حكاية قلمين
يحكى أنّ قلمين كانا صديقين ، ولأنّهما لم يُبريا كان لهما نفس الطّول ؛ إلّا أنّ
أحدهما ملّ حياة الصّمت والسّلبيّة ، فتقدّم من المبراة ، وطلب أن تبريه .
أمّا القلم الآخر فأحجم خوفاً من الألم وحفاظاً على مظهره .
غاب الأوّل عن صديقه مدّة من الزّمن ، عاد بعدها قصيراً ؛ ولكنّه أصبح حكيماً .
رآه صديقه الصّامت الطّويل الرّشيق فلم يعرفه ، ولم يستطع أن يتحدّث إليه فبادره
صديقه المبريّ بالتّعريف عن نفسه .
تعجّب الطّويل وبدت عليه علامات السّخرية من قصر صديقه .
لم يأبه القلم القصير بسخرية صديقه الطّويل ، ومضى يحدّثه عما تعلّم فترة غيابه
وهو يكتب ويخطّ كثيراً من الكلمات ، ويتعلّم كثيراً من الحكم والمعارف والفنون ..
انهمرت دموع النّدم من عيني صديقه القلم الطّويل ، وما كان منه إلّا أن تقدّم من
المبراة لتبريه ،
وليكسر حاجز صمته وسلبيّته بعد أن علم:-
أن من أراد أن يتعلّم لا بدّ أن يتألم .
--
لأرسال رسالة لاعضاء مجموعة ناس سكر, الرجاء الارسال الى:
[email protected]
For sending emails: [email protected]
visit this group at
http://groups.google.com/group/nas_sokkar?hl=en