cid:[email protected] رسالة مفتوحة إلى فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
وأقرانه من السادة الفقهاء الذين يجوزون التورق بضوابط مشددة أو حتى بدون ضوابط السلام عليكم ورحمة الله لاحقا لمناقشات تدور في عالم الاقتصاد الإسلامي حول ما تتعرض له الصيرفة الإسلامية من زيادة إقبال الكوادر الربوية عليها وما يدور حول التورق الذي تمارسه بعض المصارف الإسلامية والذي ننشر كثيرا منه في مجموعتنا هذه ومجموعات زميلة نفيدكم بالحالة التالية: إن أحد المصارف الإسلامية السورية يمارس التورق مع زبائنه دون إعلان عن هذا المنتج ضمن منتجاته تحاشيا للقيل والقال، لكن غالبا ما تكشف السوق عن المستور لأن الممارسة الخاطئة لابد من أن تظهر وقد علّمنا العزيز الجبار أن الزبد يذهب جفاء فقال تعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء [الرعد : 17]). إن هذا المصرف قد توجه إلى زبائنه كالآتي: - المدين المعسر: هناك من أعسر من زبائن المصرف المذكور والحكم الشرعي في هذه الحالة أن ننظر يسار هذا المعسر لقوله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة : 280]، وإن كان للمصرف رهن تجاهه أن يتصرف بالرهن ضماناً لحقه. لكن ما كان من إدارة المصرف المذكور إلا أن أجبرت ذاك المعسر على تورق تم بموجبه تحصيل دين (مشكوك في تحصيله) وإغراقه في دين آخر أكبر وهذا ما يسمونه بتسوية إنما هي تسوية غير عادلة. - المدين الموسر: هناك من طلب من المصرف المذكور إعادة جدولة أقساطه لضيق مادي لديه، فما كان من إدارة المصرف إلا أن قدمت له تورق تم بموجبه إعادة جدول أقساطه بشكل أكثر راحة فزادت المدة وزادت الأقساط. وهذا ليس بجديد فأهل الجاهلية كانوا يقولون لمدينيهم: إما أن تقضي أو أن تربي، وهذا من هذا!! نتوجه إلى الفقهاء الأفاضل الذين مالوا إلى المصالح المرسلة في تجويزهم لهذا المنتج الدخيل على الاقتصاد الإسلامي حيث أن التنفيذين في المصارف الإسلامية جعلوه أصيلا فلجؤوا إليه دون إعمال عقولهم في منتجات إسلامية أخرى رغم توافرهها بكثرة. وهذا مدعاة لميل الحكم نحو سد الذرائع أكثر منه نحو المصالح المرسلة ما دام العاملون في هذه المصارف يغلب عليه النزعة أو التربية الربوية. فحساساتهم Sensors مالت نحو الصدأ أكثر منها نحو اليقظة لما نشأوا عليه في حياتهم المهنية السابقة للعمل في مجال المصارف الإسلامية، لذلك قال تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14] فالران الذي تراكم على قلوبهم هو كالصدأ الذي ران وتراكم على الحساس فأبطل عمله أو جعله قليل الحس. ولو فرضنا أن هكذا مصرف قد أعلن عن ممارسته لهكذا منتج علناً، فمعنى ذلك انتهاجه لمنتجات الدين الكامل أي أشبه بالقرض الربوي، مما يحتم على المصرف المركزي أن يطبق عليه نسب احتياطي ائتمان أكبر شأنه شأن المصارف الربوية التي تتعامل بالإقراض فقط. منعاً للضرر الكلي الذي ينجم عن التوسع في الدين ومازالت نتائج الأزمة المالية العالمية شاهدة ومازال شبح إفلاس الدول الأوربية العريقة شاهدة أيضا ولسنا بحاجة لأن نوقع الناس في بلادنا بأزمات مشابهة، نحن في غنى عنها. ويا سبحان الله!!! لو التزم الناس سواء أكانوا فقهاء أو مصرفيين أو تجاراً أو غيرهم بشرع الله تعالى حق الالتزام فأتوا ما أمر به واجتنبوا المشتبهات لأراحوا أنفسهم وأراحوا الناس من ويلات هم في غنى عنها. - يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: (الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى فيوشك أن يواقعه وإن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب). - ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. هذا والله من وراء القصد. لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين.. Prof. Samer Kantakji The Scandinavian University Chairman website: <http://www.e-su.no> www.e-su.no website: <http://www.kantakji.com/> www.kantakji.com email: <mailto:[email protected]> [email protected] Mobile: +963 944 273 000 Fax: +963 33 230 772 SKYPE: Kantakji -- You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group. To post to this group, send email to [email protected] To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي رسالة فارغة, send email to [email protected] For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en سياسة النشر في المجموعة: - ترك ما عارض أهل السنة والجماعة. - الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى من هذا مايتعلق بالشأن العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا. - عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم عامة المسلمين. - تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي. - ترك المديح الشخصي.
<<image001.jpg>>

