*ملامح ‫التجربة السودانية‬ في تطبيقات ‏المالية الإسلامية‬*

http://raqaba.co.uk/?q=node/1470/  <http://t.co/LMKtLcYdfb>


1. تميزت التجربة السودانية بأنها ذات نموذج مصرفي إسلامي أحادي، حيث تمت
أسلمة النظام المصرفي، في أوائل الثمانينات من القرن الماضي في عهد الرئيس
جعفر النميري، وطبق بجدية بعد ثورة الإنقاذ في عام 1990، ومع التفاهم الجنوبي
الشمالي روعي استقلال الجنوب بمصرفيته الربوية بالكامل، إلى آن استقل الجنوب
فعاد النموذج أحاديًا في الشمال.

2. يضم البنك المركزي السوداني هيئة شرعية عليا تتكون من أربعة عشر عضوًا تجمع
بين الشرعيين والقانونيين والمصرفين، يعينها رئيس الجمهورية طبقا لآخر
المستجدات على هذا الصعيد، ورأيها ملزم، وقد أصدرت العديد من المعايير الشرعية
الملزمة فيما يتعلق بكل الصيغ الشرعية المطبقة في البنوك، وترفع إليها الأسئلة
والاستفسارات والمستجدات من كل البنوك عن طريق الهيئات الشرعية الخاصة في
البنوك.
3. تمنع التجربة السودانية من أن يجمع العضو بين أكثر من ثلاث هيئات شرعية في
البنوك إلا باستثناء، وتطلب من التدقيق الداخلي في البنوك أن يمارس التدقيق
الشرعي أيضًا، وعززت من قدرة المفتشين في المصرف المركزي على التدقيق الشرعي
أيضًا.
4. لا تأخذ الهيئة الشرعية العليا في بنك السودان برأي الوعد الملزم في
المرابحة، وكذلك لا تأخذ الوعد الملزم بالتمليك في نهاية عقد الإجارة، حتى لا
تكون الإجارة ساترة للبيع، وهي بذلك تخالف هيئة المحاسبة والمجمع الفقهي
اللذين ذهبا إلى الجواز.
5. على مستوى إدارة السيولة أصدر البنك المركزي بالتعاون مع شركة الخدمات
المالية التابعة لبنك السودان صكوكا إسلامية في مجملها تقوم على المشاركة مثل
شهادات شمم وشهامة. وتمثل هذه الشهادات حصة في عدد من أفضل الشركات الحكومية،
وطرحها من قبل بنك السودان يعني بيع جزء من حصة الحكومة في تلك الشركات، ولذلك
ينظر إليها على أنها نوع من الخوصصة الجزئية.
6. انتقدت شهادات شمم وشهامة بأنها رغم مصداقيتها الشرعية المرتفعة فضلا عن
عوائد الربحية العالية لحامليها من داخل السودان إلا أنها لا تعد أدوات ذات
كفاءة ملائمة لسد فجوة السيولة، لأنها ذات تكلفة عالية جدًا عند إعادة الشراء؛
لأن إعادة الشراء من قبل المركزي ستكون بسعر السوق الذي يستمر في الارتفاع.
وأيضأ لم تمثل في الجملة أداة جذب للأموال الأجنبية لتقلبات سعر صرف الجنيه
السوداني.
7. حاول البنك المركزي طرح صكوك إجارة منتهية بالتمليك من نوع المنتشر في
الخليج وبريطانيا على أساس بيع أصول سيادية أو حكومية لحملة الصكوك، ثم إعادة
شرائها بطريق الإجارة المنتهية بالتمليك، على مدة 20 سنة مثلاً، غير أن رأي
الهيئة الشرعية العليا بعدم جواز الوعد الملزم آنف الذكر قد منع من تطبيق هذا
الطرح، لأن إعادة التمليك للحكومة في ظل عدم جواز الوعد الملزم ستتم بسعر
السوق المرتفع، وليس بتكلفة البيع.
8. التجربة السودانية لها خصوصيتها المحافظة بالمقارنة بالتجربة الماليزية،
والتجربة الخليجية، غير أن هذه الخصوصية لم تشفع لها بأن تجد لها مكانًا
مرموقًا في السوق العالمي ربما لأصالتها وتمسكها بالفوارق الجوهرية بين
التمويل الإسلامي والتمويل التقليدي الربوي. ومع ذلك فإن السودانيين مطالبون
ببذل المزيد من الجهد لصقل التجربة السودانية وإعادة تقديمها للعالم.
د.عبدالباري مشعل
2/5/2015


   -

-- 
-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
ترك ما عارض أهل السنة والجماعة... الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي 
وعلومه ولو بالشيء البسيط، ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى 
الأمة... عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه باستثناء الأمر العام الذي 
يهم عامة المسلمين... تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة 
منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل 
الإيجابي... ترك المديح الشخصي...إن كل المقالات والآراء المنشورة تُعبر عن رأي 
أصحابها، ولا تعبّر عن رأي إدارة المجموعة بالضرورة.
--- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email 
to [email protected].
To post to this group, send email to [email protected].
Visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup.
For more options, visit https://groups.google.com/d/optout.

رد على