [ لقمان : 15 ] واستأذنتْ أسماءُ النبي صلى الله 
عليه وسلم في برّ والدتها وصِلتها ، وهي كافرة ، فقال لها : « صِلِي أمّك » وفي 
هذا المعنى نزل قوله تعالى : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم 
يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم } [ الممتجنة : 8 ] قيل نزلت في والدة 
أسماءَ ، وقيل في طوائف من مشركي مكة : وهم كنانة ، وخزاعة ، ومزينة ، وبنو الحرث 
ابن كعب ، كانوا يودّون انتصار المسلمين على أهل مكة . وعن مالك تجوز تعزية الكافر 
بمن يموت له . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرتاح للأخنس بن شريق الثقفي ، لما 
يبديه من محبة النبي ، والتردّد عليه ، وقد نفعهم يوم الطائف إذ صرف بني زهرة ، 
وكانوا ثلاثمائة فارس ، عن قتال المسلمين ، وخنس بهم . والله أعلم.

 


From: [email protected]
To: [email protected]; [email protected]
Subject: {Kantakji Group}. Add '5787' 
Date: Thu, 10 Dec 2009 09:43:04 +0000








 
 
يرجى تبيان الرأي والتوضيح في هذه المسألة والاستقصاء عنها لدى اهل العلم 
المختصين؟ 
توجد شركات خاصة  في بلد عربي مسلم،  معظم إدارة الأقسام المهمة فيها (قسم 
المحاسبة – قسم العمليات – قسم العلاقات العامة) تدار من قبل موظفات غير مسلمات، 
مع توفر الرجال المسلمون الأكفاء لمثل هذه الأعمال، بل لا تكاد شركة خاصة تخلو من 
موظفة غير مسلمة، وأن هؤلاء الموظفات مسيطرين على أصحاب الشركات ويفرضون أرائهم 
عليهم , لدرجة أن أحد أصحاب الشركات يتبرع في كل سنة بمبلغ لا يستهان به إلى 
الكنيسة, وما عداك من مساعدة أهل موظفته وأقربائها وحتى دفع مصاريف التعليم ودفع 
فواتير الهاتف والهدايا، وغيرها...
 بل وأن هؤلاء الموظفات في كل الشركات الخاصة على تماس مباشر مع بعضهم، وإنهم 
يشكلون جماعة متواصلة يسعون إلى توظيف أكبر عدد منهم في هذه الشركات ، ويستهدفون 
أصحابها وأموالهم خصوصا، وكل طرف جديد يدخل في الشركة لا ينسجم مع أهوائهم 
ورغباتهم.....
عداكم عما يحدث من اختلاط بين الرجال والنساء....
الأسئلة:
·       ما هو حكم عمل المرأة غير المسلمة في الشركات الخاصة من حيث المبدأ؟
·       ما هو حكم عمل المرأة غير المسلمة في الشركات الخاصة مع توفر الرجال 
المسلمون الأكفاء لمثل عمل هذه المرأة؟ 
·   هل يوجد فرق في الاستعانة بالكفار والمشركين بالولاية العامة أو الولاية 
الخاصة على اعتبار أن صاحب الشركة الخاصة له ولاية خاصة على شركته؟                
                        
Windows Live Hotmail:  Your friends can get your Facebook updates, right from 
Hotmail®.





-- 

You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.

To post to this group, send email to [email protected]

To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]

For more options, visit this group at

http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en

سياسة النشر في المجموعة:

- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.

- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 

العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.

- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.

-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.

- ترك المديح الشخصي.                                      
_________________________________________________________________
Windows 7: بسّط ما تنجزه كل يوم. اعثر على الكمبيوتر المناسب لك.
http://windows.microsoft.com/shop

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على