نواكشوط - المختار السالم:

بعد طول انتظار للرد على الطلب الذي تقدمت به المعارضة الموريتانية للقاء رئيس المجلس العسكري لمناقشة مسألة انحياز المجلس إلى مرشح رئاسي معين، وبعد مطالبة المجلس العسكري نفي المعلومات التي تحدثت عن سعيه لتمديد الفترة الانتقالية أو الخروج عن التزامه السابق وترشيح أحد أعضائه للانتخابات الرئاسية، جاء خطاب رئيس المجلس العسكري العقيد علي ولد محمد فال أمس أمام مؤتمر العمد السادس في البلاد ليضع الساحة الموريتانية من جديد على درجة عالية من التوتر والغموض والارتباك إن لم نقل خيبة الأمل التي عبر عنها بعض قادة المعارضة .

تمثلت خيبة الأمل في كون ولد فال لم ينف دعم المجلس لمرشح معين واكتفى بكلمة مطاطة وهي التزام الحياد بين المتنافسين من دون أن يتحدث عن أسباب استقبال الشخصيات ورؤساء القبائل وتوجيههم لدعم المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله.

النقطة الثانية تمثلت في كون رئيس المجلس العسكري تحدث عن انقسام في الساحة السياسية بشأن التمديد، وقد رفض التمديد على شكل صفقة بين المجلس والأحزاب السياسية لكنه رحب باستخدام الدستور وسيلة لبقاء المجلس العسكري في الحكم عبر التصويت بالبطاقة البيضاء ورفض الشعب لعشرين مرشحا للرئاسة ما “يفتح مرحلة أخرى لها متطلباتها”. الأمر الذي فسره البعض بأن المجلس العسكري يدعو الناخبين لإفشال الانتخابات الرئاسية وجعلها لاغية.

وكانت النقطة الثالثة هي تحذير الرؤساء المترشحين من المساس بالعلاقات مع “الكيان” الصهيوني باعتبار تلك العلاقات من مصالح موريتانيا التي لا يجوز الخوض فيها وليست من صلاحيات الرؤساء، وقد تساءل رؤساء الأحزاب والمرشحون الذين أعلنوا التزامهم بقطع هذه العلاقات عن سبب هذا “الفيتو” العسكري الجديد، فالعلاقات، يقول أحدهم، تمت بجرة قلم من ولد الطايع وهي ليست لمصلحة موريتانيا لا اقتصاديا ولا سياسيا بل هي كارثة أن يعيث الموساد ويتخذ من أراضي البلاد الاستراتيجية نقط اتصال وربط في غرب القارة الإفريقية.

وكانت النقطة الرابعة الأكثر إثارة للجدل هي التحذير الذي ورد بلهجة صارمة وغاضبة وقال فيه ولد فال “بأن الجيش سيبقى حاضرا بقوة” مشددا على أن الجيش “يجب أن يبقى خارج اللعبة السياسية إقالة وتكريما وتعيينا”.

_______________________________________________
M-net mailing list
[email protected]
http://mauritanie-net.com/mailman/listinfo/m-net_mauritanie-net.com

Répondre à