نواكشوط - المختار السالم:
كما ذكرت “الخليج” سابقا، أصدر تجمع “الميثاق” المشكل من 18 تشكيلا وحزبا سياسيا من الأغلبية الرئاسية السابقة في موريتانا بيانا رسميا أمس أعلن فيه مساندته للمرشح الرئاسي سيدي ولد الشيخ عبد الله المقرب من المجلس العسكري.
وأعلن بيان “الميثاق” أن وصول مرشح آخر غير ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة خطير على مستقبل البلاد، ودعا جميع الموريتانيين إلى مساندة ولد الشيخ عبد الله انطلاقا “من قدرة هذا المرشح على جمع أكبر عدد ممكن من الموريتانيين الراغبين في رؤية بلدهم وهو ينعم بالوحدة والاستقرار”.
وكانت الأغلبية الرئاسية السابقة قد أعلنت تشكيلها “الميثاق” الشهر الماضي فيما وصفته ب”وثبة جديدة للجمهورية” تفتح أبوابها أمام جميع الفاعلين السياسيين الراغبين في الانضمام إليه.
وازدادت وتيرة الخلاف بين أحزاب المعارضة والمجلس العسكري، وشن قادة المعارضة هجوماً عنيفاً على رئيس المجلس العسكري، بعد الخطاب الذي ألقاه نهاية الأسبوع الماضي، ورد فيه على الاتهامات التي وجهتها المعارضة للمجلس العسكري بسعيه لتمديد الفترة الانتقالية ودعمه لمرشح معين بقوله إنه تلفيق وشائعات لا أساس لها من الصحة.
واستهجنت المعارضة إعلان رئيس المجلس العسكري أن الجيش سيتدخل إذا لم يفز أي من المرشحين للرئاسة ب 50%، ودعوته المواطنين الموريتانيين للتصويت بالبطاقة البيضاء إذا لم يجدوا من المرشحين للرئاسة من يمثل خياراتهم.
واعتبر محمد غلام، القيادي البارز بالتيار الإسلامي، أن خطاب رئيس المجلس العسكري “مثل انتكاسة حقيقية لآمال الشعب الموريتاني في انتقال السلطة لمن يختاره الناخبون وزاد من شكوكنا حول جدية رئيس المجلس العسكري في الوفاء بالتعهدات”.
وأضاف في رده على رئيس المجلس العسكري بشأن عدم فوز أحد المرشحين ب 50% “الفلسفة التي قدم حول الشوط الثاني فلسفة غريبة وتمثل ابتكارا موريتانيا في محاولة لتجميل الاستبداد وهو ابتكار يجعلنا مع الأسف في مصاف الدول ذات التاريخ المسرحي في التحايل على إرادة الشعوب”.
وأكد أن “الطريق الوحيد الذي يمكن أن يجنب موريتانيا ويلات الانزلاق هو الوفاء لروح “الأيام التشاورية” والإقلاع عن التلاعب بالدستور وترك الناس يختارون من يشاءون”.
بدوره، اعتبر مرشح الرئاسة صالح ولد حننه، أن خطاب “رئيس المجلس العسكري يعكس تحضيرا واضحا لانقلاب على تعهدات العسكريين بتسليم السلطة للمدنيين”، واتهم رئيس المجلس العسكري بمحاولة فرض وصاية على مستقبل البلد خصوصا ما يتعلق بالعلاقات الخارجية والجيش.
واعتبر رئيس حزب اتحاد قوى التقديم ومرشح الرئاسة محمد ولد مولود أن تصريحات رئس المجلس العسكري “تلوح بفشل المسلسل الديمقراطي وفتح مرحلة جديدة مجهولة المعالم”.
وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي ومرشح الرئاسة مسعود ولد أبو الخير أن خطاب ولد فال يحمل “توجيهات صريحة للتصويت بالحياد من أجل عدم تجاوز أحد المرشحين مما يخوله البقاء في السلطة لفترة أطول”.
ورحبت الأغلبية الرئاسية السابقة بتصريحات ولد فال واعتبرت أنها رد على الشائعات والاتهامات التي تطلقها المعارضة.
واعتبر ولد سيدي باب رئيس حزب التجمع (الميثاق) أن خطاب ولد فال رد على الشائعات والأقاويل ونفى تمديد الفترة الانتقالية، ووصف السلطات بأنها ماضية في الشفافية وفق التشاور حول القضايا المصيرية للبلاد.
_______________________________________________ M-net mailing list [email protected] http://mauritanie-net.com/mailman/listinfo/m-net_mauritanie-net.com
