يمتزج فيها الفن بالسياسة والقبلية بالآيديولوجيا
نواكشوط: «الشرق الأوسط»
تشكل الخيام المضروبة على امتداد الشوارع الرئيسية في أحياء العاصمة الموريتانية
نواكشوط جزءا هاما من مظاهر الدعاية في الحملات الانتخابية في موريتانيا.
ومع الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة، يتسابق المتنافسون لنصب الخيام في الساحات
العمومية ووضع الصور المكبرة بجوانبها واللافتات التي تحمل اسم المرشح وشعار حزبه،
ويتطلب بناء الخيمة إذنا خاصا من والى محافظة نواكشوط ويشترط في الحصول عليه إحضار
طلب موقع من طرف 50 ناخبا على الأقل. في هذه الخيام تقام سهرات ليلية يمتزج فيها
الفن بالسياسة وتختلط القبلية بالآيديولوجيا، وتشرف فرق موسيقية موريتانية
وأفريقية على إنعاش هذه السهرات التي يخصص جزءا كبيرا منها لترديد أناشيد تعدد
مناقب المرشح يلحنها كبار الفنانين وتعرف بـ«أناشيد الحملة». وتتراوح تكلفة
النشيد الخاص بالحملة ما بين 1000 إلى 3000 دولار فيما يدفع الحماس بالبعض لتسديد
مبالغ تشجيعية للفنانين تصل أحيانا لأكثر من 15 ألف دولار. وتحتفظ الذاكرة الشعبية
في موريتانيا بأضخم المبالغ التي أنفقت في إعداد أناشيد الحملات الانتخابية وأسماء
الأشخاص المنفقين لهذه المبالغ.
تشرف شابات حديثات السن على استقبال زوار الخيام وتوفير الشاي الموريتاني الذي
يشكل أهم طقوس الحفلات في البلد، ويتم اختيار الشابات وفق مقاييس من أبرزها الجمال
والأناقة.
وفي ظل غياب الخطاب السياسي الجاد وتشابه برامج المرشحين من جهة، ومع تزايد حدة
الفقر المدقع وانتشار الأمية من جهة ثانية، ينصب اهتمام المتنافسين في الحملات على
الاعتناء بالأشكال والمظاهر فيما يتطلع المواطنون البسطاء لمن يبيعون له أصواتهم
بقوت يوم واحد على الأقل كما يقول أحد المتابعين لهذا الشأن.
وتشكل التجمعات داخل هذه الخيم أهم المصادر لمعرفة مستجدات الساحة السياسية
والاطلاع على آخر نشاطات المرشحين في الداخل الموريتاني، كما يدور الحديث أيضا عن
حجم إنفاقات الحملة والصفقات التي تتم بين المرشحين وزعماء القبائل والمشايخ
والوجهاء.
وتحتضن الخيام في جانب من السهرة الليلية جلسة خاصة بتحليل الحدث اليومي وتقييم
أداء الفاعلين السياسيين والتكهن كذلك بالفائز في الاقتراع القادم ويكون ذلك وفق
معطيات استطلاعات للرأي تجرى في الشوارع والأسواق والأماكن العامة، كما تلعب
«صالونات الخيام» السياسية أيضا دورا بارزا في تعبئة الناخبين وتوعيتهم بطرق
التصويت بالبطاقة الموحدة التي استخدمت للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية
والبلدية التي أجريت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وسجلت خلالها البطاقة
الملغاة ارتفاعا مذهلا هو الأول من نوعه في تاريخ الانتخابات الموريتانية. وتعكف
كافة القوى السياسية الموريتانية بالتعاون مع الإعلام الرسمي على وضع خطط توعية
شاملة لخفض معدل البطاقات الملغاة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد إعلان
اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قلقها الشديد من نقص الوعي في الاقتراع الماضي
بطرق استخدام البطاقة الموحدة الجديدة مما تسبب في إلغاء تصويت شرائح كبيرة من
الأميين لعدم تمكنهم من قراءة اسم مرشحهم والتعرف على شعاره.
وكانت الأحزاب السياسية قد طالبت مطلع المرحلة الانتقالية باستحداث هذه البطاقة
لضمان الشفافية والحيلولة من دون شراء الذمم الذي كان متفشيا في الماضي.
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issue=10322&article=408887&search=موريتانيا&state=true
___________________________________________________________
All New Yahoo! Mail – Tired of unwanted email come-ons? Let our SpamGuard
protect you. http://uk.docs.yahoo.com/nowyoucan.html_______________________________________________
M-net mailing list
[email protected]
http://mauritanie-net.com/mailman/listinfo/m-net_mauritanie-net.com