Date: Fri, 15 Jan 2010 07:00:11 +0300

شقراء وسط الملتحين

بقلم محمد العوضي نقلا عن جريدة الرأي العام الكويتية

 

"الملتحون" عرف عنهم التشدد، وحرص الإعلام الغربي وفي مقدمته الإعلام الأميركي
على التأكيد أنهم شريرون، أما الشقراء فهي صحافية انجليزية الأصل والفصل...
باختصار إنها (ايفون رايلي) التي اعتقلها نظام طالبان قبيل القصف الأميركي على
أفغانستان بأيام والتي زارتنا في الكويت الأسبوع الماضي بدعوة من مركز «الوعي»
للعلاقات العربية الغربية، الذي يهدف إلى فتح الحوار مع الغرب، ويدعو إلى
التعرف على حقيقة ما عندنا لا من خلال الإعلام وإنما من خلال التواصل والحوار،
ورغم أن عمر هذا المركز لم يتجاوز سنتين إلا انه بذل جهوداً إيجابية وأعلن أكثر
من 90 فردا إسلامهم من خلاله. 

الصحافية الانكليزية ايفون رايلي التي خطفت الأضواء أيام الحرب الأميركية على
الأفغان ألقت محاضرة ممتعة الأسبوع الماضي في المركز تحكي فيها قصة إعتقالها من
البداية إلى النهاية، وماذا خرجت من هذه التجربة من مفاهيم وانطباعات,,, عن
أشياء كثيرة بما فيها مهمة الإعلام والإعلاميين ما شكل لها إنقلابا وثورة على
كثير مما يجري في عالم السياسة والاقتصاد والدين وحقوق الإنسان والدعاية
المسيسة للجماهير وتضليل الشعوب,,, الخ.. 

أطالت رايلي الحديث عن المعاملة الغريبة والحسنة والمبهرة لحركة طالبان تجاهها،
مدة الأيام العشرة التي اعتقلت فيها، لقد ذكرت جرأتها عليهم وشتمها لهم
وسخريتها منهم وتحديها لهم، وأخيرا ألبصقة القوية التي قذفتها في وجه أحد
محاوريها,,, كل هذا وغيره من الإهانات والتحدي لم يكن له اثر على رجال الطالبان
الذين استمروا في حسن معاملتها. قالت: حتى عندما اكتشفوا من أول لحظة أنني
انكليزية متخفية في لباس أفغانية بعد أن سقطت مني الكاميرا وفضحتني على
الحدود,,, لم يفتشوني شخصيا بل استدعوا امرأة قامت بتفتيشي بعيدا عن أعين
الرجال,,,!!!!! 


عندما عرفوا من التحقيق معها أنها ليست عدوا وعدوها بإطلاق سراحها ووعدتهم هي
بدورها أن تقرأ القرآن مصدر الأخلاق الإسلامية. تقول الشقراء الانكليزية ايفون
رايلي التي أخفت شقار وجهها بحجابها بعد إسلامها: بعد إطلاق سراحي إجتمع مئات
الصحافيين ينتظرون قنبلة تصريحاتي ضد الطالبان، فكان جوابي: لقد أحسنوا معاملتي
فصدموا وخيم عليهم الصمت! ووفيت بوعدي وقرأت ترجمة القرآن، وتعرفت على الإسلام،
ثم أسلمت وختمت محاضرتها بخاتمة تقولها في كل بلد وفي كل لقاء، قالت: 

إنني ألقي محاضرتي عليكم باللبس الشرعي الإسلامي الذي أعطاني إياه نظام طالبان
في السجن هناك.. وأحمد الله أنني سجنت في نظام طالبان الذي يصفونه بالشرير، ولم
أسجن في معتقل غوانتانامو أو أبوغريب للنظام الأميركي الديمقراطي كيلا يغطوا
رأسي بكيس ويلبسوني مريولا برتقاليا، ويربطوا رقبتي بحزام ويجروني على الأرض
بعد أن يعروني!! ". 

الحمد الله على نعمة الأسلام وكفى بها نعمة 

 

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على