كتبه - إيهاب أحمد - جريدة الوطن البحريية
**
*كشفت الأزمة المالية العالمية للمؤسسات المالية أن العمل في‮ ‬قطاع التجزئة‮
''‬الأفراد‮'' ‬يعتبر الاستثمار الآمن للبنوك كما أنه سر التهافت الكبير على
خدمات الأفراد‮.‬ الأزمة التي‮ ‬أدت إلى توجه العديد من البنوك من التركيز على
الأعمال الاستثمارية إلى تحويل البوصلة إلى خدمات الأفراد بل ربما إلغاء العمل
الاستثماري،‮ ‬كما فعل بنك الإثمار مؤخراً‮ ‬بإلغائه رخصته الاستثمارية ودمج‮
''‬أو ما‮ ‬يسميه القائمون على المصرف إعادة تنظيم‮'' ‬مصرف الشامل التابع له
لتكوين أكبر بنك‮ ‬يقدم خدمات الأفراد بالمملكة كما أعلن عن ذلك‮. ‬ لم‮ ‬يكن‮
''‬الإثمار‮'' ‬الوحيد الذي‮ ‬غير استراتيجيته،‮ ‬إلا أنه كان واضحاً‮ ‬في‮
‬إعلان التوجه الجديد،‮ ‬ويبدو أن هذا التوجه لخدمات الأفراد سيكون مستقبل
الصناعة المالية الإسلامية في‮ ‬الفترة المقبلة،‮ ‬فبنك السلام هو الآخر بدأ
بعد استحواذه على البنك البحريني‮ ‬السعودي‮ ‬في‮ ‬تقديم خدمات الأفراد بشكل
كبير،‮ ‬كما أن المصرف الخليجي‮ ‬التجاري‮ ‬أيضاً‮ ‬دخل على الخط،‮ ‬وغيرهم‮.‬
ولكن إذا كانت البنوك الإسلامية اكتشفت أن توجهها للاستثمار بشكل كبير في‮
‬الفترة الماضية لم‮ ‬يكن أمراً‮ ‬صائباً‮ ‬فهل هذا‮ ‬يعني‮ ‬وجود خلل في‮ ‬عمل
هذه المؤسسات؟ وإذا كانت كل أو جل المصارف الإسلامية ستتوجه لخدمات الأفراد فيا
ترى ما حجم السوق الذي‮ ‬سيتحمل كل هذا التوجه ولمن ستترك ساحة الاستثمار؟ وإذا
ما تحولت المصارف لخدمات الأفراد هل ستعود المشاريع الاستثمارية الكبرى وتنهي‮
‬وتطلق خدمات الأفراد بعد انتهاء الأزمة أم ستظل متقوقعة في‮ ‬خدمات التمويل
والمرابحات وإغفال العمل المصرفي‮ ‬الحقيقي‮.‬ يبدو أن صحة الفرضية بأن الكثير
من البنوك الإسلامية تسير بلا تخطيط استراتيجي‮ ‬محكم وأنها بحاجة لوضع
استراتيجيات واقعية تقوم على دراسة احتياجات الصناعة والمجتمع وليس مجرد
الانسياق وراء الربحية فقط وإغفال الدور الحقيقي‮ ‬والتنموي‮ ‬للصناعة
الإسلامية‮. ‬ إن العمل دون خريطة واضحة أوجد عدداً‮ ‬من المشاريع الكبيرة
التي‮ ‬تعلن عنها المصارف الإسلامية وتمر عليها السنون تلو السنون دون أن
تنفذ‮.. ‬فكم من المشاريع التي‮ ‬أعلن عنها هي‮ ‬حبر على ورق،‮ ‬ولا وجود لها
سوى على صفحات الجرائد،‮ ‬إذ إن هذه المشاريع إما أن تقصد بها بعض المصارف عدم
الغياب عن الساحة الإعلامية أو أنها تدخل فعلاً‮ ‬في‮ ‬هذه المشاريع وتتراجع
عنها‮.‬ أتمنى أن تقتبس المصارف الإسلامية حرفية العمل المصرفي‮ ‬من البنوك
التقليدية وأن تعيد بناء رؤية تتواكب مع الإنجاز الذي‮ ‬حققته الصناعة في‮
‬العقود الماضية وتمكنها من إضافة المزيد من المنجزات خاصة مع السعي‮ ‬الغربي‮
‬للمنافسة في‮ ‬الصناعة‮ *

http://www.alwatannews.net/index.php?m=columnDetail&section=44&columnID=6641

-- 
Best regards,

Mohammed Ali Al Rowaie

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على