Assalamu Alaykom Wa Rahmatu Allah
 
 

 
البديل الثالث: بيع المرابحة للآمر بالشراء
 
وهو قريب في صورته للبيع بالتقسيط، إلا أنه عند التعامل مرابحة، يفترض عدم وجود 
السلعة عند البائع، وإنما يقوم المشتري –وهو الدولة في هذه الحالة- بطلب توفير 
السلعة المطلوبة من البائع- وهو القطاع الخاص أو رعايا الدولة عموماً-، فيقوم 
البائع بتوفيرها للدولة عن طريق شرائها من طرف ثالث، ثم يقوم بإعادة بيعها للدولة 
بسعر أكثر، وهذا هو سبب تسميتها مرابحة، أما سبب إضافة عبارة: للآمر بالشراء، فلأن 
المشتري يلتزم بالوفاء بوعده عند أمره البائع بالشراء لحسابه,ويسمَّى أحيانا ً(بيع 
المرابحة للواعد بالشراء).
 
والذين يشككون في مشروعية هذا النوع من التعامل يستندون إلى سببين: 
 
الأول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان، فقد روى حكيم بن 
حزام قال: (قلت يا رسول الله، الرجل يأتيني ويسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، 
أفأبتاعه له من السوق؟ فقال عليه السلام: لا تبع ما ليس عنـدك).
فالحديث واضح في النهي عن البيع ما لم يملك المشتري المبيع ثم يعيد بيعه، وما يجري 
في بيع المرابحة للأمر بالشراء أن المأمور بالشراء يبيع للآمر قبل أن يقبض المبيع.
 
الثاني: أن الوفاء بالوعد ليس ملزماً للآمر بالشراء قضاءً وإنما ديانةً فقط بينه 
وبين الله سبحانه، وإلزام الأمر بالشراء بإتمام الصفقة فيه لزوم ما لا يلزم شرعاً.
 
ويشرح هذه المسألة الإمام الشافعي في وصفة لبيع المرابحة بقوله:- 
 
(وإذا أرى الرجلُ الرجلَ السلعةَ فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل 
فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار، إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء 
تركه... وإن تبايعا على أن الزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ من قِبل شيئين: 
أحدهما أنه تبايعاه قبل أن يملكه البائع الأول، والثاني أنه على مخاطرة أنك إن 
اشتريته على كذا أربحك فيه كذا).
فهو بذلك يعتبر البيع مفسوخاً للسببين السابقين، بيع الإنسان ما ليس عنده، ولزوم 
مالا يلزم شرعاً.
 
والجواب على ما سبق في الرسالة القادمة إن شاء الله  
 
 
 
 

                                          

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة 
كحدث غزة مثلا... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر 
العام الذي يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد 
الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على 
التفاعل الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر 
عن رأي أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.

رد على