Assalamu Alaykom Wa Rahmatu Allah
 
 

تثار بعض الشبهات حول موضوع زيادة الثمن مقابل الأجل، وأنها تشبه ربا النَّساء، في 
أن كلاً منها فيه زيادة مقابل الأجل.
 
والإجابة عن هذه الشبهة كما يلي:
 
1- الشراء إلى أجل، سواء كان الدفع بالتقسيط أو مرة واحدة عند حلول الأجل أمر 
مباح، فلقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم (اشترى من يهودي طعاماً بنسيئة فأعطاه 
درعاً له رهناً)
 
2- يستدل بعض المانعين من السلف والخلف بما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى 
عن بيعتين في بيعه)، وصفقتين في صفقة.
 
وهذه الروايات بظاهرها تدل على النهي عن اختلاف الأسعار حالاً وأجلاً، إلا أن 
الأصح من أقوال أهل العلم أن محل النهي ليس هو زيادة الثمن عند البيع بالتقسيط، 
وإنما بسبب الجهالة الناتجة عن إتمام الصفقة بغير معرفة الثمن، فإذا قال البائع 
للمشتري: بعتك بعشرة حالَّة أو بعشرين إلى أجل، فلا شك في بطلان البيع حتى وإن 
وافق المشتري، لعدم العلم بالثمن، أما إذا تراضيا على أحد البيعين، كأن اتفقا على 
البيع حالاً بعشرة، فالبيع صحيح لانتفاء الجهالة.
 
وقد أورد الزيلعي في نصب الراية فقه الحديث بقوله (وفسَّره بعض أهل العلم أن يقول 
الرجل أبيعك هذا الثوب نقداً بعشرةٍ ونسيئةً بعشرين ولا يفارقه على أحد البيعين، 
فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة –أي العقد- على أحدهما) 
 
3- إذا حل الأجل أو موعد القسط، ولم يتمكن المشتري من سداد ما عليه، فقام البائع 
بتغريمه غرامة مالية، قليلة أو كثيرة، مشروطة في العقد أو غير مشروطة، فإن ذلك 
–ولا شك- من الربا المحرم.
 
 
4-    وإلى هذا الفقه ذهب مجمع الفقه الإسلامي، وفيما يلي نص الفتوى:
 
 
أ) تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً 
وثمنه بالأقساط لمدة معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو 
التأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم 
على ثمن واحد، فهو غير جائر شرعاً.
 
 
ب) لا يجوز شرعاً –في بيع الأجل- التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن 
الثمن الحالِّ بحيث ترتبط بالأجل، سواءً اتفق العاقدان على نسبة الفائدة، أم 
ربطاها بالفائدة السائدة.
 
ج) إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه بأي 
زيادة على الدَّين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم.
 
د) يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حلَّ من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز 
شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
 
هـ) يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين 
في أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.
 
و) لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط 
على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.
 
 
 
 
 
 


 


Dr.Main Al-Qudah
 
Assistant Professor of Islamic Studies
Imam, MAS Katy Center
Member, AMJA Fatwa Committee


                                          

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة 
كحدث غزة مثلا... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر 
العام الذي يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد 
الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على 
التفاعل الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر 
عن رأي أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.

رد على